أخبار صور و الجنوب

الاتحاد العمالي لنقابات مستخدمي وعمال وحرفيي الجنوب يطالب الحكومة بتعويض عاجل لمتضرري العدوان الإسرائيلي

 

صدر عن الاتحاد العمالي لنقابات مستخدمي وعمال وحرفيي الجنوب بيان ـ رسالة مفتوحة موجّهة إلى الحكومة اللبنانية، طالب فيها بالإسراع في تعويض المتضررين من العدوان الإسرائيلي، محمّلًا الدولة مسؤولية التقصير في حماية المواطنين وصون مصادر رزقهم.

وأعلن الاتحاد تضامنه الكامل مع تحركات موظفي القطاع العام، معتبرًا أن استمرار تجاهل مطالبهم ورفض تصحيح الأجور بما يتناسب مع الانهيار المعيشي يشكّل اعتداءً على كرامة العامل والموظف وتهديدًا للاستقرار الاجتماعي. ورحّب بتوقيع مرسوم المنحة المالية للمتقاعدين المدنيين، لكنه شدد على أن الحلول المؤقتة لا يمكن أن تكون بديلًا عن سياسة شاملة تحفظ قيمة الرواتب وحقوق المتقاعدين، محذرًا من أي مساس بأموال الضمان الاجتماعي والصناديق الضامنة أو تحميل العمال كلفة الفساد والهدر وسوء الإدارة فيما سمي بمشروع قانون الفجوة المالية.

ودان الاتحاد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية من خروقات جوية وبرية وبحرية واعتداءات مباشرة تطال المدنيين ومصادر رزقهم، معتبرًا أن هذا العدوان يشكّل انتهاكًا فاضحًا للسيادة الوطنية وتهديدًا مباشرًا لأمن اللبنانيين واستقرارهم. وأكد أن من واجب الدولة حماية أبنائها والدفاع عن سيادتها، معربًا عن أسفه لغياب الإجراءات الجدية والفعالة لردع الاعتداءات، ومحمّلًا السلطة كامل المسؤولية عن هذا التقصير.

وأشار الاتحاد في رسالته المفتوحة إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية تجاوزت 4441 اعتداء في فترة زمنية قصيرة، استخدم فيها العدو القنابل العادية والحارقة والفوسفورية الممنوعة دوليًا، ما أدى إلى إحراق أكثر من ألف هكتار من الأراضي، بينها 52 هكتارًا من أشجار الزيتون ومئات الهكتارات من أشجار السنديان والأشجار المثمرة.

ولفت إلى أن عشرات آلاف الوحدات السكنية دُمّرت بشكل كامل في الجنوب، ما أدى إلى فقدان شريحة واسعة من العمال لمنازلهم وتشريدهم. كما تكبّد القطاع الزراعي خسائر كبيرة، إذ خسر المزارعون موسم الزيتون وعددًا من المواسم الأساسية، فيما قُدّرت خسائر موسم التبغ وحده اكثر من 50 مليون دولار، ما انعكس بشكل مباشر على العاملين فيه.

وسجّلت أيضًا خسائر كبيرة في الماشية والدواجن وتربية الأحياء المائية، وتضرر آلاف العمال بشكل مباشر، إضافة إلى تلوث المحاصيل ومصادر المياه نتيجة القصف بالفوسفور، ما يشكّل خطرًا على صحة الإنسان والحيوان. كما تلفت محاصيل الزيتون والخروب والحبوب والمحاصيل الشتوية، وتقيّد وصول الصيادين إلى مناطق الصيد.

وفي القطاع الصناعي والتجاري، أشار الاتحاد إلى استهداف معامل لمولدات الكهرباء ومحطات توزيع المياه ومعامل للألمنيوم ومصانع غذائية ومشاغل حرفية ومؤسسات تجارية، ما أدى إلى توقف العمل وخسارة البضائع ورأس المال.

أما القطاع السياحي، فنال نصيبه من التداعيات، إذ تراجعت الحجوزات مع اقتراب مواسم الأعياد واقتصرت على بعض المغتربين، ما أدى إلى فقدان أكثر من خمسة آلاف عامل في السياحة لأعمالهم.

وقدّر الاتحاد الخسائر الاقتصادية والعمالية في جنوب لبنان بنحو 20 مليار دولار، مشيرًا إلى نزوح أكثر من 450 ألف عامل، وتدمير أكثر من 20 ألف وحدة تجارية وصناعية، وارتفاع نسبة البطالة إلى ما بين 45 و55 في المئة. كما أُحرقت نحو 17 مليون متر مربع من الأراضي الزراعية، ولم يُحصد نحو 12 مليون متر مربع من المحاصيل، ونفق حوالي 340 ألف رأس ماشية.

وختم الاتحاد بالتأكيد أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة التي يتعرض لها الجنوب، مطالبًا الحكومة اللبنانية بالقيام بواجباتها الوطنية والإنسانية، والإسراع في وضع خطة تعويض عادلة وشاملة لإنصاف العمال وكل المتضررين في لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى