الرئيسية / بأقلامنا / -كلمات هادئة وسط هذا الضجيج، ليست مرافعة للدفاع لكنها حقائق لأهل البصيرة والاستماع

-كلمات هادئة وسط هذا الضجيج، ليست مرافعة للدفاع لكنها حقائق لأهل البصيرة والاستماع

شارك اخبارنا

كلمات هادئة وسط هذا الضجيج، ليست مرافعة للدفاع لكنها حقائق لأهل البصيرة والاستماع

  • نحن منذ ٥٠ عاما نبض الشارع واحلام الناس ولا وطن لا يشبه تضحياتنا وصورة الامام الصدر

••••
لقد منّ الله على لبنان بإمام هو هبة السماء على هذه الأرض هو الامام القائد السيد موسى الصدر، الذي انقذ اللبنانيين وايقظهم وحوّلهم من أرقام في صناديق وجيوب الزعامات الى معادلة تصنع التغيير بثورة المحرومين وتصنع التحرير بسواعد المقاومين..
قبله كان الوطن غريبا أو أقله كنا المغتربين على أرضه لا يعرف همومنا واوجاعنا ويصادر حتى أحلامنا..
قال الامام : اعدلوا قبل يضيع الوطن ونفتش عنه في المقابر او في غياب الضمائر، كانت ثورة لكل اللبنانيين جمعت كل الطوائف وفتحت آفاقا على لبنان جديد، فتحت عيوننا على وطن مختلف.. لبنان الواحة الحضارية والنموذج ورسالة الشرق للغرب والعالم ومائدة الحوار وأمانة الله بأيدي اللبنانيين..
هل كنا نسمع ذلك في وطن الفئة والفريق والحزب والطائفة؟ مفهوم لبنان الحلم والحقيقة صنعه الامام الصدر وظهّر صورته في مثل هذه الأيام بذكرى اربعين الامام الحسين في بعلبك/١٧-٣-١٩٧٤، يومها بدأ التغيير الحقيقي على اكتاف المحرومين وتعب الامام الصدر ..
إقرأوا ما قاله العملاق غسان تويني يومها: إنها ثورة طائفة لكنها ليست ثورة طائفية ثورة لا تريد أن تحكم بل ترفض أن يتحكّم بها اخد او بسواها!
وكانت أمل وكان السلاح الى الجنوب من خلال ازهار الفتوة في تلك الافواج المقاومة
التي لم تفهم الوطنية شعارات ومكاسب بل ان الوطن اساس ابعاد وجود الانسان وكرامته تجب حمايته بالارواح والدماء.. ليقولها الامام بوضوح وصيغة السؤال: هل ترفضون ان يكون للبنان فدائيوه؟
كانت المقاومة قبل الاحتلال والتلال الحدودية شاهدة على دماء الجنويبين والبقاعيبن :الشامي والموسوي والحسيني للدفاع عن الجنوب وكرامة الوطن..
كنا يومها الظاهرة المختلفة وسط السائد ؛حركة الوطن بوجه أعدائه وقاتليه حاربنا الجميع ولم ننكسر ، سلاحنا حوار في مسجد وكنيسة وقلوب الصفوة التي خفقت مع الامام من كل الطوائف..
أسس الإمام لصورة للبنان المرتجى فغيبوه ليقتلوا حلم الوطن فقامت أمل تواجه الاهمال والاحتلال ..

انتصرت بفرض الاصلاح السياسي وهزيمة المشروع الاسرائيلي ورفضت كل الاغراءات والمناصب الفئوية داعية لعدالة على مستوى ومساحة كل الوطن..
وعندما قبلها اللبنانيون كخيار لاحلامهم وظموحاتهم رفضت الاحتكار وقدمت منطق الدولة على أي منطق آخر قالها الاخ الرئيس لسماحة المفتي حسن خالد اريد الشرعية؛ والأمن بالنسبة لي قميص وسخ..!
لم تصادر الحركة مؤسسات الدولة بعد ٦ شباط
بل دعمت تلفزيون لبنان وصوت الدولة الواحدة ووضعت مراكز تقوية للاعلام الرسمي في شوكين ودفعت شهداء لأجل علم لبنان يوم كانت تُرسم امارات الطوائف..
كل الجيوش العربية لم تهزم الكيان الصهيوني فهزمه محمد سعد وخليل جرادي واخوانهما ،
كم كانت اعمار هؤولاء الشهداء فيما كان الرصاص ” الوطني ” يوجه الى صدورهم كما قال الشهيد القائد داوود داوود :” استشهد مرشد نحاس والرصاص الأخوي والوطني في جسده” الرصاص الوطني الذي اغتال رموز الثورة على ” اسرائيل ” صادر وكفل كفل وموسى بداح وحسن نعمة ورضا صفي الدين وغيرهم..
يومها كنا نتحمّل السهام ونرمي بها نحو العدو فانتصرنا ولم تصمت بنادقنا أو تسقط بيارقنا..
في السلطة اوائل التسعينات كانت وزارة الجنوب والمقاومة لاحتضان مجتمع الحرب، وكانت التنميةالى جانب التضحية على امتداد مساحة الجنوب والبقاع الغربي دون أن ننظر الى عتبات البيوت والقرى لنقرأ انتماءاتها وطوائفها، ودعينا لمجلس لانماء البقاع وكل المناطق المحرومة..
الفكر الوطني نحن اسياده، التحرير نتاج دمنا والانماء.. ثمنه شلالات الدماء..
حمينا الوطن في كل الاستحقاقات والمحطات يوم واجه خطر الاندثار والانهيار، والسلطة لا تعني لنا شيئا
الا الحفاظ على الوطن وثوابته..كنا وما نزال طليعة النضال في كل الميادين، أتى اتفاق الطائف على دمائنا وتضحياتنا لم ينصفنا كفريق رضينا وقلنا لعله ينصف الوطن..
قلنا تعالوا نبني دولة، بح صوتنا ونحن ننادي بدولة الانسان وتطبيق الطائف ثارت شياطين الطائفية عندما دعا الرئيس بري الى تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية واللامركزية الادارية ومجلس الشيوخ والمجلس الاقتصادي الاجتماعي وتثمير التضحيات في دولة المواطَنة والمساواة!
دفعنا اثمانا كبرى ونحن اقوياء لكننا ضعفاء امام وحدتنا الداخلية كما يقول الرئيس بري لأن عيننا على الوطن ومستقبل ابنائه.. كان الرئيس بري وزيرا رفض منطق المحاصصة والتوزيع الطائفي وتصنيف المواطنين في وزارته ويذكرها دائما أنه أخذ الناجحين في وظائف وزارة العدل بعيدا عن التوازنات والابعاد الطائفية
ويشهد الجميع للرئيس كحارس للتشريع والميثاقية والوطنية الصادقة صفات جعلت منه رمزا عربيا يتخطى حدود الاوطان ليكون على أعلى المواقع البرلمانية في العالم..
هو حكيم لبنان وملاذه وميناء خلاصه اليه ترنو الابصار عند الشدائد مبتدع الحوار حامي القرار
الوطني العروبي في زمن الطوائف والعرب العاربة، تريدون استقرارا سياسيا وحماية منطق المؤسسات خذوا من حصة طائفتي شرط أن يبقى لبنان..

هذا هو الامام الصدر والرئيس بري وحركة أمل وهذا هو النبع الصافي الذي يحاول البعض أن يعكّر صفوه لكنه سيظل نقيا صالحا للوضوء..
هناك الكثير من الكلام عن حركتنا المباركة امل سيرتها ومسيرتها وأدبياتها ولسنا هنا لندافع عن أنفسنا ولكن جرحنا في وجداننا من الجحود واتباع يوضاس والاربعين من فضة حتى تجاوز البعض كل المحرمات.
اسمعوا يا سادة نحن نبض الشارع واحلام الناس منذ نصف قرن من الزمن، انتصرنا في كل المحطات لكننا لم ننجح ببناء الدولة، والمشكلة في غير ملعبنا نحن قدمنا كل مناخات قيامة الدولة، لكن من عطّل قيام الدولة هو من يرفض الدولة القوية، ويريد ابقاءنا تحت وصاية الخارج تحت رحمة١٥٥٩ والانتداب الاقتصادي اليوم ووطن التسوّل والاذلال على عتبة المؤسسات والحكومات..
لم نفلح امام هذه العقلية الطائفية في بناء الدولة ومنذ عقود ونحن نضغط ونطالب بتشكيل وزارة تخطيط وتصميم وتفعيل مؤسسات الرقابة وتطبيق الطائف، وانتاج ارادة داخلية لحماية لبنان المقيم والمغترب..
لم نمارس يوميا فئوية لكن البعض مارسوا الاقصاء والالغاء من الحكومة العسكرية الى حكومة السنيورة وصبرنا لأننا نريد لبنان لأننا أهل ثقافة لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه..
تتهموننا بالثروات؟ نحن ثروتنا حب لبنان وسبعة الاف شهيد

سقطوا لأجله،، وتغييب إمامنا لأجلكم وتضحيات اهلنا، هذه ثروتنا وانتم اخذتم منها وأنّ كل لبناني شريك ومستفيد من تضحيات هذه الحركة، وانتم نعم انتم يا من تشتمون الحركة وقيادتها هذه الطريق التي تقفون عليها منصةكلامكم الرديء، شقتها سواعد حركة أمل وسقتها بالدماء وأنارت بيوتها، وروت عطش أبنائها .. في عهد تضحياتنا عشتم بكرامة أما الضيق والوجع الاقتصادي هو وجعنا ونحن اساس رفعه عنا وعنكم ولسنا صانعيه!

لقد نبه الرئيس نبيه بري منذ زمن طويل لخطر الضغط الاقتصادي الاجتماعي، ورفض اي شكل من اشكال الضرائب على الفقراء، وسعى لمحاربة الهدر بوزارة تخطيط وتفعيل دور ادارة المناقصات ورفض تمييع الحركة الاقتصادية وسياسة الترقيع من بواخر الكهرباء الى غيرها من سياسات الهدر المنظم، وحارب الدول العظمى لحماية ثروتنا البرية والبحرية ودعا الى صندوق سيادي للحفاظ على الثروة الوطنية فعمدوا الى تطييف البلوكات، وفي ذكرى الامام الصدر دعا لاعلان حالة طوارىء اقتصادية ، وسعى وشجع للورقة الاقتصادية في بعبدا وترجمة البنود المتفق عليها واشرف على خطة لجنة الاقتصاد النيابية ووفر للبنانيين بحكمته وتدوير الزوايا ونزع فتائل التفجيرا مناخا سياسيا للبدء بهذه الورشة الاقتصادية الاجتماعية، لكن العرقلة كانت في مكان آخر..
هذه هي الحقيقة ولدى الرئيس بري الكثير من الخفايا والاسرار وسياسات العرقلة التي لم يبح بها، فليكف هؤولاء الصبية المزايدون الذين ظنوا انفسهم غيفارا ومنديلا ومارتن لوثر كينغ وافلاطون بمدنهم الطوباوية الفاضلة!!
اذا كنتم جادين ضعوا يدنا بيدكم لنحسّن في شروط بناء الدولة ونحن الأحرص عليها، ..
انتم تعرفون أن لا اخلال بالتركيبة اللبنانية على رداءتها ولا اسقاط نظام تعرفون ايها المحتجون ذلك جيدا، ليكن هناك سعي جدي لنحسّن معا في هيكلية اقامة الدولة..لنصل الى الدولة القادرة العادلة ملاذنا جميعا

وهذه الحركة حاسبت وزراء ونواب ومدراء عامون على أدائهم حيث لم يجروء الآخرون ولعبوا وما يزالون دور محامي الشيطان!

إسألوا الدولة التي عمرها مئة سنة ماذا فعلت لقيامة الدولة الحقيقية..اتذكرون كلام فؤاد شهاب عن اكلة الجبنة ودولة الأربعة بالمئة،،؟ اتذكرون ربط لبنان باحلاف الخارج ونيوجرسي و١٧ أيار؟ أين كان موقعنا نحن؟ كنا في موقع بذل الدم والكفاح لا بموقع نضال الشتيمة والصراخ
أتذكرون الثورات المترَفة؟ يوم كان القذافي واعوانه وامثاله يغدقون الاموال لتدمير لبنان ومواجهة الامام الصدر وحركة أمل، ؟ الكثير من الشتامين ينتمون الى هذه المدرسة والى فكر حاقد لا يشبه كل حركة اعتراض شريفة تحترمها الحركة وهي جزء منها..
أخيرا ان حركة امل في اصل نشأتها هي حركة المعذبين المقهورين الساعين لغد أفضل لم نغير ولم نبدل..
بعين الله ما قدمناه لشعبنا ووطننا هذه شهادتنا ولسنا بحاجة لشهادة أحد،ما يجري اليوم محطة نأمل أن تبلور واقعا جديدا ولا يراهنن أحد على معادلات وصيغ تمحو هذا التاريخ المشرف ..
نحترم اخلاص كل الناس لكن ليفهموا جيدا:لا لبنان لا يشبه وجه الامام الصدر ومكانة النبية وتضحيات شعبنا وأبنائنا..
عباس عيسى
٢٠-١٠-٢٠١٩

عن Admin

شاهد أيضاً

في تقييمي لاقفال المصارف بقلم الدكتور عدنان يعقوب

شارك اخبارنا في تقييمي لاقفال المصارف، وانطلاقا من تمركز نحو 75 في المائة من الودائع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *