الرئيسية / أخبار العالم العربي / سجال تاريخي بين 34 شخصية في «شهود على التاريخ» لماهر مقلد

سجال تاريخي بين 34 شخصية في «شهود على التاريخ» لماهر مقلد

شارك اخبارنا

ما الجديد الذى يمكن أن يضيفه كتاب إلى المكتبة العربية يحوى حوارات صحفية جرت بالفعل قبل عقود من الزمن؟

سؤال شغل بال الكاتب الصحفى الزميل ماهر مقلد، فى كتابه الأخير والمهم «شهود على التاريخ»، وهو الكتاب الذى جمع، بين دفتيه، قراءة تتجاوز التقسيم والتصنيف، الذى رعاه المؤلف نفسه، لنحو 34 شخصية، ينتمون إلى شتى مواقع المسؤولية، فكرا وعملا وإبداعا، من اليسار إلى اليمين، فى تباين ثرى، يفصح عن مراحل تاريخية، وأحداث جسام، ومواقف مفصلية، تمس تلك الشخصيات، وأدوارهم على مسرح الحياة والسياسة والفكر، تحاور مقلد مع نجوم من مرحلة الستينيات، مرورا بالسبعينيات، وغيرهم ممن لعبوا أدوارا متباينة حتى وقتنا الحاضر، أسماء يتصدرها فى الفصل الأول شهود ثورة يوليو 52.

ليتناول مقلد بعد ذلك فى الفصل الثانى ما سماه «الحوارات الشائكة» وتضم، الراحلين: الشيخ عبدالصبور شاهين، ويوسف البدرى والدكتور مصطفى محمود، ومأمون الهضيبى، والإذاعى عماد أديب.

وفى الفصل الثالث يتناول مقلد الحوارات النادرة، وينهى كتابه بالفصل الرابع «حوارات التطبيع»، ولا يخيب ظنك كقارئ، فى المواقف والرؤى لتلك الشخصيات، حيث تفصح إجابات بعضهم عن عمق فى الرؤية وحجة فى المنطق وقوة فى المواقف، وأحيانا تحمل مفارقات تكشفها الأحداث فيما بعد، وتضع أمامنا علامات استفهام وتعجب. على سبيل المثال، تقول جيهان السادات، ردا على سؤال: لماذا أعفى السادات الفريق سعد الدين الشاذلى من منصبه والحرب لم تتوقف؟ وتفاجأنا بالقول: «الذى عزل الشاذلى هو المشير أحمد إسماعيل وليس السادات!!» فيما اختبرت برلنتى عبدالحميد من المشير عبدالحكيم عامر قبل الزواج بطريقة من الصعب وصفها، وفى الحوار معها قالت إنها تمت مراقبتها لمدة عام، وهذا يجوز لزوجة رجل مهم، لكن أن يحاول معها رجل تعتبره صديقا «بطريقة تخلو من الرجولة» ـ حسب وصفها ـ فهذا ما لا يقبل، حيث التقاها المشير بعد هذه الواقعة وطلبها للزواج قائلا لها: انتِ نجحتى فى الامتحان، أيضا من غير المفهوم قولها: «ثم اصطحبنى إلى المكان نفسه الذى كنا نلتقى فيه، وهناك أدخلنى قاعة لم أشاهدها من قبل، وكان فى نهايتها شاشة عرض كبيرة، وطلب تشغيل بعض الشرائط، وكانت للأسف تحوى مشاهد مؤلمة نفسيا، وبعد ذلك انصرفنا من هذه القاعة المتعبة، وأعد لى مائدة عامرة، وعلى المائدة قال، الخطوبة ستتم قريبا وبعدها الزواج.

وفى حوارات التطبيع يأتى الدكتور عبدالعظيم رمضان، أستاذ التاريخ، مهاجما محمود نورالدين قائد تنظيم ثورة مصر الذى مات فى سجنه لقيادته تنظيما سعى لقتل الإسرائيليين.

ويسأله المحاور: هل تعارض وجهة نظر مؤيدة بأنه لم يصب مصريا خلال عملياته ضد الدبلوماسيين الإسرائيليين؟

ويرد: نعم، لأنه كان يعمل فى لندن، فلماذا لم يقتل الإسرائيليين هناك، بدلا من إقدامه على ترويع الشعب المصرى بجرائمه الدموية!

ويعود المؤلف بسؤال: هل تحتفظ بصداقة مع مدير المركز الثقافى الأمريكى.

ويرد رمضان: نعم هو صديقى.

والأدهى رده على سؤال: هل قرأت رأى الكاتب الدكتور جلال أمين عندما قال من يرد أن يعرف ماذا تريد إسرائيل يقرأ لعبدالعظيم رمضان؟

وهنا يرد رمضان: أنا لم أسمع عن كاتب باسم جلال أمين.

أما أول من أطلق على عبدالعظيم رمضان لقب الكمسارى، فهو الكاتب الساخر الراحل محمود السعدنى.

والذى أكد فى حواره مع المؤلف بالنص: «إنه عيب الدكتور إنه بيشتم الناس وينتظر ألا يشتمه أحد».

يقع كتاب «شهود على التاريخ» فى نحو 300 صفحة من القطع الوسط، وفيه الكثير من الحكايات الممتعة والمواقف والرؤى والشخصيات التى تحتاج إلى الوقوف عندها، وتحتاج أيضا إلى مساحة أكبر للتأمل.

 

عن Admin

شاهد أيضاً

قطر دعت دول الخليج إلى حوار مع إيران

شارك اخبارناوطنية – دعت قطر الدول الخليجية إلى إجراء محادثات مع إيران، بحسب ما اعلن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *