بأقلامنا

كتب اللواء خالد كريدية الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وإعادة انتاج الروح الوطنية المقاومة

كتب اللواء
خالد كريدية
الحرب الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وإعادة انتاج الروح الوطنية المقاومة
تظهر الحروب في اكثر اشكالها قسوة،قدرة الشعوب على إعادة اكتشاف ذاتها. لكن الحرب الأسرائيلية على الشعب الفلسطيني تقدم نموذجا” شديد التوحش
شعب يتعرض لأعلى مستويات العنف المنظم ينتج ابادة جماعية يعيد الشعب الفلسطيني إنتاج وعيه الوطني بجوهر اكثر صلابة في بنية الأشتباك التاريخي والوجودي مع المشروع الأسرائيلي الصهيوني الأحلالي
انها الحتمية التاريخية العنف الأسرائيلي الأحلالي
يصنع انكشافا” والأنكشاف يصنع وعيا’ والوعي يعيد بناء الروح الوطنية .
الحرب كأداة ” كي الوعي ” ونتائج نقيضها
تقوم الاستراتيجية على تفكيك الوعي الفلسطيني — عبر تدمير البنية المجتمعية،
تفكيك الأسرة، إنتاج الخوف كحالة يومية، فرض سرديات سياسية وتاريخية جديدة،
تأطير الأماكن المقدسة في بنية خطاب الهيمنة. لكن ما تحسبه اسرائيل نقطة كسر يتحول في الوعي الفلسطيني الى قوة تستعيد الذاكرة الجمعية التي تشتعل تحت توحش الحرب الأسرائيلية لاتنطفىء
والوعي الجمعي يولد داخل النار لكنه يخرج اصلب.
صدمة الحرب كمولد هوية
الحروب الحديثة لا تصنع حدودا” سياسية فقط، بل حدودا” نفسية وثقافية.
وفي حالة نضال الشعب الفلسطيني
تتحول صدمة الحرب قوة تثبيت السردية الوطنية ومفاهيم التحرر الوطني
الجوهر: نحن شعب واحدا” يخوض صراع وجودي مع اسرائيل الكيان وسردياتها الوهمية والزائفة
رفع مستوى الأنتماء
حيث الحرب تجدل العلاقة بين الفرد والهوية الوطنية، وتحول الأنتماء من مفهوم سياسي إلى صراع وجودي مع الاحتلال الأسرائيلي الأحلالي وبكافة اساليب النضال التكتيكية والأستراتيجية.
انبعاث الوعي .
الأرض حق تاريخي وسياسي ووطني لا تخضع للتفاوض لأنها معنى الحياة ذاتها
إعادة انتاج الروح الوطنية
عبر النسيج الأجتماعي المقاوم
المقاومة تصبح سقفا” وطنيا” جامعا” يتجاوز الأنقسامات السياسية
فحين يتعرض المجتمع للإبادة تتحول المقاومة الى هوية قومية ووطنية لا مجرد خيار عسكري
الحرب الأسرائيلية على الشعب الفلسطيني
تولد التضامن الموزع
داخل الداخل ( فلسطين التاريخية) الشتات التضامن الشعبي العربي و العالمي
هذا التضامن يعيد تعريف مفهوم الوطن
على انه ليس المكان فقط، بل المصير المشترك
الحرب كعامل لأعادة صياغة معنى الحياة
حين يصبح الموت فعلا” يوميا” يتغير مفهوم تعريف الحياة
يتحول الفلسطيني من فرد يبحث عن النجاة الى مناضل وطني يبحث عن الكرامة
إن هذا التحول جوهري فالروح الوطنية لا تبنى على الخوف، بل على معنى اعمق : الكرامة قبل السلام، الهوية قبل التهدئة، العدالة وحق تقرير المصير قبل كل شيء.
كسر استراتيجية الهيمنة عبر بناء وعي وطني مشتبك
هنا تكسر ادوات الأحتلال الاحلالي الساعي دائما” الى تثبيت سردية كي الوعي لأنه يواجه شعبا” يعيد صياغة وعيه كل يوم.
خلاصة
الحرب الأسرائيلية على الشعب الفلسطيني لا تنتج الهزيمة ، بل تنتح روحا” وطنية تتجدد
الشعب الفلسطيني يعيش تحت قوة شرطين متناقضين
إما مقاومة تعيد المعنى والحقوق الوطنية والتحرر
او هزيمة تسقط الوجود
الفلسطيني المعنى وجوهره التحرر الوطني تولدت لديه روح وطنية تؤكد ان مشروع الشعب واهدافه الوطنية العليا
اصلب من مشروع الأحتلال الأحلالي الأسرائيلي

إن الروح الوطنية ليست شعارا” ، بل فعلا” ثوريا” مستمرا” من : الوجود، المقاومة، الذاكرة، التكافل، والبقاء رغم الموت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى