الرئيسية / بأقلامنا / عناية عز الدين تدق الجرس وتتألق بوجهها الإنساني والأمومي بقلم الدكتورة ماريز يونس
Image00001

عناية عز الدين تدق الجرس وتتألق بوجهها الإنساني والأمومي بقلم الدكتورة ماريز يونس

عناية عز الدين تدق الجرس وتتألق بوجهها الإنساني والأمومي

بقلم الدكتورة ماريز يونس (أستاذة التنمية في الجامعة اللبنانية)

مرة جديدة، ومن خلال برنامج “دق الجرس” على شاشة MTV، تطل الوزيرة عناية عز الدين لتكسر اللون الذكوري الذي اصطبغت به الحلقات السابقة، بتلوينة خاصة، رسمتها تجربتها السياسية الرائدة التي أثبتت من خلالها حضورها وتمكنها السياسيين كـ “امرأة دولة” من جهة، وتجربتها في الأمومة وفن التحاور مع الأطفال من جهة أخرى. تفوقت عز الدين في امتحان التلامذة ونالت وللمرة الأولى (5/ 5)، العلامة الكاملة بشهادة التلامذة، بالمقارنة مع الحلقات السابقة مع زملائها الوزراء. ولا عجب أن يكون التفوق حليفها، وهي تستلهم نهج قائدها الإمام السيد موسى الصدر ورؤيته وأفكاره المتنوعة في الحياة والوطن والمقاومة والمرأة والسياسة والدين والأخلاق والأسرة والشباب والعلم، لتنقله كرسائل تربوية الى الأطفال، على طريقتها الخاصة، التي تجمع بين العفوية والبراءة والإنسانية والأمومة والحنان والإلتزام والحشمة والرقي والإعتدال. كان لمدينة صور حصة الأسد في هذه الحلقة، حيث اختارت أن تكون هدية الأطفال قطعة من آثار مدينة صور، التي وصفتها بـ “الحجر الصلب، الصخرة التي قاومت ببسالة وصمود كل الغزاة عبر التاريخ، المدينة التي تختصر لبنان الحلو، لبنان العيش الواحد، المدينة التي وقفت الحرب الأهلية على ابوابها، ادعوكم لزيارة صور بشاطئها وبحرها الحلو، بمحميتها، بآثارها، بقلعتها ، صور هي أكثر المدن جاذبية اليوم”. بروح الفكاهة والطفولة، وفي جو من الدفء الذي نشرته في أرجاء الصف “الدراسي”، تنقلت برسائلها الوطنية حينا، فتحدثت مع الأطفال عن المواطنة والعيش المشترك ” صلب مشروعنا هو المواطن اللبناني وخدمته، ونحن يجب ان نكون خادمين للشعب وليس زعماء عليهم …..نؤمن بالعيش الإسلامي المسيحي ونقبل بالإختلاف والتنوع “؛ وعن المقاومة تقول “نحن نقاوم اليوم لتكريس دعائم المشروع الوطني من خلال تعزيز الاستقرار الإقتصادي والسياسي، وتحقيق العدالة الإجتماعية ومحاربة الفساد”؛ وعن إنتمائها لحركة أمل “أنا إبنة الجنوب، انتميت الى الحركة لأنني شهدت العدوان الإسرائيلي المتكرر على أرضنا، والحرمان الكبير الذي عانى منه الجنوبيون، ولم يكن أحد يحس بنا، انتميت بالإحساس والايمان بداية، الايمان بنهج الامام الصدر ورؤيته ومشروعه الإصلاحي، ومن ثم بالالتزام والممارسة”؛ وعن الفساد “تفاجأت بسوق العمل في القطاع المخبري، هناك فساد كبير لم أقبل ان اكون جزءا من حلقته، ولا زلت كذلك”. وفي حين آخر، انتقلت الى المجال التربوي موجهة رسائل متنوعة، عن الأسرة، تستعين بالآية القرآنية التي تؤكد التزامها الايماني والديني كمنطلق لقناعاتها، “هنّ لباس لكم وأنتم لباس لهن”…فالعلاقات الزوجية من أحلى العلاقات بين البشر اذا انبنت على أسس صحيحة منسجمة فكريا “؛ وبرسالة خاصة الى الأطفال – صبايا المستقبل؛ “احرصن على تكوين شخصيتكن وثقافتكن والتزامكن، واعملن على تمكين أنفسكن اقتصاديا لتصبحن منتجات وتواجهن الحياة بقوة وصلابة”؛ وبرسالة أخرى للمرأة “نحن نطالب بعدم تحويل جمال المرأة الى سلعة للمتاجرة بها من قبل مؤسسات اعلامية وتجارية…..ونطالب الفتاة اللبنانية أن تعيش حياتها بما لا يجعلها تتخلى عن مبادئها وثوابتها وبما ينسجم مع عاداتها وتقاليدها وبيئتها وأخلاقها”؛ أما عن الحجاب ” الالتزام بالحجاب هو أمر خاص ويدخل ضمن حرية المعتقد، ولكل انسان حق بممارسة معتقداته بما لا يؤذي حرية الآخرين”. وانتقلت أخيرا الى أهم انجازاتها التي تجلت بمشروع “اطلاق استراتيجية التحول الرقمي لتعزيز الشفافية والمحاسبة”. وفي نهاية الحلقة توصي الأطفال التلامذة صبيانا وبناتا “استغلوا كل فرصة للتعلم من الحياة في المدرسة وخارجها”؛ وتختتم مستشهدة بقول للسيد المسيح “لن تدخلوا ملكوت السماء حتى تعودوا كالأطفال”، وهو يجسد طبيعتها المنفتحة على الآخر، ويؤكد على حضور قيم العيش المشترك في وجدانها وممارستها. تُوجت الحلقة بروحية البساطة الريفية عند استلامها هديتها من الأطفال لـ “باقة الفجل والزيتون”، ممازحة اياهم/ن، “كان لازم جبلكن خبزة وزيت، لأني بغمس بالزيت وبعدين باكل الزيتون والفجل، هيدي عادة جنوبية”. عناية عز الدين النائب المرشحة عن مدينة صور، تعكس الوجه الإنساني المواطني الملتزم بقضية شعبه، القريب من القلب والناس، وهو الوجه الذي يليق بمن يمثل مدينة صور وشعبها وحضارتها وImage00001 Image00002 Image00003تنوعها.

شاهد أيضاً

hqdefault (1)

“تعليق على تعليق

ليت السيد نواف الموسوي لم يعلق على عمل نادين لبكي السينمائي الذي نال جائزة لجنة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *