بأقلامنا

شهر الصيام بقلم السيد هاشم فضل الله

شهر الصيام بسم الله الرحمن الرحيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ سورة البقرة 183 إن العبد المؤمن الذي يترك طعامه وشرابه وشهواته طاعة لله تعالى لا مطّلع ولا رقيب عليه إلا الله سبحانه قد حقق بالصيام العبودية لله رب العالمين بأسمى صورها ودرجاتها، فنال بسببها محبه الله ونصره وتأيده ومعونته، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه كما ان الصوم كتب على الاقدمين كما قال النبي الاكرم صيام رمضان كتبه الله على الأمم قبلكم : الصوم عبادة لله تعالى خالصة لوجهه الكريم وهي طاعة أمرنا الله بها ولذلك فهي واجبة ولها شأن عظيم عند الخالق ، وثواب الصوم عظيم كما جاء كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة ضعف والصوم لي وأنا أجزي به الصوم جنة من النار ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وإن جهل جاهل علي أحدكم فليقل إني صائم : “وأن تصوموا خير لكم ” وجاء في الحديث “صوموا تصحوا ” والصوم بالإضافة أنه أمر تعبّدي لله تعالى فله فوائد كثيرة تعود بالنفع على الصائم نفسه ، فالشخص الذي يبقى طوال أيام السنة يتناول الطعام ويرهق معدته بما يأكل طوال أيام السنة من أصناف الطعام الكثيرة يأتي هذا الشهر لكي يحد من هذا الإنجراف وراء المأكولات المختلفة ولكي تأخذ المعدة التي هي بيت الداء كما جاء في الحديث الشريف لكي تاخذ قسطا من الراحة في هذا الشهر الشريف وهي تذكير هام للإنسان المؤمن بالفقراء والمساكين الذين يبيتون أحيانا كثيرة وبطونهم خاوية من شدة الجوع فهؤلاء لا يجدون في أيام كثيرة من السنة ما يسد جوعهم ولا يقيم اودهم وليعتبر الغني وصاحب المال ويلتفت الى هذه الناس الفقيرة فيحفزّه الصوم كي يباشر نفسه للمعونة والمساعدة ودفع مال الزكاة والإنفاق الذي أمرنا الله به وللصوم فوائد عديدة تعود بالنفع على الفرد نفسه كما يقول الاختصاصيين في علوم الطب منها : تعزيز التحكم في نسبة السكر في الدم عن طريق الحدّ من مقاومة الأنسولين يقوم الصيام بمكافحة الالتهابات يُعزز الصيام صحة القلب عن طريق تحسين ضغط الدم، ومستويات الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم يُعزز الصيام وظيفة الدماغ ويمنع الاضطرابات العصبية يعطي الصيام راحةً للجسم ويخلّصه من الشوائب الموجودة فيه. تتوقّف عملية امتصاص المواد الباقية في المعدة وإخراجها من الجسم، وهي الوسيلة الوحيدة التي تساعد في التخلّص من السموم والتلوّث الموجود في الجو. يساعد في عمليّة البناء والهدم في استعادة النشاط والقوّة، ويحسّن أداءها الوظيفي في تنقية الجسم من السموم، ويحسّن الثوابت الحيوية في الدم والسوائل، يعيد الشباب والحيوية للخلايا والأنسجة الموجودة في الجسم. يحافظ على الطاقة الجسديّة، ويعمل على توزيعها حسب ما يحتاجه الجسم. يحسّن الهضم ويسهّل الامتصاص، ويصحّح الجسم من فرط التغذية يساعد على تفتّح الذهن ويقوّي الإدراك. يعيد للجلد نضارته ورونقه. يساعد على الشفاء من بعض الامراض يساعد في تخفيف العبء عن جهاز الدوران يساعد في تقليل نسبة الدهون والدسم في الدم. يحدّ من تصلب الشرايين ومرض النقرس وغيرها من الأمراض التي تصيب القلب. يفيد الصيام مرضى السكّري؛ لأنّه يعطي البنكرياس فرصةً للراحة؛ حيث إنّ البنكرياس هو الذي يفرز الأنسولين ويحوّل السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزّن في الخلايا، فإذا زادت كمية الطعام عن كمية الأنسولين يصاب الينكرياس بالإرهاق ويرتفع السكّر في الجسم. يحافظ على الجسم ويخلّصه من البدانة هذا بالإضافة الى الأجر العظيم الذي كتبه الله للصائمين اللهم اجعلنا من الصائمين واكتب لنا أجر الصوم انك على كل شيء قدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى