أخبار صور و الجنوب

أسامة سعد بعد لقائه ميقاتي: لن ينقذ لبنان من قادوه الى الهاوية بل من يعانون ويتألمون وعلينا مواصلة النضال حتى التغيير الشامل

وطنية – قال النائب أسامة سعد، في تصريح بعد لقائه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي في مجلس النواب، في إطار الاستشارات النيابية: “لم تخرج حليمة عن عاداتها القديمة. ستبقى المحاصصة واقتناص المكاسب سيدتي التأليف. هم في السلطة مدى عقود وتركوا البلد ينهار والناس يدفعون الأثمان. الان قالوا انهم يريدون انقاذ البلد. “ليش ما مشيو صح” وعلى الطريق السليم من الأول، وراحوا على نهب وسمسرات حتى أفلسوا البلد ودمروا مؤسساته. الانقاذ لمن؟ للمنظومة الحاكمة؟ أكيد، والأكيد أن الناس من سيدفعون الأثمان”.

وأضاف: “الان ليس لديهم إلا المبادرة الفرنسية، و”سيدر”، وصندوق النقد، والشحاذة من الدول والبطاقة التمويلية التي لا تزال لا شيء، والتي يمكن ان تكون مهمة عشية الانتخابات.
جماعة السلطة ما عندهم اصلا سياسات لبناء دولة. كل ما لديهم شغف بالسلطة وتقاسم نفوذ ومغانم. يريدون أن يمشوا بالاصلاحات على “القطعة” وبما لا يمس بمصالحهم وحصاناتهم. ويريدون أن يفاوضوا صندوق النقد الدولي بلا برنامج وطني يقارب الأزمات المستحكمة برقاب الناس. مشهد لا يعطي أي أمل لا في حاضر فاقت مرارته ولا في مستقبل تأمن له الأجيال”.

وتابع: “فعلوا كل الموبقات، ولم يفعلوا ما هو أساسي وضروري للناس وللبلد”.

وسأل: “أين الرعاية الصحية الشاملة؟ أين التعليم الجيد؟ أين السياسة الاسكانية؟ اين ضمان الشيخوخة؟ أين النقل العام؟ أين الرعاية للقطاعات الانتاجية والحد من البطالة والفقر؟ أين السياسات المالية الرشيدة لحماية العملة الوطنية ومدخرات الناس؟ أين الكهرباء والماء ونظافة البيئة؟ لم يفعلوا شيئا من هذا!
الناس تحملوا الخسائر وهم لم يتحملوا شيئا لا في السياسية ولا في الخاص، بل راكموا الأرباح. تدخلوا في القضاء وما زالوا. قضية 4 آب مثال صارخ. قانون استقلال القضاء لا يزال حبيسا. الانتخابات اولوية الاولويات وكل منهم يخطط لكسبها”.

وقال: “17 تشرين أدخلت الأجيال الجديدة في صلب الحياة العامة بعد طول اقصاء. من حق الأجيال أن تتحول شرعيتها الثورية الى شرعية دستورية، وعلينا دعم هذا الحق. لن ينقذ لبنان أولئك الذين قادوه الى الهاوية بل الذين يعانون ويتألمون… لنواصل النضال لفتح مسارات للتغيير السياسي والتغيير الشامل”.

وعن مجريات الحديث مع الرئيس المكلف عن التأليف، أجاب: “الرئيس المكلف ليس لديه تصور كامل بعد، وهو يتحدث عن حكومة اختصاصيين. سألناه عن برنامج حكومة الاختصاصيين وطريقة التفاوض مع صندوق النقد الدولي.
الرئيس المكلف يقول ان لديه برنامجا ولكنه يحتاج الى بلورة، والمطلوب في المبادرة الفرنسية نفسه البرنامج الوطني، ولكني لا أرى ذلك واراه تداخلا، فالبرنامج الوطني يجب أن يخدم الفئات الشعبية والكادحة والمنتجة ومحدودي الدخل من أبناء الشعب اللبناني، والا ما قيمة ما يفعلون، والا فسيصبح انقاذا للمنظومة السياسية وليس انقاذا للبلد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى