الرئيسية / مقالات / الساكنون في البروج المشًيدة بقلم الكاتب هاشم فضل الله
Image00008-42-480x330-1

الساكنون في البروج المشًيدة بقلم الكاتب هاشم فضل الله

يخًيل لبعض النًاس أن الله خلقهم من طينة غير طينة البشر، وأنهم من عنصر مختلف عن بقية الخلق، فكأنً الله ميزًهم وفضًلهم وشرًفهم على الناس ، فيظنًون أنهم فوق مستوى خلق الله تعالى. فيشعرون بالعزًة والأنفة تملأ نفوسهم فيشمخون برؤوسهم في العلاء كبرا وغرورا ، ثم يتعالون على القوم وينظرون للناس من طرف خفيً فهم الطبقة الأرقى والأعلم وغيرهم من البشر أقلً منهم درجة ،وعليهم أتباعهم والسير وراءهم دون مناقشة ودون أعتراض، بل على الآخرين تلقًي أوامرهم والخضوع لمشيئتهم، فهم أولياء نعمهم ، وهم المفضًلون على الآخرين أذ هم المتعلًمون وهم من الجنس الآري، كما في تصنيف بعض علماء الغرب للجنس البشري،هم الجنس الأرقى والأذكى،وبعد أن يقتنع هؤلاء بما تخًيلوا وتوهًموا تسيطر على نفوسهم وعقولهم فكرة الأستعلاء والغرور. ويظنًون أنفسهم أنهم أصبحوا في العلياء ، فيجلسون على العرش الذي رسموه لأنفسهم كما تخًيلوا في أفكارهم ،فيشعرون بالعظمة والزهو ويصبح أقناعهم بأنهم من البشر العاديين أمر صعب ،نظرا للغرور الذي يصيبهم ،فاذا جلس اليهم الفقير شعروا بالضيق والهون، أما أذا جلس بقربهم الزعيم والثًري فيشعرون بالفخار والأعتزاز . يحاضرون بالتواضع والأخلاق وحسن الجوار ومساعدة الناس، لكنًك أذا رأيت موائدهم وجدتها متًرعة ومتًخمة بأطايب الطعام وحولها المترفون من أبناء القوم،أما الفقراء فليس لهم فيها نصيب، وأذا التفت الى جيوبهم تراها منًتفخة من جيوب الفقراء والمساكين، فلا يركبون ألا السيارات الفارهة الفخمة وقصورهم تمتلأ بالخدم والحشم ، ثم يظهرون لك بهالة من القداسة ،فمواكبهم تحيط بها رجالات الحراسة من كل جانب ، وأن مرًوا من مكان فعلى الجميع التًنحي عن الطريق وألا كان مصيره الدهس والموت ،وعلى القوم ان يهلًلوا ويكبًروا لهم في كل حين . أنهًم يتكلمون بأسم الأخلاق والأداب ويوعظون الناس بحسن السلوك والمعاملة، فاذا تأمًلت فعالهم تجدها عكس ما يقولون ،يحرًمون على الناس ما يبيحونه لأنفسهم فمن أين جاؤوا بهذه المفاهيم والتعاليم ، والله يقول في كتابه المجيد ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ” ورسوله الكريم يقول:” الناس سواسية كأسنان المشط لا فرق لعربي على أعجمي ألا بالتقًوى”، نعم هذه تعاليم الدين الحنيف أمًا ما يفعلونه فهو جاهلية عمياء وعصبية قبلية جاهليًة، وهي من قيم وسلوك الأ قدمين،فالله تعالى لا يحب المتكبرين ولا يحب كل مختال فخور، والعجيب الغريب أن النًاس تمشي خلفهم وتصدقهم على أفعالهم وتسلم لهم بالأمر ولو كان خلاف الحقيقة والمنطق ، فهل أصبح الناس غارقون في عالم الجهل والفساد “أم على قلوب أقفالها “أم أن الناس قد أصبحوا في عالم الغباء والتخلف وهل صارت الناس” خشبا مسندة تراهم فتعجبك أجسامهم ” بل أنهم صمًوا وعموا عن الحقيقة والعلم ، هل فسد القوم وأصبحوا جميعا يسيرون في الظلام؟ ألا من يحاسب ويطالب ألا من يرفع الصوت عاليا لمحاربة الفاسدين والخاطئين فالويل للأمة أذا لم تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر فالمصير ساعتئذ مجهول. فما الذي ينتظر العالم ؟ أذ أن الفساد هو الذي سوف يسود والفوضى تعًم الديار وساعتئذ لا ينفع الصراخ والشكوى والندم ، اللهمً ألا أن ننادي يا بقية الله في الأرض يا مهديً أدركنا وأنقذنا ،فأننا بشر عاصون، فأننا أناس فاسدون ،عجًل بالظهور يا مولانا وخلًصنا من الأصنام والعادات الجاهلية التي عدنا أليها ،فالعجل العجل يا ابن الأئمة الأطهارالميامين ،يا بن رسول الله فعليك التحية والسلام

Image00008-42-480x330-1

شاهد أيضاً

DSC_0474-1

لو كنت حاكما للبلد ماذا تفعل ؟ بقلم الدكتور حسن فاخوري

دعونى احلم بانهاليست الحرب الباردة الان ، وبانه لايحّضر لسفك الدماء .، ويستمر السجال (( …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *