كتب اللواء خالد كريدية إسرائيل هجرة العقول

مرآة لأنكسار التماسك السياسي ، الأمني داخل الكيان الأسرائيلي، لا كظاهرة هجرة تقليدية.
لماذا تعد هجرة العقول خطرا” وجوديا” على إسرائيل؟
إسرائيل ليست موارد طبيعية ولا دولة عمق جغرافي ولا دولة كثافة جغرافيا بشرية
هي قبل كل شيء: دولة معرفة معسكرة
أي أن : التفوق العلمي الأبتكار التكنولوجي الربط بين الجامعة والجيش والصناعة هو مصدر بقائها.
لذلك. أي تصدع في هذه الحلقة يصيب قلب النموذج لا أطرافه.
ما طبيعة العقول التي تغادر ؟
الهجرة لا تطال: العمالة الهامشية أو الفئات غير المنتجة بل تستهدف : باحثين في الذكاء الأصطناعي خبراء سيبرانيين مهندسين في الصناعات الدفاعية أطباء وباحثين علوم الحياة
هولاء هم : العصب الصلب للقوة الشاملة.
الأسباب البنيوية للهجرة ( لا الأمنية فقط)
الأزمة السياسية ـ تآكل العقد النخبوي
الأنقسام الداخلي ديني/ علماني، قضائي/ تنفيذي،
كسر الثقة بين النخبة العلمية والدولية أضعف الشعور بأن الدولة مشروع عقلاني مشترك
العقل المنتج لا يعيش في بيئة يقودها منطق الغلبة لا التوافق.
الأمن لم يعد ضامنا” للمستقبل
للمرة الأولى النخبة العلمية تشعر أن الأمن مؤقت قابل للأنهيار غير قابل للتنبؤ
والعقل العلمي بطبيعته يكره اللايقين الوجودي طويل الأمد.
تصلت الأيديولوجيا على المعرفة
التيارات الدينيةـ القومية الخطاب اللاعقلاني تسييس الجامعة والقضاء
هذا يولد
شعور بأن المعرفة أصبحت أداة طاعة لا إنتاج .
الأنعكاس على النظام العلمي والمعرفي
كسر حلقة الابتكار
إسرائيل بنت تفوقها على: كثافة التفاعل بين: الجامعة الجيش الشركات الناشئة
هجرة العقول تؤدي إلى إضعاف البحث الأساسي تفكك شبكات الثقة أنتقال المعرفة الحساسة للخارج
تراجع القدرة على التجديد النوعي
المشكلة ليست في استمرار ما هو قائم بل في إنتاج الجيل القادم من التفوق
والتفوق دون تجديد يتحول إلى أثر من الماضي.
كيف تقرأ النخب الأسرائيلية هذه الظاهرة؟
داخل مراكز التفكير الإسرائيلية، يظهر خطاب قلق
الخوف ليس من هجرة فردية بل من تحول الهجرة إلى نمط ثقافي
أي أن تصبح الهجرة خيارا” عقلانيا” لا استثناء وهنا يتحول النزيف إلى أزمة هوية معرفية.
البعد الاستراتيجي العميق من منظور الصراع الشامل
هجرة العقول لا تقاس بالاعداد
بل بنوعية من يغادر
كل عقل يغادر يضعف الردع يربك التخطيط بعيد المدى
ويكشف هشاشة الداخل
ما نشهده هو انسحاب العقل المنتج من مشروع لم يعد يرى فيه أفقا” أخلاقيا” أو عقلانيا”
وبذلك اعلان أزمة وجود، لا ظرف






