بأقلامنا

قلوبٌ مهجورة بقلم الشاعرة العاملية زينب دياب

قلوبٌ مهجورة

كم خبّأ قلبي أحاسيسًا
تحملُ أحلامًا خجولة
لم يجرؤ على البوحِ بها
خَشيةَ اقترابٍ يتأرجحُ
بين القلبِ والعقلِ
وكلّ مِنهما يُلقي اللّومَ على الآخرِ
ويتساءلُ :
أيّهما سيسلكُ الدرب الصحيح ؟
وكم زمنٍ يحتاجُ
قبلَ انتظارِ لحظة الإحتكاك
ليشتعلَ؟!..

اعتَقدَ قلبي أنّ نجاتَهُ
مُرتبطٌ بكَ
وأنّ الحياةَ لا تستقيمُ
إلّا بوجودِكَ
لكنّ صمتَ قلبِكَ
كان يقودُني إلى الوقوفِ طويلاً
في أماكنَ لا تُفتحُ فيها الأبواب
كأنّ قلبَكَ اعتادَ
على حمايةِ نفسِه
ولم يستطعْ أن يُضيءَ الزوايا
المُظلمة
فبقي وحيداً كحياتِكَ تمامًا!.

وعَدتُ قلبي
بالدخولِ إلى عتبةِ حياةٍ جديدة
حاولتُ الدخولَ من البابِ المُوارب
تعثرتُ برواسبَ عالقةٍ
وبأيامٍ لم تغبْ ذكراها
رغمَ طولِ غيابِها
كانت نظراتُ قلبي لي
لا تُشبهُ الغضبَ
بل تُشبه الخيبةَ الصامتة
سألتُه:
هل القلوبُ المهجورةُ تكون خطرة
ويجبُ تجنُّبُ الدخولِ إليها؟
وكيف ستنجو إذا اعتَقدتَ
بأنّ القلوبَ تتشابهُ؟.

كم كنتُ أحتاجُ
إلى ارتداءِ ذراعيكَ
لاستعادةِ الذاكرةِ الأولى لقلبِكَ
كي يتعلمَ النُطقَ ليختزلَ الماضي
ويعبرُ إلى المستقبلِ من جديد!..
زينب دياب/ صور
١٨_١_٢٠٢٦

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى