بأقلامنا

منطق هذه الأيّام بقلم عصام حر

منطق هذه الأيّام

سأل مدير إحدى الشركات ثلاثة موظفين في العمل هل 2+2=5؟
أجاب الأول: نعم يا سيدي =5
أما الثاني فأجاب: نعم يا سيدي =5 إذا أضفنا لها 1
أمّا الثّالث فقال: لا يا سيدي خطأ فالحاصل =4

وفي اليوم التّالي لم يجد الموظفون زميلهم الثالث في العمل، وبعد السؤال عنه علموا أنه تمّ الاستغناء عنه !
فتعجّب نائب المدير وقال للمدير: ياسيدي لمَ تمّ الاستغناء عن الثالث؟

فرد قائلًا :
الأول هو كذّاب ويعلم أنّه كذّاب (وهذا النوع مطلوب)
أمّا الثاني فهو ذكيّ ويعلم أنّه ذكيّ (وهذا النوع مطلوب)
وأما الثالث فهو صادق ويعلم أنّه صادق (وهذا النوع مُتعِب ويصعُبُ التعاملُ معه)

ثُمَّ سأل المدير نائبه: والآن هل 2+2=5؟
فقال نائبه :
سمعتُ قولك يا سيدي وعجزتُ عن تفسيره، فمن كان مثلي لا يستطيع تفسير قول عالِم مثلك.
فردّ المدير قائلاً: هذا النوع منافق (وهذا النوع محبوب).

إنّه الواقع الّذي نعيشه، فالكذب جميل، والصّدق مكروه، والتّافه مقدَّر، والشريف مكسور، والمنافق مرموق.

هو عالَمٌ يسيطر فيه منطق القوّة والكذب والنفاق ورفع الشّعارات الفارغة من مضمونها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى