الرئيسية / بأقلامنا / المرجعية السياسية والعسكرية لحوار العام 2019 مع السيد حسن نصر الله والتفاوض التركي مع حزب الله! بقلم/ جهاد أيوب

المرجعية السياسية والعسكرية لحوار العام 2019 مع السيد حسن نصر الله والتفاوض التركي مع حزب الله! بقلم/ جهاد أيوب

مصدر دبلوماسي غربي يعمل في الخليج أكد لكاتب هذه السطور أن حوار العام 2019 لأمين عام حزب الله، وسيد المقاومة السيد حسن نصرالله مع الزميل غسان بن جدو عبر قناة الميادين سيشكل مرجعية سياسية وعسكرية ليس لإسرائيل فقط بل لحركة السياسة الأميركية في المنطقة، وتوابعها في خطاب الأوربيين، وأيضاً لعرب أميركا الذين سيقررون وبسرعة إعلان التصالح مع إسرائيل لقناعتهم انهم بذلك سيحمون وجودهم!
وأضاف المصدر أن الصدمة أصابت العمق الإسرائيلي بمجرد ظهور السيد، والذي عمقها بضحكته، وبرشاقة حضوره، وقساوة كلامه المبطن، بووضوح الخطاب مما جعل الشارع الإسرائيلي شعبياً وسياسياً، وهو بالاصل يثق بكلام السيد، جعله يصاب بهلع الدهشة والخوف من المقبل عليهم رغم محاولة فريق نتنياهو وبسرعة من تخفيف تأثير ما قد يفعله كلام السيد، و انطلقوا من خلال مقالات وتصريحات وتعليقات مأدلجة، ومطبوخة ومجهزة قبل البث، وضعفها ظهر من ركاكتها، وتكرارها، وحتى رد نتينياهو عبر التويتر كان مجهزاً قبل المشاهدة والاستماع إلى الحلقة، لذلك تصريحه وكلام فريقه لم يتمكن من إقناع شارعه، لكون الفريق أعد ما كان يتوقعه ويحتسبه من قبل، وكانت النتيجة أن حضور السيد الواثق صفعهم، ويضاف إلى ذلك غزارة المعلومات التي قدمها بهدوء وثقة العارف بخبايا ما يدور في المنطقة، وذكاء إرسال تهديداته إلى الداخل الإسرائيلي مع اللعب على وتيرة حساسية الزعامة السياسية، والقيادة العسكرية والجنرالات الصهيونية بتهذيب ساخر كما لو كان يعيش بينهم، وبأنه اي السيد يدرك أمراض معارك السلطة والحكم وخطاباتهم وشجاراتهم وخصاماتهم…لقد صفعهم، وافقدهم نجاح ما خططوا له!
كما حزم المصدر أن الإعلام الإسرائيلي لم يستطيع الغوص بالرد على كلام السيد، ولم يكذبه كعادته، وحتى بعد مرور ساعات على الحوار ضلت الدهشة واضحة على وجوه كل الضيوف، والغريب أن التلفزة الإسرائيلية علقت على ” الشاكوش ” الذي تحدث عنه السيد ساخراً، وهذا يعني فوضوية الخطاب الإعلامي الإسرائيلي ما بعد حوار السيد!
السيد مع ضحكة والكلام للمصدر، لعب على تناقضات الصراعات الداخلية في إسرائيل، ومن أجل تعميق الهوة فيما بينهم خاطب الجمهور الإسرائيلي بنكتة إصاباتها بالصميم، وتداعياتها ستتحقق بعد أسابيع من رمي “النكتة” أو المزحة، ومن تلك التداعيات (حسب المصدر ) هجرة العديد من الصهاينة نهائياً من إسرائيل إلى موطنهم الاساسي، وايضاً ستزيد الشرخ بين ثقة المواطن بما يرغب وبالأمن الذي فقد، وما يعزز ذلك خوفه الدائم في هذه المرحلة من غياب الزعيم القوي في إسرائيل!
وأشار المصدر إلى إجماع الغالبية في إسرائيل وبعض العرب أن الحوار هو تأسيسي لبناء مرحلة مقبلة للفريق الذي ينتمي إليه السيد، وهذا عبر عنه بأسلوب المنتصر.
كما أشار المصدر الغربي إلى أن تلميحات السيد حسن حول الانفتاح العربي على سوريا حقيقة، وكان بطلب إماراتي من السعودية، وهذه الآخيرة طلبت من جمعاتها الهرولة إلى دمشق ليس حباً بل حقداً وخوفاً من مشروع تزعم تركيا للسنة في المنطقة، ولكن أميركا لجمت الهرولة مرحلياً!
وأوضح المصدر أن كلام السيد لجم حلم صفقة القرن، وهي لم تعد مؤهلة، والانسحاب الأميركي من سوريا أصبح واقعاً، وأن توقيت المقابلة مع قرار ترامب بالرحيل عن سوريا جاء صفعة ولحظة تفرض معادلات انتصار فريق الممانعة، وقوة تحديد المصير المقبل خارج لعبة أميركا، وهذا يعني عربياً أن المشروع السعودي الإماراتي في خانة الفشل والشلل، وقد تشن عمليات انتحارية وانفجارات من دواعشها على القوات الأميركية في سوريا برغبة سياسية ومالية سعودية اماراتية، وهذا تدركه أميركا جيداً!
وأكد المصدر أن تأثير حوار السيد سيتمثل في القريب العاجل من خلال زيادة انفتاح المشروع التركي مع القطري على إيران وروسيا، ومن ثم قد يبدأ الغزل الاردوغاني بالاسد مع إن تركيا بدأت مفاوضات سرية مع حزب الله بخصوص تحسين علاقاتها مع سورية منذ شهور، رافضة أن يتم الإعلان عن ذلك في الوقت الراهن!
وختم المصدر كلامه بأن هذا الحوار الفصل التأسيسي كشف قدرة قوية لأجهزة الاستخبارات عند حزب الله، وأنه يتمتع بمنظومة أمنية فاقت التوقعات، والدليل أن الحوار كان مباشراً، وامتد إلى أكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة وفي منزل فخم، وجدرانه تتحدث بما عليها كرسائل للعدو الصهيوني، وإن كل ما ظهر في الصورة كان مقصوداً ومتعمداً!
وان السيد حسن قد حصن بحواره هذا لبنان داخلياً، وقدم حماية سياسية إلى الرئيس المكلف سعد الحريري، وقدم ثقة عارمة برئيس الجمهورية ميشال عون.

شاهد أيضاً

من تاريخنا .بقلم الحاج محمد حرقوص

عندما اعلن عن استشهاد المرجع السيد محمد باقر الصدر عام 1980 عمّ الحزن والاستنكار لبنان. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *