بأقلامنا

الى زعماء بلادي بقلم  محمد الشيخ علي فياض فتوني

 

الأمة ليست سوى عائلة واحدة تُقيم في دارِ مشتركة هي الوطن ، ولها قصدُ متحد هو تعمير البلاد واسعاد ابنائها فهل يتم ذلك بغير توحيد الأمة ؟
يجب ان يكون شعار هذه الأمة ان حُبَ الوطن من الايمان وأن الامم انما هي الاخلاق والثروة تذوب مهما اتسعت لكن وحدَة الوطن وبقاؤهما أقدس مطالب هذه الأمة .
اذاَ فبناء الوطن ليس بعصاباتِ قطاع الطرق واهانات المجتمع ، هذه العيوب من وراءها ؟ من يمولها؟ انتم يا زعماء بلادي تعرفون من هم ؟ وكل شرائع الاديان تحرمها ! اتقوا الله يا عباد الله

بلادي قد تولاها الشقاءُ
وخربّها التحزبُ والعِداءُ
وقد أدمى التعصّبُ مقلِتيْها
وقطّعَ قلبها هذا البلاءُ
لو إختلفوا على الدنيا لهانتْ
ولكن ما ارادوهٌ السماءُ
فكلُّ جاء يدعونا لدينٍ
كأن جميعَ قومي أنبياءُ
فلم أرَ كالتخاذلِ قطُ داءً
مميتاً ما لهُ ابداً شِفاءُ
ولم أرَ كالتحابُبِ من علاجِ
يتم به لامّتِنا الهناءُ
فحبلُ الامنِ مظطَرِبٌ
وحبلُ الوفاقِ يُقطّعُهُ الجفاءُ
الى الزعماءِ اُرسِلُها بلاغا
عسى الزعماءُ يوقِظُهم نداءُ
وأدعوهمْ الى قولٍ سواءٍ
فقد يجديهمُ القولُ السواءُ
اذا ما المسلمونَ مع النصارى
قد اقتتلوا فذاك هو الفناءُ
ومات الشعبُ والاوطانُ بارتْ
وحلّ بأرضِ لبنانَ الشقاءُ
ألا تغدو زعامتُنا هواناً
وذاك المجدُ يذهبُ والسناءُ
وتنقلبُ الرُبوعُ الى طلولٍ
وفقراً مدقعاً ذاك الثُرَاءُ
ولا يبقى لحكْمكمُ محلٌ
ولا تبقى العبيد ولا الإِماءُ
اذا كنتمْ ذوي عقلٍ وعلمٍ
ورائِدُكمْ لِذا الوطن الوفاءُ
فقوموا أصلحوا ما بين قومِ
فذا وقتُ الصلاحِ لمن يشاءُ
ومن يمدُدْ الى عملٍ يديهِ
فمن ذاتِ الصنيعِ لهُ جزاءُ
وكم نفعَ التّداوي من عليلٍ
وبعد الموتِ لا يجدي الرِثاءُ
اذا ظّلَ الشقاءُ كما أراهُ
أقولُ اذاً على الوطن العفاءُ

المواطن المتألم الموجوع كأبناء وطنه محمد الشيخ علي فياض فتوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى