بأقلامنا

قصة الصمت بقلم الشاعر د. رجب شعلان

قصة الصمت

أيُّها الصمت العميق
يا ظلي الممدود على درب عمري السحيق
يا وحيدي ايها الصديق
الذي يفهم ارتعاشات قلبي
ويحفظ خفقات حبي
يا صمتي يا قدري
أن أمضي مُثقل بالعذاب
وقدر املي، أن يرحل باكراً بلا وجع وضيق
عمري اليوم ورق عتيق
تذروه الرياح
فتنثره في أروقة الزمن
الحزن ثقلاً
يقيم في الروح
كخيط أسود
لا ينقطع ولا يستفيق
… يا صمتي حتى شرفاتي التي اقفلتها
أصبحت تعيش في وحشتها
بوجع صامت
الهواء مشبّع برائحة الرحيل
الايام
صارت رماداً
ينساب من بين الأصابع
دون أن يترك أثراً
إلاّ في القلب
يا صمتاً يبيت في قلبي
خفتت الأصوات وتقلصت الروح وتكورت الدموع
وبقيت وحدي أسند روحي بالحروف
جروح الحياة
إن لمستها بالعطف طابت
إلّا الرحيل
فجرحه أبديّ
أعيش أيامه بصمت وحدي
ولا أستأمن أحداً على وجدي
كم أشتهي رحيلاً
لكن لا أدري من أين الطريق

الشاعر الدكتور رجب شعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى