بأقلامنا
في هذا الطقسِ البارد، لا يكتفي الشتاء بأن يطرق الأبواب، بقلم الاعلامية رندة محمد رعد

في هذا الطقسِ البارد،
لا يكتفي الشتاء بأن يطرق الأبواب،
بل يتسلّل إلى الداخل… إلى الأفكار، إلى الصمت، إلى تلك المساحات التي نحاول إخفاءها عن أنفسنا.
الهواءُ قاسٍ، والسماءُ مثقلةٌ بالغيوم،
لكنّ المشهد لا يقف عند حدود البرد.
هناك صراعٌ خفيٌّ يتشكّل،
بين رغبةٍ في الاحتماء،
وحاجةٍ غامضةٍ لمواجهة الذات.
الأرصفةُ مبتلّةٌ كذكرياتٍ قديمة،
والنوافذُ المرتجفة تشبه قلوبًا
تبحث عن دفءٍ لا يأتي من المعاطف،
بل من طمأنينةٍ غائبة.
في هذا البرد،
تختلط الصور…
شجرةٌ عارية تقف بثبات،
ونفسٌ مثقلة تحاول ألا تنكسر.
فكلاهما يتعلّم أن الصمود
ليس غياب الألم،
بل القدرة على البقاء واقفًا
وسط العاصفة…
رئيسة التحرير في مجلة هلا صور






