الرئيسية / بأقلامنا / أمام واقع مؤسسات القطاع العام والخاص ؛ اي مدرسة نموذجية نريد بقلم الدكتور عدنان يعقوب

أمام واقع مؤسسات القطاع العام والخاص ؛ اي مدرسة نموذجية نريد بقلم الدكتور عدنان يعقوب

شارك اخبارنا

كل عام يقع الاهل في حيرة من امرهم في تسجيل اولادهم في المدارس، مما يطرح عدة امامهم عدةاسئلة وهي؛ – ما هي افضل مدرسة؟ – هل نبقي اولادنا في مدارسهم ام ننقلهم الى مدرسة اخرى؟

  • اي كفاية سوف يكتسبها الولد من دراسته؟ امام هذا الواقع ومن خبرتي المتواضعة في التعليم والتربية (٢٣سنة في التعليم الثانوي والمهني، يضاف اليها ٥ سنوات تعليم جامعي) وفي ظل وجود العديد من المدارس الخاصة والتي نحترم اغلبها، الا انه يوجد بعض الامور المهمة والتي تختلط على الاهل عند البحث عن المدرسة المثالية، من هنا لا بد من لفت نظر الاهل والاصحاب الى النقاط التالية: اولا؛ ان المدرسة الخاصة يدخلها التلميذ وبعد اجتياز مرحلة الحضانة والروضات يصل الى الصف الاول ويستمر احيانا ليصل الى السادس او السابع ، حيث تلجأ بعض المدارس الى الطلب من الاهل ايجاد مدرسة اخرى لابنهم!!! لان معدله لا يتعدى ١١او ١٢ على عشرين ، وتتكرر هذه العملية في الثانوي الاول والثاني ، بالنتيجة تحصد المدرسة نسب نجاح مرتفعة في صفي التاسع والثالث ثانوي ويظهر لبعض الاهل ان مستوى المدرسة جيد وابنهم قد اخذ الكفايات المناسبة والتي قد تصطدمهم عند دخوله الجامعة ، دون ان ننسى ان التلميذ الذي دخل في الفوج الاول قد ترك المدرسة التي قد تصقله غالبا بكفايات ضعيفة ، حيث تقوم بعض المدارس الخاصة بالاستغناء عن التلميذ الضعيف او الذي بمستوى اقل من المتوسط وهنا تقع الكارثة على الاهل عبر اقناعهم من قبل المدرسة ان ابنهم قد تراجع مستواه واصبح يعاني من تأخر دراسي وليس بمستوى الصف وهذا ظاهرا في كثير من المدارس الخاصة حيث نرى ان اغلب صفوف الاول والثاني والثالث ابتدائي يتم قياس وتقييم اداء التلامذ باسئلة نمطية ومكررة واحيانا يتدرب التلميذ عليها في الصف لكي يأتي على نسقها ويتعلم التلميذ على التلقين ويبتعد عن التحليل والتفكير والتركيب ثم تأتي حفلة التخرج جيد جدا وامتياز وعلى لائحة الشرف وحفلات التخرج التي لا تعبر عن المستوى الحقيقي للتلميذ !!!! ثانيا: نرى ان بعض المدارس الخاصةتقوم بالغاء مواد اساسية كمواد الفلسفة والاجتماع والاقتصاد لتوفير مال ولا تفتح صفوف الا في الاختصاصات التي تؤمن نجاحها بعد تصفية الطلاب وتحويل الاغلبية ذات الدرجات العالية الى فرعي العلوم العامة والحياة، وبالتالي يضطر تلميذ الاقتصاد والانسانيات الى البحث عن مدرسة اخرى غالبا ما تكون ثانوية رسمية لكي تستوعبه بعدما يكون قد دفع ملايين الليرات منذ دخوله في الفوج الاول دون ان ننسى(هل مطلوب ان كل الناس تختار اختصاص الطب والصيدلة والهندسة!!!. ثالثا: النقطة المتعلقة بالمنهج والكفايات حيث يلجأ بعض المدارس الى سياسة تقليص عدد ساعات المواد العلمية كالرياضيات والعلوم في المرحلة الابتدائية بدون علم الاهل لكي يستفيد اكثر من تحميل المعلمة او المعلم ٢٧ حصة وعبر الاستفادة القصوى من ملاكه بمعدل اجر يصل لا يتعدى ٦٠٠ الف ليرة ، فيخسر التلميذ كفايات لا تظهر الا عندما ينتقل الى مدرسة اخرى، وهناك اراء لزملاء اساتذة عن طلاب انتقلوا بمعدلات جيدة وجيدة جدا في الخاص واصطدموا بمستوى تقييم اعلى في المدرسة الرسمية، كذلك رأي زملاء يدرسون في مدارس خاصة ورسمية انهم احيانا كثيرة لا يمكنهم وضع مسابقات متشابهة فتكون نمطية في الخاص خوفا من رسوب الطالب وتحمل المسؤولية للاستاذ من قبل الاهل او اصحاب المدرسة الخاصة وبوجد مئات الحالات منها ،(مع العلم ان اغلب المسابقات في الثانويات الرسمية ذات مستوى يقيس كفاءة الطالب الحقيقية . رابعا: فكرة هوس استهلاك الخدمة التعليمية في هذه المؤسسات. موضوع البرستيج ووضع التلميذ في مدرسة بقسط مرتفع حيث تتخطى كلفة الكتب والقرطاسية في بعض المدارس الخاصة ودائما (حسب رأي الاهل في مدارس خاصة في صف الاول والثاني ابتدائي ٥٠٠ الف ليرة بينما الكتب في المدرسة الرسمية لا تتعدى ٧٥ الف ليرة للصف الثانوي !!!) . من هنانناشد الاهل ونحثهم على ان اغلب مؤسسات التعليم الرسمي قد تحسنت وتطورت على مستوى الكفايات والمقاربات الحديثة في العديد من المتوسطات والثانويات حيث تتم المتابعة من قبل التفتيش والارشاد والمنسقين وعبر انجاز المنهج والتوصيف الدقيق والقياس والتقويم والتوزيع السنوي للمادة وبدون اختزال او الغاء وتدريس منهج كل مرحلة ،وليس كما تعمد بعض المؤسسات الخاصة بتدريس بعض من منهاج التاسع في صف الثامن او منهاج المواد الاساسية في البكالوريا واعادته في صف الثالث ثانوي في المواد الاساسية كالرياضيات والاقتصاد والاجتماع والمواد الاجتماعية والانسانية فيعيد التلميذ المنهج في صفين لسنتين متتاليتين وتحصد المدارس الخاصة نسب نجاح مرتفع ……. بقلم امين سر منتدى الفكر والادب د .عدنان يعقوب

عن Admin

شاهد أيضاً

في تقييمي لاقفال المصارف بقلم الدكتور عدنان يعقوب

شارك اخبارنا في تقييمي لاقفال المصارف، وانطلاقا من تمركز نحو 75 في المائة من الودائع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *