الرئيسية / بأقلامنا / الدولة المدنية. بقلم الاعلامي قاسم صالح صفا

الدولة المدنية. بقلم الاعلامي قاسم صالح صفا

الإعلامي قاسم صالح صفا.
الدولة المدنية.
كرر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الدعوة لقيام الدولة المدنية مكان الدولة الطائفية السياسية التي لم تستطع اخراج الوطن من دوامة الحصص الطائفية ويعيش فيها الناس متفاوتين بالحقوق والواجبات لا بل إن الطائفية جمدت الحياة السياسية في لبنان وانعكس ذلك على الاقتصاد والاجتماع وعلى المكونات الحياتية العامة للمواطن وهي التي وضعت الحدود للمواطن حائلا دون تحقيق طموحاته التي نصت عليها اتفاقية حقوق الإنسان العالمية.
وان الدولة المدنية التي يطالب بقيامتها الرئيس نبيه بري ليست هي الدولة التي تقف على أعتاب الدولة العلمانية انما هي الدولة التي تعرف المواطن ليس من خلال دينه او طائفته او مذهبه بل من خلال انتماء الوطني العام وهي التي لا تعادي او تخاصم الأديان والرسلات السماوية السمحاء بل إن الدولة المدنية هي التي تسخر لنفسها الأديان وتستثمر عليها لمزيد من نشر الافاق والابداع والحوار والأخلاق والسلوك الاجتماعي.
واذا كانت الدولة العلمانية اتجهت نحو الغاء الانتماء الديني وحمل أفكارها عدد من المتطرفين فكريا عندما اعتبروا ان ما كان يحصل في أوروبا وروسيا وغيرهما من إستغلال الأديان لحكم الشعوب هو التصويب الذي لم يحقق غايته فإن الدولة المدنية عكس ذلك تماما فأنها لن تعادي الدين لكنها يجب ان تنظر للمواطنين على أنهم متساويين بالحقوق والواجبات.
واذا كان الفيلسوف أفلاطون اول من وضع نظرية الدولة المدنية وأسس لها قوانينها ودستورها لم يعادي ولم يرفض فيها الاعتناق الديني.
ان دولة الرئيس نبيه بري عندما يصل إلى مرحلة سياسية معينة يطرح فيها قيام الدولة المدنية لان مشروع الغاء الطائفية السياسية لم يتحقق وان الطائفية نفسها باتت رافعة للعديد من الشخصيات السياسية اللبنانية ولم تحقق العديد من بنود اتفاق الطائف كان ولا بد من الانتقال الى الدولة المدنية عبر الجمهورية الثانية لان الحياة السياسية في لبنان تبقى في ثبات عميق ان لم ننتقل إلى مفهوم الدولة المدنية

شاهد أيضاً

الانتماء قيمة لا مجرد كلمة …. بقلم علي حسين

الانتماء قيمة لا مجرد كلمة …. ما الذي يعنيه الانتماء ؟ وكيف يمكن للمواطن مهما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *