موسى : الفساد الإداري والارتهان السياسي ينخران مؤسسة الأونروا

رأى مسؤول العلاقات الفلسطينية لحركة الجهاد الإسلامي في لبنان ابو سامر موسى في تصريح خاص أن مؤسسة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تعيش أخطر مراحل الانحراف عن دورها الإنساني والوطني، في ظل تفشي الفساد الإداري والارتهان السياسي، وتماهي المفوض العام وعدد من المدراء مع سياسات الكيان الصهيوني وأجندات بعض الدول المانحة.
وأشار موسى إلى أن القرارات العشوائية التي تتخذها إدارة الأونروا لا تلتفت إلى حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، سواء داخل فلسطين المحتلة، في الضفة الغربية وقطاع غزة، أو في مخيمات اللجوء والشتات، حيث تتفاقم الأزمات المعيشية والإنسانية، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية القاسية وفصل الشتاء القاسي.
وأوضح أن إدارة الأونروا تمارس سياسة كيلٍ بمكيالين، إذ تحاسب الموظفين على انتمائهم الوطني تحت ذريعة ما يسمى “قانون الحيادية”، في الوقت الذي تضرب فيه المديرة دورثي كلاوس مبدأ الحيادية عرض الحائط، وتستقوي بالسفارات الأجنبية، وتنسق خطوات خطيرة تمس جوهر عمل الوكالة، وصولاً إلى المساهمة في مشاريع تستهدف إنهاء دور الأونروا تحت حجة العجز المالي.
وأضاف موسى أن الحديث عن العجز المالي يتناقض مع الواقع، حيث تُنفذ مشاريع غير ضرورية، وتُصرف أموال طائلة دون رقابة أو محاسبة، في وقت تُقلَّص فيه الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والإغاثة وفصل والاستغناء عن عدد كبير من الموظفين في اجراء اقل ما يقال فيه اجراء تعسفي.
وختم مسؤول العلاقات الفلسطينية، بالتأكيد على أن قمة التواطؤ تتجلى في التلاعب بالمناهج التعليمية، وتغييرها بما يخدم الرواية الصهيونية، وصولاً إلى شطب اسم فلسطين من كتاب الجغرافيا، في خطوة خطيرة تمس الوعي والهوية الوطنية لأبناء اللاجئين الفلسطينيين، محمّلاً إدارة الأونروا كامل المسؤولية عن هذه السياسات، وداعياً إلى تحرك فلسطيني وشعبي واسع لوقف هذا الانحدار الخطير وحماية حق اللاجئين ودور الأونروا وفق التفويض الأممي الذي أُنشئت من أجله.






