الموتُ المفاجئ… ليس خبرًا يمرّ، بقلم الإعلامية رندة محمد رعد

الموتُ المفاجئ… ليس خبرًا يمرّ،
إنه خطفٌ للإنسان من بين أيدينا… بلا وداع، بلا كلمة أخيرة، بلا “انتظروني لحظة”.
هو ذاك الباب الذي يُغلق فجأةً على حياةٍ كانت قبل دقائق تضحك، تتنفس، تُخطّط…
ثم تنطفئ كشمعةٍ لم يُمهلها الهواء لتكمل ضوءها.
الأصعب فيه…
ليس الموت وحده، بل الدهشة.
دهشةُ الذين بقوا خلفه يحدّقون في الفراغ،
يسألون: كيف؟ متى؟ ولماذا بهذه السرعة؟
وكأن القلب يرفض أن يصدّق أن الغياب يمكن أن يكون بهذه القسوة…
بهذه الخفة… بهذه اللاعدالة..
الموت المفاجئ يعلّمنا درسًا ثقيلًا:
أن لا نؤجل الحب،
ولا نؤخر السؤال،
ولا نُراهن على “بكرا”.
لأن “بكرا” قد لا يأتي…
وقد يأتي الغياب قبل أن نتهيأ له.
رحم الله من خُطفوا من بيننا فجأة…
وجبر قلوب من تركوا وراءهم وجعًا لا يُقال…
وجعل اللقاء في رحمةٍ أوسع من الفقد،
وفي حياةٍ لا موت فيها… ولا وداع..
رندة محمد رعد
رئيسة تحرير مجلة هلا صور
تاريخ 02/02/2026






