الرئيسية / أخبار فلسطين / في يوم المرأة العالمي : المجـدُ للفلسطينيات والفتحاويَات رمـزالثبات والمقاومة حتى نيل الحرية والاستقلال الوطني

في يوم المرأة العالمي : المجـدُ للفلسطينيات والفتحاويَات رمـزالثبات والمقاومة حتى نيل الحرية والاستقلال الوطني

 

تحقيق صحفي ـ وليـد درباس

في يوم المرأة العالمي : المجـدُ للفلسطينيات والفتحاويَات رمـزالثبات والمقاومة حتى نيل الحرية والاستقلال الوطني

وقفت الفلسطينيات إلى جانب الرجال في شتى ميادين الكفاح الوطني ، فواكبن مسيرة الحرية والاستقلال الوطني والبناء المجتمعي ، ولم يبخلن في البذل والعطاء ، ولهن في السياق إياه حكايا وهموم ومواقف تُحترم ، واذ تفتح مجلة القدس صفحاتها أمامهن وتلتقي ثلة منهن فهي أنما تُعبرعن عرفانها وتقديرها لدورومسؤوليات الفلسطينيات عموما ، والفتحاويات خصوصاَ ، وتتوجه إليهن في “يوم المرأة العالمي” بخالص التحية والتقدير.

رجـاء شبايطـه “أم عـامـر”دور المرأة يغيب في السلم ويظهرفي الحرب”

عرفت عذابات اللجوء منذ ولادتها في مخيم عين الحلوة ، ومنذ طفولتها شهدت إجتماع والدها واقاربها في بيتهم للتدرب على السلاح ، وسمعت عن شهيد معركة عيلبون “عطا دحابره” أبن المخيم ، تلك المحطات أستفزت مشاعررجاء شبايطة “أم عامر” ، وأيقظت نقمتها الثورية على حـد تعبيرها.

انتسبت شبايطة أثناء دراستها الجامعية عام ” 1976 ” الى الاتحاد العام لطلبة فلسطين ، ماعـزز قدراتها وانفتاحها وأستعدادها للعمل الثوري ، وتجلى ذلك بصورة أكبرإبان الإجتياح الإسرائيلي للبنان العام 1982 ، ودخول جنود الإحتلال إلى عين الحلوة ، حيث أعتقل المئات من شبانه ، وهُجـرالعشرات من أهله.

أنذاك وقعت على كاهل الفلسطينيات اللواتي بقين أعباءاَ ومسؤوليات كفاحية ، فكـن وشبايطة منهن صلة وصل بين المجموعات القتالية التي اختفت في المخيم ، وعملن على رصد حركة العدو الإسرائيلي ، ونقل المعلومات للفدائيين بأمانة، وتشبثن بالمخيم والحياة فيه رغـم صعوبتها ، خوفاَ من إستباحته أو الغائه من الوجود ، وأنتظمت رجاء بعد الإنسحاب  الإسرائيلي في الأطرالحركية الفتحاوية

وتدرجت في المراتب حتى أصبحت اليوم مسؤولة المكتب الحركي للمرأة في عين الحلوة ، إضافة إلى عضويتها في اللجان الشعبية ، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في منطقة صيدا ، وعن مكانة المرأة ومشاركتها  تقول “حمل المرأة كبير، لديها مسؤوليات تجاه أٍسرتها الصغيرة ، وواجبات تجاه مجتمعها ، إضافة الى مسؤوليات العمل الوطني النضالي ، ولكنها نجحت في المحافظة على النسيج المجتمعي والهوية الوطنية ، وأدت واجبات ومهمات نضالية وعسكرية متنوعة”

، وتتسائل ” أم عامـر” لمصلحة من يجري تغييب دورالمراة في حالات السلم ، وحصره بحـدود العمل الإجتماعي وبحدود ضيقة في العمل السياسي ، في وقت تُزال الموانع من أمامها خلال أوقات الحرب والمواجهة مع العدو الاسرائيلي” ، وتضيف ” بالرغـم من وصول المراة في حركة فتح لمراتب متقدمة على مستوى اللجنة المركزية والمجلس الثوري ولجان الاقاليم والمناطق ، فما زال حقها منقوصاَ ، بسبب غلبة السمة الذكورية في عموم المجتمع ، علما أن الشهيد الرمزياسرعرفات أبو عمارأقـركوتا نسائيه بنسبة 20% ، ورفعها فخامة الرئيس ابو مازن مشكوراَ    إلى 30% “.

منى نضر “أم محمود” ، هناك انتقاص من حقوق المرأة

ولدت في العام 1957 لأسـرة لبنانية صيداوية تمتهن بيع السمك ، وكان والدها من رجالات القوميين العرب ، وصديق المناضل القومي “معروف سعـد” ، حديث الصديقين المتتالي في بيتهم وخاصة حول فلسطين وياسرعرفات شـدهـا ، ماشكل لديها ولعاَ بالثورة وبـ “أبوعمار”، فكانت بمجرد أن تسمع عن شهيد أو تظاهرة لفلسطين تخرج من مدرسـة البنات التكميلية في صيدا للمشاركة ، على حـد قولها.
وتروي نضرحكايتها فتقول ” في العام 1967 تزوجت من فلسطيني وسكنت في عين الحلوة ، ولأنني عشت بين الفدائيين قبلت بكل رضا التخلي عن الرغـد في بيت أهلي ، ورغم تعرض عين الحلوة لقصف طيران العدو الاسرائيلي لـم أتركـه وما زلـت أقطنُهُ رغـمَ الأحداث الأمنية حالياَ”.

إلتحاق زوجها وسلفَها بالثورة ، ثم أستشهاد سلفها “صالح عباس” في صفوف  الجبهة الديمقراطية ، أبقى جذوة الثورة مشتعلة داخلها ، وبعد العام 1982 إلتحقت بحركة “فتـح” ، وبحكم جنسيتها  اللبنانية كانت تنقل المعلومات مابين القيادة الفلسطينية في تعلبايا في البقاع وبيروت وصيدا ، كما إلتحقت منى بعدة دورات سياسية ، وتولت عـدة مهام تنظيمية وعسكرية ، وتنقلت بالعمل مابين “مديرية اللوازم العامة ، والخدمات الطبية ، والإعلام ، ومكتب المرأة الحركي ، والشؤون الإجتماعية ، والعمل الإجتماعي والنقابي في الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، ولجنة المتابعة اللبنانية ـ الفلسطينية” ، وتتولى منذ (19) عاماَ  مهمة المسؤولة الإدراية في “جمعية الرعاية والتنمية الأسرية” التابعة لحركة فتح على مستوى لبنان.

وعن دورالمرأ ة تقول “لاشك أن الوسط النسائي اللبناني يضُمُ مناضلات مميزات ، إلا أن الفلسطينيات علمنني الإصرار ، والمثابرة ، والصبر ، والقناعة ، وحب الحياة  ، ولكن برغم تمتع المرأة الفلسطينية اليوم بفسحة من الحقوق ، وكون الغلبة لها في العمل المؤسساتي ، لكن حقوقها منقوصة على المستوى الحركي ، فنحن نسمع بالقول إشادة وتشجيعاَ من الرجال ، ولكن على أرض الواقع النساء محاربات، والدليل أن الكوتا النسائبة أُقرت بنسبة  30% في الحركة ، ولكننا لم نعطى حقنا كاملاَ ، وتتسائل “حتى الحركيات اللواتي يصلن لمراتب قيادية ماهي حدود قُدراتهن على التغيير ، طالما أن الأغلبية من الجنس الآخر …؟!  نعـم التربية الذكورية مازالـت السمة الغالبة في مجتمعاتنا “.

 

زهـرة محمـد “على المرأة تطويرقُدراتها ومهاراتها للوصول إلى أهدافها”

أبصرت زهـرة النورعام 1966 ، في أسرة لم تكتف النكبة بلجوئها إلى بلدة مارون الراس جنوب لبنان ، بل أستمرت تتقاذفهم في أنحاء لبنان الأربـع بدءاَ بمخيم الجليل ، ومرواَ بمدينة صيدا وضواحيها ، فضواحي مدينة صور ، وصولاَ الى مخيم الرشيدية ، ثم اللجوء النهائي في مخيم البص.

أكتسب والدها مهنة تربية النحل من ذويه ومارسها ليعيل أسرته ، المكونة من  ” ثماني بنات وأبنين ، التحق بركب “فتح” وتنقل بعمله مابين القطاع الأوسـط واللوازم ، ومنطقة صور، وعين الحلوة”.

التحقت زهرة بأشبال “فتـح” ثم أنتسبت للفرقة الكشفيه الحركية بمرتبة قائدة كشفية ، وفي العام 1982 أنضمت كطالبة بمدرسة الاتحاد في صور للمكتب الطلابي الحركي ، وعـن دورها ونشاطه في ذلك الوقت تقول” كنا نوزع المناشيرضد الإحتلال  الإسرئيلي وعملائه ، وأذكر دخول قوات الإحتلال وإعتقالها عدداَ من طلاب المدرسـة بتهمة توزيع المناشير” ، وتضيف “بحكم أن النساء بعيدات عن الشبهة ، كان شقيقي الفتحاوي عبد اللطيف يُكلفني بنقل أشياء لأشخاص بين صيدا وصور ، وعملت صلة وصل لنقل المعلومات بين الحركيين في البقاع وصيدا وصور ، وأذكرأنني كُلفت بحمل “إشعارات تنقل” ممهورة بخاتم الحاكم العسكري الإسرائيلي ، زُورَتْ بالبقاع بهدف تجهيز الحركيين لتنفيذ العمليات ضد الإسرائيليين تحت إسـم المقاومـة الوطنية اللبنانية ، وفي العام 1984 أستشهد شقيقي الرائد عبد اللطيف بعملية نقل صواريخ لعملية ضرب مقرالحاكم العسكري في صور ، فعملت مربية بروضة في روضة البريج في مخيم البص بهدف إعانة أهلي ، وكنت عضواَ في المكتب الحركي للمرأة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، ثم عملت في جهاز الإدارة المالية ، ولاحقاَ في الإدارة العسكرية ، وهيئة العمل الوطني”،

وبتوجيه من رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ـ فرع لبنان “آمنة جبريل” طورت زهرة مهاراتها ، وأكتسبت المعرفـة والخبرة من خلال دورات في إدارة المكتبات والتربية الحضانية ، وعلم النفس والإخراج والتحريرالصحفي ، والمحاسبة وإدارة الأعمال ، وأضحت مدربة مهارات حياتية ، وهي اليوم مدربة في برنامج مناهضة العنف ضد المرأة وتمكين النساء في العمل السياسي والحياة العامة، وعضو مكتب تنفيذي في “اتحاد نقابات عمال فلسطين” فرع لبنان ، ورئيسة دائرة المرأة العاملة وعضو المكتب الحركي للمرأة في منطقة صور. وتنظـر زهـرة إلى المرأة الفلسطينية كـ “شريكة تتحمـل المسؤوليات ولها حضور متنام في المؤسسات والجمعيات والأطر التنظيمية داخـل حركـ فتـح” و”م ت ف ” لكنها لم تتمكن من صنع القرار ، والمطلوب أن تعمل على تطويرقدراتها وزيادة معرفتها وخبرتها للوصول إلى أهدافها”.

ماجـدة العريض ، العادات والتقاليد تحُول دون مشاركة المرأة في صنع القرار

ولدت ماجدة وترعرعت في عائلة فلسطينية كادحة في مخيم الرشيديه، يسودها  مناخ كفاحي وطني ، فألتحقت  بداية بمؤسسة صامد ، ثم نالت عضوية مكتب المراة الحركي ، والإتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، وأتحاد عمال فلسطين ،ولجنة برنامج القروض في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ، وتنشـط اليوم في المخيمات الفلسطينية في صورمن خلال العمل الإجتماعي ، حيث عملت في برنامج سنابل للمسنين في مخيم الرشدية، وقدمت الخدمات الإغاثية خلال حرب تموز، وقدمت المساعدات للمهجرين من سوريا. وحول رؤيتها للدور الذي تؤديه المرأة تقول

“مشاركة المراة مهمة وضرورية في مجالات ومناحي الحياة الإجتماعية ، والوطنية ، والسياسية ، وهي منذ البدايات الأولى للعمل الوطني كانت شريكة ونظيرة الرجل في العمل والتفاني ، من جمع ونقل المعلومات ، ونقل الأسلحة للمواقع في الجبهات العسكرية ، والشهيدة دلال المغربي خيرمثال “، وتضيف ” تنامى دور المراة مؤخرا وبات الإلتفات لحقوقها يأخذ مجراه مقارنة بالماضي ، ومقتضيات تمكينها وتعزيز دورها ومكانتها بإتساع ، ورغم ذلك ما زالت مشاركتها ضعيفة ولاتستطيع الوصول إلى المراتب العليا ، وتعيقها العادات والتقاليد والظروف المعيشية ، وتحول دون تمكينها من المشاركة بجدارة في صنع القرار”.

Image00002 Image00003 Image00004 ماجدة العريض

شاهد أيضاً

سوريا وفلسطين وحدة المسار والمصير بقلم / عباس الجمعة

زيارة الوفد الفلسطيني الى دمشق والذي ضم اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عزام الاحمد رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *