أحمد مراد : ما يجري في الضفة إعادة هندسة شاملة للواقع القانوني لصالح الاستيطان والاحتلال .

بيروت – أكد مسؤول المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان، أحمد مراد، أن القرارات التي صادق عليها المجلس الأمني الوزاري المصغر في حكومة الاحتلال تمثل “تصعيدًا خطيرًا وخطوة متقدمة في مشروع الضم الزاحف للضفة الغربية، ومحاولة لإعادة تشكيل الواقع القانوني والإداري بما يخدم التوسع الاستيطاني ويفرض وقائع يصعب التراجع عنها”.
وفي مقابلة مع إذاعة “علم”، أوضح مراد أن الجبهة تنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها “جزءًا من مخطط استعماري متكامل يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة”. وأضاف أن إلغاء القوانين السابقة المتعلقة بالأراضي، وتوسيع صلاحيات ما تُسمّى بالإدارة المدنية، وفرض الرقابة والهدم في المناطق المصنفة “أ” و“ب”، يؤكد نية الاحتلال الانتقال من الضم الزاحف إلى الضم المعلن.
وحول أهداف الحكومة الإسرائيلية، قال مراد إن الهدف المركزي يتمثل في “تسريع وتيرة الاستيطان، وتعميق السيطرة على الأرض الفلسطينية، وفرض نظام فصل عنصري دائم، مستفيدة من الدعم الأمريكي غير المحدود، وحالة الصمت والعجز الدولي، والانشغال الإقليمي”.
وفي ما يتعلق بالمطلوب فلسطينياً، شدد مراد على أن المرحلة تتطلب “مغادرة مربع الانتظار والرهان على الوساطات الدولية”، داعيًا السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير إلى تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني، وإعادة النظر في الالتزامات المقيدة التي كبلت الموقف الفلسطيني. كما دعا إلى الإسراع في إنجاز الوحدة الوطنية عبر حوار شامل يعيد بناء النظام السياسي على قاعدة الشراكة والمقاومة، وتصعيد المقاومة الشعبية الشاملة في مواجهة مشاريع الضم والاستيطان.
وختم مراد مؤكدًا أن “شعبنا الفلسطيني، رغم حرب الإبادة في غزة ومخططات الضم في الضفة، لن يقبل بفرض الأمر الواقع، وسيواصل نضاله المشروع حتى إنهاء الاحتلال وانتزاع حقوقه الوطنية كاملة غير منقوصة”.






