الرئيسية / أخبار صور والجنوب / ندوة ثقافيه في معرض تنوين الكتاب في صور

ندوة ثقافيه في معرض تنوين الكتاب في صور

ضمن فعاليات معرض تنوين للكتاب ، أقيمت ندوة فكرية ، حاضر فيها الدكتور عبد المجيد زراقط عن المسار التاريخي للأدب العاملي ، بحضور  حشد من القوى و الفعاليات ووفد ملتقى الجمعيات الاهليه في صور .مستعرضا أبرز المحطات الثقافية والأدبية والشعرية التي ساهمت في إبراز الوجه الأدبي المشرق لجبل عامل وذلك من الشهيد الأول، مرورا بعصر النهضة الفكرية العاملية منذ مطلع القرن العشرين وصولا إلى حقبة الخمسينات.. واستشهد بالعديد من الشعراء والأدباء العامليين الأوائل الذين لعبوا دورا هاما في حركة الشعر التي انطلقت بقوة في عصرنا الحاضر..والمحاضره الثانية كانت للدكتور حسن دياب
حول تاريخ مدينة صور في العهد الفينيقي،
حيث قدم عرضا مفصلا عن مراحل تطور هذه المدينة خلال الحقبة الفينيقية ، معتمدا على مصادر تاريخية موثوقة أجنبية وعربية.. ابتداء من تاريخ تأسيس المدينة في العام 2750ق.م. وحتى تدمير قرطاجة ابنة صور في العام 146 ق.م. على يد الرومان.. وذكر بأن الفينيقيين وهم من الشعوب السامية التي هاجرت إلى ساحل البحر المتوسط من الجزيرة العربية من خلال موجات متتابعة .. وأشار استرابون إلى وجود تشابه بين المقابر في البحرين على الخليج العربي والمقابر الفينيقية ، أما هيرودوت أن أصل الفينيقيين يعود إلى منطقة أريتريا على البحر الأحمر، وأنه عندما زار صور في أواسط القرن الخامس ق.م. اخبره سكان المدينة بأن اجدادهم القدماء هم من الجزيرة العربية ..ووصف صور وصفا جميلا ..كما تطرق في محاضرته إلى اليسار ابنة ملك صور ميتان التي اسست قرطاجة في العام 814 ق.م. والى قدموس ابن أجنور ملك صور الذي نقل الأبجدية الفينيقية إلى العالم، والى شقيقته أوروبا التي اختطفها زوس كبير آلهة اليونان واعطت اسمها لقارة أوروبا. كما تطرق إلى دور الملك احيرام في مطلع القرن العاشر ق.م. في توسيع رقعة المدينة وتطوير مرافئها وتقدم تجارتها وازدهارها من خلال الإكتشافات البحرية وتأسيس المستعمرات والمحطات التجارية على سواحل البحر المتوسط.. حتى ان صور تمكنت من تأسيس أكثر من 300 مدينة ومحطة تجارية في تلك السواحل على حد قول الحغرافي استرابون.. واضاف بأن الفينيقيين ومدينة صور على وجه التحديد قد سيطرت على مضيق جبل طارق منذ القرن الحادي عشر ق.م. بتأسيسها مدينتي قادش على السواحل الإسبانية ومدينة طنجة على الساحل المغربية…وكانت السفن الصورية تجوب جميع الموانيء المتوسطية خلال مدة سبعة قرون متواصلة بحيث أصبحت زعيمة المدن الفينيقية دون منازع وسيدة البحار دون منافس بسبب اسطولها التجاري الهام وجرأة بحارتها وحبهم للمغامرة وتأمين الذهب والفضة والقصدير والعاج وغيرها، وهم يحملون إلى شعوب تلك البلاد الأقمشة والمنسوجات المصبوغة باللون الأرجواني والزيوت والزجاج الشفاف والأواني الخزفية والفخارية وغيرها.. ولقد قادتهم تلك المغامرات إلى بريطانيا وايرلندا، حتى انهم اكتشفوا قارة اميركا وبلغوا البرازيل واميركا الوسطى والشمالية قبل كريستوف كولومبوس بألفي سنة.. وقد أبرز المحاضر خرائط ومعالم أثرية في البرازيل وفي غيرها لا تزال شاهدة على حضور الفينيقيين ولا سيما منهم الصوريين إلى تلك المناطق البعيدة … واشار بأن هذه المحاضرة هي مقتطفات من كتاب سيصدر قريبا بعنوان مملكة صور سيدة البحار…


شاهد أيضاً

الدكتور عماد سعيد زار سيادة المطران شكرالله نبيل الحاج مهنئاً بحلول عيد الفصح المجيد

زار رئيس جمعية هلا صور الثقافية الإجتماعية الدكتور عماد سعيد سيادة المطران شكرالله نبيل الحاج …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *