الرئيسية / بأقلامنا / إنتصار الحياة على الموت من قلب المعاناة والموت ننتصر ننتصر للحياة بقلم السيد هاشم فضل الله

إنتصار الحياة على الموت من قلب المعاناة والموت ننتصر ننتصر للحياة بقلم السيد هاشم فضل الله

شارك اخبارنا

إنتصار الحياة على الموت من قلب المعاناة والموت ننتصر ننتصر للحياة

ننفض الركام ونجتهد لنعيد ما دمّر وكأن قدرنا أن نبني دائما بعد تدمير وبعد خراب ، بالإمس دمّر الجنوب من العدوان وكانت مصيبته كبيرة بالضحايا والخسائر والتدمير ورجع كما كان بل أفضل مما كان بسواعد المجاهدين والعاملين وأكثر ثباتا وقوّة ومنعة واليوم نكبة تحل بالعاصمة الأبيّة وهي كارثية هذا صحيح ولكن لا بد من استمرار الحياة وإعادة البناء كأفضل مما كان وسوف تخرج من هذه المحنة أكثر عنادا وقوة وثباتا وهذا هو شعب الحياة المناضل المغامر هذا الشعب يعاند كل أساليب القهر والتخريب والتدمير والمؤامرات والحروب المستمرة منذ أمد ويعود من تحت الركام مقاوما مناضلا قويا يواجه الأعاصير وينتصر إن تميّز هذا الشعب بحريته وكرامته وشرفه ولّدت فيه روح القوة والعناد والطموح والصمود في وجه الصعوبات مهما كانت كبيرة ولئن صغرت مساحة الوطن بالمقاييس الجغرافية المادية فإنها كبيرة الى أقصى الحدود تمتد لكل مساحات العالم ثقافة وعلما ومعرفة وفنونا وحياة وتألقا ونورا وانفتاحا ورؤية وانسجاما وتمازجا مع ثقافات الآخرين ، وخير مثال على ما نقول انشار اللبناني في بقاع العالم يجاهد ويعمل ويصل الى أعلى المراتب في نجاحاته المتواصلة الدائمة هكذا كان قديما ينشر الثقافة والعلم في بقاع الأرض ولا يزال مصدر إلهام ونور للعالم بما يرفده من عطاء وجهد وعمل يرفع من قدر البشرية ، هو اللبناني بطبيعته طموح وعامل استطاع أن يحطم قيود المساحات الضيقة وينطلق للعالم ليبحث عن ذاته المتوقدة الطموحة ويحقق مجده العتيد ، هذا هو طائر الفينيق المتجدد الذي ينبعث من الرماد ثانيا ويحلق في عالم المجد والطموح ويجدد نفسه بفن جديد وابداع دائم هذا الشعب لا يعرف الإنهزام ولا الكسل إنه شعب عريق ماضيه مجيد وعني وحاضره أمل ورجاء ومستقبله طموح ومجد ن هكذا نراه في كل آن شموخا وعزة وانفة وعنفوانا لا يكسل ولا يخنع بل عزيمة وارادة متجددة وصمودا ونصرا على الحياة من قلب المعاناة ومن قلب الجراح إن ما أصابنا من خسارة هو أمر فظيع وحادثة إليمة وجرح بليغ ، لكن ما وقع لا يجب أن يلغينا ويهزمنا ويفشلنا في الحياة ولا بد للحياة ان تستمر بجهود الأبطال العاملين الحالمين الطامحين إن تجدد الحياة أمر طبيعي وهي لا تنتهي بالرغم من وقوع المآسي والكوارث والايمان بالله تعالى والثقة هي عنوان وعقيدة تجعلنا نتجاوز الواقع وننتطلق لمرحلة جديدة أكثر إشراقا ونورا وتألقا وحيوية ونشاطا لنعيد ما تهدم ونتطلع الى المستقبل الواعد والى الحياة الرغيدة والعيش الكريم

عن Admin

شاهد أيضاً

بل نَيرونِيُّوهُ يَحترقون في جهنم بقلم الشاعر هنري زغيب

شارك اخبارنافي مقدِّمة كتاب “العالَـمُ الآخَر – مطهرُ القديس ﭘـاتريس” (ﭘـاريس 1906) كتَب المؤَلِّف فيليـپ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *