خمسون عامًا من الإبداع الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس تحتفي بالذاكرة وتفتح آفاق المستقبل

خمسون عامًا من الإبداع
الدورة السابعة لأيام قرطاج لفنون العرائس تحتفي بالذاكرة وتفتح آفاق المستقبل
متابعة وتصوير جورج ماهر.تونس
احتضنت مدينة الثقافة الشاذلي القليبي بتونس العاصمة، صباح الاثنين 26 جانفي 2026، الندوة الصحفية الرسمية للإعلان عن تفاصيل الدورة السابعة من مهرجان أيام قرطاج لفنون العرائس، بحضور أعضاء الهيئة المديرة للمهرجان وعدد من الصحفيين والإعلاميين والفنانين والفاعلين في الحقل الثقافي، حيث تم الكشف عن الخطوط العريضة لهذه الدورة التي تكتسي طابعًا احتفاليًا استثنائيًا.
وتحمل هذه الدورة اسم الفنان الراحل عبد العزيز الميموني، وتُقام تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 8 فيفري 2026، متزامنة مع عطلة نصف الثلاثي الثاني. وتمتد فعاليات المهرجان على مدار أسبوع كامل بعدد من الفضاءات الثقافية بالعاصمة، من بينها مدينة الثقافة الشاذلي القليبي ودار المسرحي بباردو، إلى جانب عروض مفتوحة في شوارع تونس العاصمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور فن العرائس في الفضاء العام وتقريبه من مختلف فئات الجمهور.
ولا تقتصر برمجة هذه الدورة على العاصمة فحسب، بل تمتد إلى خمس ولايات أخرى هي: أريانة، جندوبة، باجة، المهدية والمنستير، دعمًا لمبدأ اللامركزية الثقافية وإيمانًا بحق الجهات في النفاذ إلى عروض فنية ذات جودة عالية. كما تتضمن الدورة عروضًا خاصة لفائدة الجمعية التونسية لقرى الأطفال SOS ڨمرت، في بعد اجتماعي وإنساني يؤكد الدور التنويري للمهرجان.
ويأتي تنظيم هذه الدورة متزامنًا مع الاحتفال بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس، الذي شكّل منذ تأسيسه محطة بارزة في المشهد الثقافي التونسي، قبل أن يتحول من فرقة وطنية إلى مركز وطني يُعنى بالإبداع والتكوين والتوثيق، ويسهر على صون هذا الفن العريق وتطويره والانفتاح على التجارب العالمية.
وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع برنامج فني ثري يضم أكثر من 38 عرضًا محليًا ودوليًا، بمشاركة 16 بلدًا من بينها تونس، مصر، فرنسا، رومانيا، اليونان، إيطاليا، ألمانيا، إسبانيا، ليبيا وغيرها، في تظاهرة تحتفي بفن العرائس كلغة فنية كونية تجمع بين الخيال والحركة والفكر، وتخاطب الأطفال والكبار على حد سواء.
وتؤكد أيام قرطاج لفنون العرائس، من خلال هذه الدورة، مكانتها كموعد ثقافي راسخ في الذاكرة الجماعية، يجدد الرؤى، ويحتفي بالتاريخ، ويواصل فتح آفاق جديدة لهذا الفن، بما يعزز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.




