بأقلامنا

بين تطورات المشهد الإيراني واستحقاق المرحلة الثانية للحصرية.. هل تلجأ الدولة إلى العلاج بالجرعات المتدرّجة؟ كتبت الاعلامية وفاء بيضون في ” اللواء “

 

ثمة مشهد يلوح في أفق المرحلة على مستوى التطورات التي تعصف بالمنطقة، ولا سيما ان بعض ملفاتها الداهمة مرتبط بنوع وشكل مخرج الأزمة القائمة بين «إيران والولايات المتحدة الأميركية»، وخاصة ان كثيرين ربطوا رهاناتهم على وقع حرب لم تحصل بعد بفعل تأجيلها أو إبعادها المنطوي على أجندة أميركية أرادها الرئيس «دونالد ترامب ومعه رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «من جهة، و«إيران» التي دفعت بكل جهوزيتها لملاقاة أي حرب قد تفتح ضدها من جهة أخرى.

المشهد الإيراني الداخلي، وبحسب المراقبين، كان عنوان الأيام والأسابيع المنصرمة بما يؤسس لتطورات مرتبطة، تنعكس بشكل أو بآخر على بعض دول المنطقة لا سيما لبنان بعد خطاب أمين عام «حزب الله​ الشيخ ​نعيم قاسم​«، وفتحه الباب أمام استحضار العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام، حول المرحلة الثانية من «خطة حصر السلاح»، التي  تحظى باهتمام «دولي وأميركي» على وجه الخصوص، وهذا ما ترجمته مروحة الزيارات الدبلوماسية للبحث في نتائج ما تم إنجازه في «المرحلة الأولى»، وبسط الجيش سلطته وانتشاره «جنوب نهر الليطاني ما عدا النقاط التي ما زالت محتلة».
وفي هذا الإطار، ترى مصادر سياسية متابعة؛ «أن المشكلة الأساسية تكمن بموقف الحزب من المرحلة الثانية شمال الليطاني التي أعلنت عنها الحكومة، والتي يفترض أن تبدأ في شباط المقبل بعد وضع قيادة الجيش تصوّرها وخطتها حول ذلك».

وتكشف  المصادر: «أن هناك بعض النقاط التي لا يجب تجاوزها، لا سيما تلك المتعلقة بضغوط خارجية تصب في إطار الاستمرار في خطة حصر السلاح، بعيدا عن الموقف الإسرائيلي، في وقت يستمر فيه الكيان الإسرائيلي بالاعتداءات التي انتقلت إلى التركيز بشكل أكبر على مواقع تقع شمال الليطاني، والضغط على البنية المدنية بشكل مباشر كالذي حصل في قرى «مشغرة وسحمر وقناريت وجرجوع وأنصار والكفور والخرايب» بعد تعرّضها لغارات وصفت بالعنيفة والتي أسفرت عن تدمير عشرات المساكن وتشريد أهلها.
الى ذلك، تابعت المصادر ان رهان لبنان كان مرتبطاً في الأيام الأخيرة على وضوح مصير ​«الملف الإيراني»، باعتباره يقود إلى تسهيل التعامل مع «الملف اللبناني» بشكل أو بآخر، إلّا أن تراجع الرئيس الأميركي ​«دونالد ترامب»​ نسبيا عن تصعيده، أعاد حالة الإرباك التي شرعت الأبواب أمام جملة من السيناريوهات المفتوحة على أكثر من احتمال.

من هنا تبدو المعطيات الراهنة مأخوذة بفعل الخلافات في وجهات النظر بين ​«واشنطن وتل أبيب» حول ملفات المنطقة، من «إيران إلى سوريا والعراق وصولا إلى قطاع غزة والضفة الغربية في فلسطين المحتلة».
وبالتالي، تبقى رؤية المشهد القادم حول «ملف السلاح» ضبابية، ما دفع الاحتلال إلى المزيد من الضغوط بالوسائل النارية، بالتزامن مع ضغوطات لا تقلّ خطرا، حسب المراقبين من قبل الدول التي «توفد ممثلين لها الى بيروت والمغلفة بتحذيرات غير مباشرة والتلويح بعقوبات إضافية وترك لبنان لمصيره المجهول».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى