الرئيسية / أخبار صور والجنوب / شوارع صيدا وقصة إبريق الزيت

شوارع صيدا وقصة إبريق الزيت

تعاني مدينة صيدا من أزمة اقتصادية خانقة كباقي المناطق اللبنانية، ولكنها أشد قسوة عليها بسبب عدة عوامل، منها ما يعود للسياسات الاقتصادية العامة للحكومات المتعاقبة التي لم تعط للمدينة أي اهتمام ضمن الخطة الوطنية الشاملة، ومنها ما هو محلي حيث عزلت المدينة عن محيطها الطبيعي نتيجة النهج السياسي لقوى سياسية معروفة و لنوابها خلال العقد الأخير.
وما يزيد الطين بلة ما تراه بمجرد تجوالك في المدينة؛ الحفريات التي تأسر شوارع المدينة والمستمرة منذ سنوات. فما أن تنتهي في شارع ما حتى تبدأ في شارع آخر، وما أن تقفل في مكان حتى يعاد فتحها مرة أخرى بعد فترة وجيزة، حتى أصبحت شوارع صيدا ساحة تجارب لمختلف أنواع الحفريات التي تلحق بالمواطن الأذى وباقتصاد المدينة معاناة ما بعدها معاناة.
و هنا يسأل المواطن: أما آن لهذه المعاناة أن تنتهي؟ كيف لا وخراب الشوارع يمنع الناس من ارتياد السوق التجاري الذي يشكل قلب المدينه الاقتصادي، ويعرقل حركة المواطنين و يمنعهم من ارتياده!!
فمحيط صيدا الذي كان يشكل أهله دائماً الزائر الأساسي للمدينة فينعش الحركة الاقتصادية فيها، هذا المحيط هجرها لأسباب متعددة، ومن بينها ما تعانيه شوارعها.
اليوم نريد أن نسأل: لماذا كل هذه الفوضى التي تعانيها شوارع المدينة من الحفريات التي لا تنتهي؟ و أين بلدية صيدا من هذا الأمر؟
للمعلومات فقط، وحسب القوانين اللبنانية، إن أي شركة متعهدة تريد أن تقوم بتنفيذ أي مشروع على الأراضي اللبنانية لا يمكنها حفر الشوارع دون الحصول على ترخيص يصدر من البلدية حيث سينفذ المشروع. وعلى المتعهد أن يقدم للبلدية جدولاً زمنياً وكفالة مالية تبعاً لعدد الأمتار المنوي حفرها، و على البلدية أن تدرس موقع الحفر، وتعين مراقبين، وتوافق على الجدول الزمني وتوقيت البدء والانتهاء.
بالإضافة إلى ذلك يتوجب على البلدية أن تمنع اي حفريات في زمن الأعياد حتى لا تعرقل حركة الأسواق والحركة الاقتصادية وتنقلات المواطنين التي تزيد وتيرتها خلال الأعياد.
وعلى البلدية أن تمنع الشركة المتعهدة من إقفال الطرقات عند الحفر، ولا تسمح بها إلا ليلاً فقط حتى لا تتعرقل حركة الناس. ويتوجب عليها أيضاً ألا تسمح بالحفر في الطقس الماطر، وفي حال كان الحفر في مرحلة الاستكمال تطلب البلدية من المتعهد التوقف من أجل تسهيل حركة الناس.
و السؤال الأهم الذي لا يجد المواطن له جواباً: لماذا لا يتم تزفيت الطرقات عندما تنتهي فيها الأعمال؟ ولماذا تبقى عرضة لتناثر الحصى التي تؤذي السيارات والمارة من جراء تطايرها؟
ألف سؤال وسؤال برسم بلدية صيدا عن فوضى الحفريات في شوارعها؟؟؟
ونحن نطالبها بنشرالبرنامج الزمني لأي حفرية منوي فتحها حتى يعلم المواطن أي طرقات سيتم حفرها ومتى ستنتهي.
ألم يعد المجلس البلدي الناس بالشفافية ؟؟ نطالبكم بتطبيقها وبتطبيق القانون على الشركات المتعهدة علّ ذلك يخفف من معاناة الناس اليومية، ولا يشكل عثرة إضافية لاقتصاد المدينة.
صيدا في 10-1-2019
صوت الناس

شاهد أيضاً

دعوة لحضور احتفال برعاية فضيلة الشيخ علي دعموش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *