الرئيسية / تحقيقات و مقابلات / التاريخ الذي كتبته في حياتي : أسير محرر من السجون الصهيونيه : بقلم الدكتور عماد الدين سعيد

التاريخ الذي كتبته في حياتي : أسير محرر من السجون الصهيونيه : بقلم الدكتور عماد الدين سعيد

قبل نحو 4 عقود من الزمن عدت الى الحياة وتنفست الحرية عندما خرجت من معتقل أنصار بصفتي أسير محرر .
ان لهذا التاريخ الذي كتبته في حياتي الوطنية من الذكريات الاليمة والممارسات النضالية الرائدة مع رفاقي في المعتقل من مختلف الجنسيات وخاصة الفلسطينيين ما يؤشر الى الدروس والعبر الكثيرة .
في هذا العام يهمني ان أعيد الى الذاكرة أني كتبت في معتقل انصار ما لم يكتبه أي معتقل مثلي كتبت “بصمات في الذاكرة ” اول كتبي كي يكون وثيقة تاريخية عن مرحلة من أهم المراحل التي طبعت حياتي العملية والنضالية وترجمت أحاسيسي بكل جوانبها وجزئياتها .
واليوم في 9شباط الحالي شباط التحولات بعد ما سمي بالربيع العربي في عالمنا منذ سنوات:
نعيد الكتابة مجددا”:
ان العدو الصهيو أمريكي يريد أن يضعنا مجددا” في معتقل آخر جديد لكن ارادة المقاومة والممانعة ورفض التطبيع هي التي ستنتصر فينا وفي شعوبنا العربية التي ترفض التطرف والانعزال والتقوقع وتعتمدصيغة النضال الوطني والديمقراطي من اجل تغيير أفضل في عالما العربي الذي يجب ان تسوده العدالة والمساواة ورفض الظلم والتسلط والعبودية للغرب والاستعمار والصهاينة .
في خضم التحولات الجارية في لبنان والعالم العربي :
ألفت الى ان دروس معتقل انصار قضت على الطائفية والمذهبية في مجتمعنا داخل انصار ..
حبذا لو نستخدم دروس المعتقل ونعود الى ادبيات المعتقل وما نجم عنها من مقاومة استطاعت ان تحرر الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي وترفع معدل المد الوطني والقومي والانساني في صفوفنا ..
ان اهم ما يمكن ان يقال في لبنان اليوم بعد تشكيل الحكومة : هو ان نتذكر ان المقاومة صنعت صمود الشعب وبقاء الارض وان الانسان مدعو الآن الى الصبر والجهاد من جديد في سبيل مستقبل افضل
… وان المطلوب من الجميع التعاون لانجاح الحكومة وشطب الفساد من مجتمعنا واداراتنا واعطاء الاهمية الكبرى للنقد الذاتي حتى لا نقع في الاخطاء المميتة
لقد انتظرنا 9 اشهر لولادة الحكومة والحمد لله فقد ولدت
والمهم اليوم ان نعمل من اجل ولادة وطن جديد يحمل كل مستلزمات العدالة والحقوق والواجبات ، وان نغلب كل ما لدينا من اخلاق وقيم على كل ما في الحياة من مطامع وانانيات شخصية .
وبعد لقد خرجت من انصار واضأت ورفاقي شمعة الخلاص
واليوم اتذكر كل رفاقي وارى ان وطننا يجب ان يخرج من معتقل المذهبية والطائفية والتشرذم الى وطن الخير والحب والجمال وحل مشكلات أساسية اهمها الكهرباء والنفايات والمياه والطرقات والبنى التحتية ووقف الهدر والفساد ، وعند ذلك : نبني الجيل الجديد الذي يستحق الحياة
وكل حكومة وانتم بخير
وكل حرية ووطننا بخير
الدكتور عماد سعيد *
رئيس مجموعة هلا صور الثقافية الاعلامية
مستشار رئيس المجلس الوطني للاعلام في لبنان

شاهد أيضاً

طلاب مدرسة تيروس بضيافة مكتب العلاقات والتكفل للمرجع السيد محمد حسين فضل الله في صور

نشاط مكتب العلاقات والتكفل صور يوم الاربعاء بتاريخ ١٧نيسان ٢٠١٩ الساعة العاشرة صباحا مع طلاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *