الرئيسية / صفحة شخصيات / الثقافة في المفهوم الشعبي والتعريف العلمي بقلم الكاتب هاشم فضل الله
Image00008-42-480x330

الثقافة في المفهوم الشعبي والتعريف العلمي بقلم الكاتب هاشم فضل الله

ورد الكثير من التعريفات التي تحدّد معنى الثقافة وننقل بعض هذه التعريفات التي تصف الثقافة كمفهوم نظري عام وكموروث شعبي ينتقل مع الأجيال من جيل الى جيل ، وربّما من شعب الى شعوب أخرى ، وهذا نظرا للتفاعل الحضاري الموجود بين الشعوب وبسبب الإحتكاك الدائم فيما بينها من هذه التعريفات أن الثقافة مجموعةٌ من العقائد والقيم والقواعد التي يقبلها أفرادُ المجتمع، وأيضاً تُعرفُ الثّقافةُ بأنّها المعارف والمعاني التي تفهمها جماعةٌ من النّاس، مجموعة من القيم المشتركة بين مجموعة من الناس ، بما في ذلك السلوك المتوقع والمقبول من الناس ، و الأفكار ، والمعتقدات والممارسات . وعرفها مجمع اللغة العربية بـ” جملة العلوم والمعارف والفنون التي يُطلب الحذق بها”. الثقافة هي علوم ومعارف وفنون يدركها الفرد ولابد للشاعر أن يمتلك ثقافة أدبية وعلمية غزيرة وهي مجموع ما توصَّلت إليه أمَّة أو بلد في الحقول المختلفة من أدب وفكر وصناعة وعلم وفن ، ونحوها ؛ فهي الرُّقيّ في الأفكار النَّظريَّة، ويَشمِل ذلك الرُّقيّ في القانون والفنون والسِّياسة والتّاريخ والأخلاق والسُّلوك وفي المفهوم الشعبي أن الشخص المثقف هو الذي يلمّ بالكثير من العلوم المختلفة ويأخذ من كل علم بعضا منه ،ومن يمتلك الكثير من المعارف المتنوعة فهو الذي يعتبر من المثقفين، وتعتمدُ الثّقافةُ على مجموعةٍ من المصادر المُهمّة، منها: اللّغة: هي المصدر الأولُ والأساسيُّ من مصادر الثّقافة عموماً؛ وهي تميُّز الشّعوب عن بعضها بعضاً؛ لأنّها حرصت على بناءِ فكرٍ ثقافيّ خاصٍّ بكُلِ شعبٍ من شعوب العالم. أهمية الثقافة وكونها بمثابة الروح لكل من الحضارة والمدنية، وأنها ترتكز على العقائد والمبادئ والقيم والعادات والأعراف والتقاليد، وهذا مكمن الخطورة والخصوصية الجديرة بالوعي والإدراك وهي العلاقة الجدلية بين المعارف والفنون والأديان والقوانين والأخلاق والعادات التي يكتسبها الإنسان من المجتمع، كما تعرف أيضاً، بأنها: الأفكار التي اكتسبها مجموعة من الأفراد الذين يرتبطون معاً برابطٍ معين، مثل: اللغة، أو الدين، وغيرها، ومن التعريفات الأخرى للثقافة: هي معلومات متراكمة، ومستمرة بشكل دائم، وترتبط مع العلوم الاجتماعية، بصفتها جزءاً من حياة الناس، ومكوناً أساسياً من مكونات الحضارة البشرية كما ان الاتّصال بالثّقافات الأخرى؛ والذي ينتجُ عن أيّ ارتباطٍ بين المُجتمعات مُختلفة الثّقافة؛ إذ تأخذُ كلّ ثقافةٍ من صفات وعادات الثّقافةِ الأُخرى، وخاصّةً إذا كانت الصّفة الجديدة التي تمّ اكتشافها مُفيدةً، وقادرةً على الانتشار بين الأفراد بطريقةٍ مُناسبة. هذه بعض التعريفات في موضوع الثقافة إنّ الثقافةَ نموٌ معرفيٌّ تراكميّ على المدى الطّويل؛ بمعنى أنّها ليست عُلوماً أو مَعارفَ جاهزة يُمكن للمجتمع أنْ يحصلَ عليها ويستوعبها ويفهمها في زمنٍ قصير، وإنّما تتراكمُ الثّقافةُ عبر مراحلَ طويلةٍ من الزّمن حتى تنتقلَ من جيلٍ إلى جيل، فثقافةُ المُجتمع تنتقلُ إلى أفرادِهِ الجُدد عبر التّنشئة الإجتماعيّة، حيثُ يكتسبُ الأطفال خلال مراحل نموّهم العديد من المعلومات الثقافيّة. أما الجوانب الماديّة للثّقافة هي كلّ شيءٍ يُساهمُ في بناءِ الحضارة، كالمبانيّ، والمُنشآت الصناعيّة والتجاريّة، ووسائل النّقل والمُواصلات، والمنازل، وغيرها من الأشياء الأُخرى التي يستعملها الإنسان في حياته؛ كما أنّ الثّقافةَ تتميّزُ بالعُموميّة؛ فهي ملكٌ لجميعِ البشر، علاقة الثقافة بالحضارة والإرتباط الوثيق بينهما الحضارة في الإصطلاح: عرفها مجمع اللغة العربية بأنها “جملة مظاهر الرقي العلمي والفني والأدبي والاجتماعي التي تنتقل من جيل إلى جيل في مجتمع أو مجتمعات متشابهة”، وعرفها مالك بن نبي بأنها “جملة العوامل المعنوية والمادية التي تتيح لمجتمع ما أن يوفر لكل فرد من أفراده جميع الضمانات الإجتماعية اللازمة للتقدم”. لذلك تُشكّلُ الثّقافة روح الحضارة، ويتداخل مفهوم الثقافة ومفهوم الحضارة ؛ ففي بعض الأحيان تكون الحضارة أعم والثقافة أخص وبناء على ذلك فلكل حضارة ثقافة وليس لكل ثقافة حضارة، وفي بعض الحالات تكون الثقافة هي الأعم فيكون لكل ثقافة حضارة وليس لكل حضارة ثقافة والحضارة تتجسد في المنجزات المادية ومنتجاتها، وبناء على هذا تتضح الصلة بين الثقافة والحضارة ؛ فالثقافة تصبغ الحضارة بصبغتها ولها خصوصيتها الزمانية والمكانية والتاريخية، والحضارة كمنجز مادي قابلة للتنوع الثقافي وهي موروث مشاع بين الأمم والشعوب، وهذا ما أثرى العلوم المختلفة وأنتج المزيد من الإكتشافات والإختراعات التي جعلت من الرقي حالة تفرض نفسها في الحياة وأنتجت البناء الحضاري الرفيع الذي سار بالناس الى مستويات التقدم والتطور الإنساني الذي بات موجودا بقوة العلم والفكر الراقي الذي بنى هذا البناء العظيم والذي أصبح متراكما عبر أجيال أرست قواعد العلم والإختراع. الإختراع؛ وهو صنعُ وابتداعُ وسيلةٍ جديدة تُساهمُ في ظهورِ تغيّرٍ في الاختراعات الثّقافية الإنسانيّة، مثال ذلك إختراع الطّائرات، والسّيارات، والسُّفن، وأجهزةِ الحاسوب، وغيرها من الإختراعات الأُخرى. فالتطوّرُ الثقافيّ؛ وهو التغيّرُ في المُجتمعِ الذي يُؤدّي إلى ظهورِ مجموعةٍ من العادات الثقافيّة الجديدة، مثل: إبتكار أنواع وجبات طعام لم تكن مُعروفةً في السّابق. والخلاصة أن الثقافة مفهوم واسع ولكل شعب من الشعوب ثقافته الخاصة به ، والتي يتوارثها الأبناء عن الأجداد وتنتقل من جيل الى جيل ، وهي مجموعة العادات والتقاليد والسلوكيات التي يمارسها شعب ما ، وتختلف ثقافات الأمم فيما بينها إلا أنها تتفاعل وتتمازج بفعل الحراك الإجتماعي الدائم بين الشعوب ، وقد تكون الحضارة وجه من وجوه الثقافة ، ودلالة على الصفات الموجودة في مجتمع ما ، ومرآة هذا المجتمع هو مدى ما يوجد من تطور وتقدم وهو ما نسميه بالحضارة

Image00008-42-480x330

شاهد أيضاً

Image00001

من التراث إعداد السيد هاشم فضل الله

بعض فكاهيات شاعر عاملي هو سيّد جعفر الأمين السيد جعفر الأمين شاعر عاملي فكاهي في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *