صديقي العزيز دكتور عماد، من بيروت أرسل لك محبّتي قبل كلماتي بقلم الشاعرة فاديا حسون

صديقي العزيز دكتور عماد،
من بيروت أرسل لك محبّتي قبل كلماتي…
مبارك من كل قلبي توقيع النسخة الثانية من «أوراق لها تاريخ»؛
هذا الكتاب الذي لم يأتِ ليُقلّب صفحاتٍ فقط، بل ليُعيد للذاكرة نبضها، وللحكايات ضوءها، وللقارئ تلك الرجفة الجميلة التي يُشعلها الصدق.
كتابك يشبهك…
هادئًا في لغته، كبيرًا في أثره، يحمل ظلّ حلمٍ، ونبرة حكمة، وحنينًا خفيفًا يلامس القلب كما لو أنّ الصفحة يدٌ تربّت على روحٍ متعبة.
لقد منحتَ الكلمة عمرًا أطول، وجعلتَ للذاكرة مكانًا تقول فيه حقيقتها بلا خوف، وتزرع في القارئ إحساسًا بأن الحياة نفسها كتاب نكتبه بقلوبنا قبل أقلامنا.
وأنت تعرف يا صديقي…
نحن أبناء هذا الوطن الذي، مهما مرّت عليه الحروب، يعرف دائمًا كيف ينهض من تحت الركام، ويُكمل طريقه بكبرياء يشبه عناد الضوء.
ولعلّ كتابك اليوم هو واحد من هذه النهايات المضيئة التي تولد من قلب العتمة.
ولو كانت الطرقات أقرب والظروف أسهل، لكنتُ
، أصفّق لك من الصف الأول…
ومع ذلك، صدّقني حضوري معك بالقلب أقوى من غيابي بالجسد.
مبارك يا صديقي هذا الإنجاز الذي يزهر للمرّة الثانية…
وليكن هذا الإصدار بداية أوسع لصوتك، يمضي أبعد، يصل إلى قلوبٍ أكثر، ويترك فيها أثرًا لا يُنسى.
ولعلّ الأيام تحمل لنا لقاء قريبًا، نحتفل فيه بالكلمة والإنجاز والصداقة التي لا تهزّها الطرقات ولا الأزمات.
كل الفخر بك،
وكل المحبة…
فاديا حسون






