أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / باسيل اراد قلب الطاولة انتخابياً فانقلبت عليه سياسياً بقلم علي ضاحي

باسيل اراد قلب الطاولة انتخابياً فانقلبت عليه سياسياً بقلم علي ضاحي

باسيل اراد قلب الطاولة انتخابياً فانقلبت عليه سياسياً

علي ضاحي- الديار- الاحد 6 ايار 2018

ليس وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ورئيس التيار الوطني الحر في احسن حالاته انتخابياً وسياسياً وعلى بعد ساعات من بدء الاستحقاق الانتخابي المفصلي وخصوصاً لباسيل الذي يريد ان “يفرض” نفسه بالقوة مرجعية مسيحية ومارونية ويريد ان يفصل لكل القوى الاخرى “ادوار” و”احجام” على هواه على حد وصف اوساط سياسية في الثنائي الشيعي.

وتقول الاوساط ان في خطابه امس الاول وعلى بعد ساعات من فترة الصمت الانتخابي “فلش” باسيل كل اوراقه يميناً وشمالاً ولم يوفر خصومه ولا حلفاءه من التصويب. فكان نصيب لحزب الله ببضع “طلقات نارية” سياسية، “على الخفيف” فلم يكتف باسيل بتحميل حزب الله مسؤولية “فشل” التحالف البرتقالي والاصفر الانتخابي في معظم الدوائر المشتركة بين الشيعة والمسيحيين اي بين نفوذ الثنائي الشيعي والتيار بل حمل الحزب مسؤولية تطيير مقاعد مسيحية كان يعتبرها باسيل من حقه على اعتبار انها عائدة للمسيحيين وهو يعتبر نفسه “وكيلاً حصرياً” لها ففي بعلبك الهرمل البير منصور اعتبره شوكة في حلقه وفي الزهراني صور ميشال موسى لا “يشبه” مسيحيي باسيل في شيء وفي مرجعيون وحاصبيا لم يعد اسعد حردان ارثوذوكسياً طالما انه ليس من حصة باسيل كما نسي باسيل اين اعطاه الحزب القومي من اصوات وهو الذي تحالف معه في كل لبنان واعطاه اصوات وتخلى له عن مقعدي بيروت الثانية والمقعد الدرزي في عاليه.

وتؤكد الاوساط ان تصرفات باسيل الاخيرة وخصوصاً في الملف الانتخابي مع حزب الله وما رافقه من ملابسات وتصرفات وتصريحات سياسية غير مألوفة من وزير الخارجية وازدواجية الخطاب ستجعل من حزب الله حذراً ومنتبهاً وساعياً لاعادة “دوزنة” العلاقة مع باسيل وفق معايير محددة وواضحة واعادة تثبيت المفاهيم الاستراتيجية والثوابت مع ابقاء الملف الداخلي وادارة الدولة رهن بالتفاهمات الثنائية ومن ضمن تطوير بنود التفاهم لتشمل القضايا المشتركة الراهنة.

اما العلاقة بين باسيل والرئيس نبيه بري وحركة امل فقد دخلت في “نفق” مظلم وسيكون له تداعياته اللاحقة وستستمر مفاعيله الى ما بعد نتائج الانتخابات وسنشهد فصولاً جديدة بعد 20 ايار واعادة انتخاب الرئيس بري لولاية جديدة محسوم على رأس مجلس النواب ومن ثم تكليف رئيس الحكومة الجديد او اعادة تسمية الرئيس سعد الحريري والامر مرهون بمعطيات عدة.

وسيكون تشكيل الحكومة امام عقبة الاشتباك بين امل والتيار والذي تجاوز الحدود السياسية والانتخابية ليتطرق الى الجوانب الشخصية وهذا الامر سيعقد تأليف الحكومة وتوزيع حقائبها السيادية الاساسية ومنها الخارجية والطاقة والمالية فما قبل به بري قبل الانتخابات لن يقبل به بعدها.

ووفق الاوساط فإن تأزم العلاقات بين التيار والاشتراكي مرده الى سعي باسيل للسيطرة على المقاعد المسيحية التي كانت موزعة بين المستقبل والاشتراكي والقوات والاحرار والكتائب في الشوف وعاليه فلم يسلم النائب وليد جنبلاط من هجمات باسيل المتكررة لتدخل العلاقة اليوم بين الرجلين منحى  سلبيً ومتوتراً للغاية وسيكون له ايضاً انعكاسات لاحقة وفي الحكومة وما بعدها تحديداً فلا يمكن لباسيل ان يلغي او يحجم جنبلاط او دوره. فجنبلاط لم يخرج يوماً من حكومات ما بعد الطائف ودائماً ما يكون حاضراً مع كل العهود الرئاسية فليس باسيل من يوزع الحقائب الحكومية ولا حتى الرئاسة الاولى لا يمكنها ان توزر هذا الحزب وتمنع توزير ذاك.

وتشير الاوساط الى ان احجام الاحزاب وكتلها ودورها وحضورها الوطني والسياسي هو من يحدد دورها وحجمها الحكومي بالاضافة الى التوازنات الداخلية والدقيقة جداً.

وعلى مقلب القوات فتح باسيل النار على القوات وسمير جعجع وفي رسالة بالغة الدلالة وابعد من شد العصب المسيحي قبل ساعات من الانتخابات ليقول لجعجع والقوات انه الرقم الاول مسيحياً وهو مرجعية الموارنة ولا يمكن لاحد ان يحاصره انتخابياً او سياسياً  او يحاصر العهد او ينقلب على التسوية الرئاسية وهو بذلك يضمن كلامه رسالة مفادها ان الرئاسة الاولى لن تخرج من بيت التيار الى غيره!

وحكومياً ايضاً لن يتمكن باسيل من تحديد حصة القوات او تحجيم دورها فهناك توازنات وقواعد تحكم اللعبة اللبنانية المعقدة.

وتشير الاوساط الى ان باسيل اراد قلب الطاولة انتخابياً على رؤوس الجميع فانقلبت عليه سياسياً ولم يوفر وسيلة لرفع التحدي والخطاب الطائفي والمذهبي ليحمس الناخب المسيحي ويشد العصب لانه يعرف ان الانتخابات بهذا القانون ستكشف حجمه الطبيعي وان ليس بمقدوره ان يحقق ارقاماً نيابية فوق العادة وانه سيحصل على كتلة  نيابية عادية اقل بكثير من كتلة قانون الدوحة  في العام 2009.

وترى الاوساط ان مرحلة ما بعد الانتخابات ستشهد اعادة فرز ولملمة الساحة بعد تشظيها الاخير وسيكون امام العهد وباسيل والتيار تحديات كبيرة سياسية واقتصادية ومالية وعلىكل المستويات.

في المقابل يؤكد التيار الوطني الحر ان مفاعيل خطابات باسيل ستنتهي بعد انتهاء الانتخابات وظهور النتائج الاثنين وسترجع الامور الى نصابها على اعتبار ان الجميع يريد الفوز في الانتخابات والخطاب المرتفع يشد العصب وخصوصاً في المناطق المسيحية. ويشير التيار الى ان العلاقات الموجودة لم تتبدل وتفاهمنا مع حزب الله والقوات والمستقبل سيبقى موجوداً مع كل واحد منهم فالحلفاء سيبقون حلفاء والاخصام سيبقون كذلك والامر ينسحب على امل والاشتراكي والمردة.

 

Ali-Dahi-علي-ضاحي-600x300

شاهد أيضاً

أبناء الإمام الصدر يرفضون ان تكون حركة أمل مكسر عصا لأحد .بقلم المستشار خليل محمد الخليل

قبل ايام طرحت تساؤلا من يسعى الى شيطنة حركة امل ؟ ولماذا الحركة لا تدافع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *