بأقلامنا

كتب اللواء خالد كريدية صناعة الفخار في غزة حرفة تقاوم

كتب اللواء خالد كريدية
صناعة الفخار في غزة حرفة تقاوم
في غزة لم تعد صناعة الفخار مجرد حرفة لتشكيل الطين ، بل تحولت إلى فعل مقاومة وجودي يعبر عن التشب بالأرض والتاريخ. إنها تجسيد للجدلية تطويع المادة لخدمة البقاء. الطين كذاكرة للأرض صناعة الفخار في غزة تعتمد على طين ( السماقة) المستخرج من أرضها. عندما يصر صانع الفخار على عجن هذا الطين، هو في الحقيقة يعيد تشكيل جغرافيا المكان التي تحاول الحروب طمسها. الفخار هنا هو الأرض التي تمشي على قدمين.
مقاومة الحصار بالبدائل البدائية تحت الحصار الاعمى، تحول الفخار من تراث إلى حاجة وجودية.
التبريد الطبيعي مع تدمير شبكة الكهرباء عادت القوارير والزير لتكون البديل التكنولوجي البدائي المتوافق مع الطبيعية
القدرة الغزاوية الفخارية ليست مجرد وعاء بل هي قيمة مضافة إلى فعل الوجود
الفخار كرمز للهوية في مواجهة محاولات سلب الهوية، الفخار الغزي يحمل نقوشا” ورموزا” كنعانية قديمة. إنه صلة وصل مادية بين الإنسان القديم الذي سكن سواحل هذه الإرض والانسان الفلسطيني المعاصر الذي يرفض الإقتلاع
ديالتيك الصمود: في غزة، تلتقي هشاشة الفخار مع صلابة الإرادة . الفخار قد يكسر، لكن النار التي انضجته تصقل روح المقاومة لدى صانعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى