Uncategorizedبأقلامنا
أجلس أمام النافذة، حيث المطر الغزير بقلم الاديبة نورهان اللبن

أجلس أمام النافذة، حيث المطر الغزير يعقد تحالفه مع الأرض،قطرةً إثر قطرة، كأنهما يتصافحان على وعدٍ قديم.
إلى جانبي التدفئة، والنار تشتعل لتمنح الجسد دفئه المؤقت…لكن، ماذا عن دفء القلب حين يبرد؟
مع كل قطرة مطر، تنهمر ذاكرة القلب بلا استئذان،ننسحب بهدوء إلى عالمٍ آخر،نغمض أعيننا، لا هربًا… بل غرقًا في الحنين.نفيض حبًّا للذكريات،نبتسم لها حين تمر،وتدمع أعيننا حين تغادر،كأنها كانت وعدًا ولم تكتمل.
الشتاء لا يأتي بالبرد فقط،بل يوقظ ما ظنناه نائمًا،حيث المشاعر تسكن القلب دون رحمة.
فكم من الأسرار يخبّئها الشتاء بين مطره وصمته؟
وكم من القلوب لا تبحث عن الدفء… بل عمّن يفهم بردها؟
نور اللبن







