الرئيسية / صفحة شخصيات / مصير الظالمين والطغاة بقلم الكاتب السيد هاشم فضل الله
20479643_1415394551862598_7562276310074603963_n

مصير الظالمين والطغاة بقلم الكاتب السيد هاشم فضل الله

التاريخ مليء بالأمثلة التي مرّت على الشعوب ، فقد كان مصير الطغاة والظالمين عبرة لمن يعتبر ، فمن الفراعنة الطغاة الذين أبادهم الله تعالى فكانوا عبرة لكل معتبر ومنهم من أغرق في البحر، ومنهم النمرود الذي مات موتة وخيمة ، الى الجبابرة العتاة عبر العصور الذين كانت نهايتهم مؤلمة وموتة سوء مزرية ، وفي عصرنا الحاضر وليس ببعيد فإن ملوكا ورؤساء ظالمين انتهوا نهاية سيئة وكانوا عبرة للأجيال فهل من مدكّر هؤلاء المستكبرين والظالمين هم أعداء الله تعالى قبل أن يكونوا أعداء الإنسان ، وفي النهاية ينتقم الله تعالى منهم ، فالكبرياء هي لله تعالى وحده ولا يمكن أن ينازعه بشر على صفاته التي اختص بها نفسه وحده فقد قال تعالى كما جاء في الحديث القدسيّ عن قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم أن الله تعالى قال : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار ولا أبالي ، وروي بألفاظ مختلفة منها “عذبته وقصمته” وألقيته في جهنم ولا شك ولا ريب بأن الله سبحانه وتعالى يرسل للظالمين أحقر ما خلق من الحشرات وأقلها شأنا في زعم الإنسان ليذلهم ويسقطهم ويبيّن لهم حقارتهم وقلة حيلتهم أمام المولى خالقهم والواقع مليء بالأمثلة على هذا فهو يسقط كبرياءهم بل وأكثر من ذلك يذلهم ويذيقهم العذاب الأليم في الدنيا قبل عذاب الآخرة أنظر وتأمّل في هذه الحكاية التي وردت لقد مرّ على هذه الدنيا الكثير من الملوك والأباطرة والفراعنة الذين ملكوا الدنيا وكانوا يمتلكون الأموال الطائلة والكثير من أنواع المعادن الثمينة كالذهب والفضة والماس واللؤلؤ وغير ذلك من نفائس الأحجار الكريمة وكانوا يسيطرون على الأرض فهم ملوك الارض لهم السلطة والسطوة والعزة حتى أنهم كانوا بسبب ما وصلوا اليه من عزة يظنون أنفسهم أربابا فادعًى بعضهم الربوبية كالفرعون الذي قال لموسى” أنا ربكم الأعلى” “وما علمت لكم من إله غيري”، وفي أيامنا المعاصرة يتولى أناس مراتب السلطة فيطغون ويتسلطون على الناس ويعتبرون أنفسهم سادة الدنيا والكون ، وأمثال هؤلاء ذلك هذا الأحمق المتعجرف ترامب الذي يعتقد انه سيد البشرية ويفعل ما يريد وبإختصار هؤلاء كلّهم كانوا يصابون بالعجز والفشل بمجرد أن تقرضهم ذبابة أو يقعون في أقل أزمة صحية أو بدنية تراهم أحقر الخلق مما يصيبهم وهو عقاب الله تعالى لهم ليريهم أي قيمة لهم دون عون الله تعالى وهذه بعض قصص هرون الرشيد الذي ملك الأرض فكان يخاطب الغيمة قائلا إذهبي حيث شئت فخراجك يرجع لي في إشارة الى إمتداد ملكه العريض لكنه في النهاية كان أعجز من نملة وأقل من حشرة صغيرة أمام قضاء الله وقدره هارون الرشيد ذلك الملك الذى ملك الأرض وملأها جنودا ذاك الذى كان يرفع رأسه فيقول للسحابة : أمطرى فى الهند أو فى الصين أو حيث شئت فو الله ما تمطرين فى أرض إلا وهى تحت ملكى يقال أنه في آخر لحظات حياته قال لمعاونيه إجمعوا لى جيوشى فكانت بالآلاف المؤلفة فقال لهم فجاؤوا بسيوفهم ودروعهم لا يكاد يعلم عددهم إلا الله كلّهم تحت قيادته وأمره فقال وما ينفعني كل هؤلاء وإنّما أنا عبد فقير ثم لم يزل يبكى حتى مات ويبدو أن بكاؤه كان على جرائمه وما أكثرها فلما مات دفن هذا الخليفة الذى ملك الدنيا وأودع فى حفرة ضيقة ولم يصاحبه فيها لا وزراؤه ولا أنصاره فكان لسان حاله يقول ” ما أغنى عني ماليه هلك عنّي سلطانيه” أما ما روي عن خلافة المنصور والد هارون الرشيد وما أدراك ما خلافة المنصور ملك عظيم وسلطة مطلقة وحكم بالسيف والقوة فاذا علمت بأن المنصور كان سفاكا للدماء يذل المؤمنين ويسجن الآلاف في سجونه ظلما وجورا وعدوانا لعلمت مغزى الرواية وهي صحيحة الذباب والمنصور إنزعج الخليفة أبو جعفر المنصور من الذباب وهو يهشّه ، فسأل الإمام الصادق : لماذا خلق الله الذباب ؟؟ فقال الإمام : ليذل الله به الجبابرة، فسكت المنصور وبهت من الجواب ، أمّا قصة النمرود ونهايته الوخيمه فهي عبرة لكل جبار متكبر ولكل ظالم طاغ لكن مع الأسف الشديد بالرغم من كثرة العبر ما أقلّ المعتبرين ونذكرها هنا لنبين عاقبة الكفر بنعمة الله والتكبر عليه سبحانه وتعالى وما فيها من العبرة والعظة العظيمة والنمرود ملك جبار متكبر كافر بالنعمة مدعي الربوبية و العياذ بالله كان يحكم العالم من مملكته في بابل في العراق هو الذي جادل ابراهيم خليل الرحمن في ربه وكان قد سمع عن أن ابراهيم يدعو إلى الله عز و جل في بابل فأمر باستدعائه و دار بينهم الحوار التالي النمرود من ربك ؟ ابراهيم : ربي هو الذي خلق كل شيء و هو الذي يحيي و يميت النمرود : أنا أحييّ و أميت و أمر النمرود برجلين حكم عليهما بالموت فأطلق الأول و قتل الثاني فغير ابراهيم ” عليه السلام “حجته و ذلك من فطنته فقال ابراهيم : فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فأحس النمرود بالعجز واندهش من ذلك و كان موت النمرود دليلاً على أنه لا يملك حولاً و لا قوة إلا بإذن الله فأرسل الله له حشرة صغيرة وضئيلة جندياً صغيراً من جنوده وهكذا كانت نهايته وخيمة جزاء بما كان يفعل والله غالب على امره

20479643_1415394551862598_7562276310074603963_n

شاهد أيضاً

download (1)

كي لا ننسى إعداد السيد هاشم فضل الله

صفحات مضيئة من تاريخنا المعاصر الإمام موسى الصدر يحاضر في بلدة يحمر الشقيف كنّا فتية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *