السبت , سبتمبر 21 2019
الرئيسية / تحقيقات / ماذا عن قضية الإمام المغيب السيد موسى الصدر ؟

ماذا عن قضية الإمام المغيب السيد موسى الصدر ؟

شارك اخبارنا

امس ، مساء الجمعة في ١٦/٠٨/٢٠١٩ ، كنا على موعد في ندوة مع مقرر لجنة متابعة قضية إخفاء السيد موسى الصدر ، سعادة القاضي الأستاذ حسن الشامي و ذلك في الساعة التاسعة مساءً في ديوانية “أبي الفضل العباس” في منزل سماحة الشيخ أحمد مراد في بلدة بريقع و بحضور العديد من الأخوة .
تكلم سعادة القاضي و حاول أن يبتعد قدر المتاح ، عن التحليل والسياسة والرأي الشخصي و بقدر ما سمحت به ظروف القضية ، سارداً الكثير من الوقائع بكل جرأة و موضوعية ، لم يراع احداً في استنتاجاته المرتكزه إلى وقائع ثابته و مؤيدة لبعض الخلاصات التي توصل أليها بحكم عمله الدؤوب في المتابعة الخاصة لقضية السيد الصدر و كذلك بعد تكليفه الرسمي بالمتابعة مع فريق من ذوي الكفاءآت المهنية ، و الشجاعة ، خصوصا أن بين أعضاء الفريق محام متبرع بوقته و بجهده من الأخوة المسيحيين اللبنانيين .
ودون اي تدخل شخصي من جانبي أورد بعضاً من الوقائع التي أنطبعت في ذاكرتي والتي قد تفيد في فهم بعض الوقائع بعيداً عن أي إجتهاد أو تأويل أو إضافة ، فقال :
١- كما في كل جريمة هناك فاعل و محرض و مستفيد و متواطيء و متدخل و”ساكت” ! .
٢- الفاعل بالتأكيد هو العقيد معمر القذافي ، والنظام الليبي السابق ، و بعض الأشخاص في النظام الجديد مازالوا يمارسون دورا كبيرا في تجهيل الفاعل بحكم أن عدد سكان ليبيا صغير حوالي (٤ مليون) و الناس تعرف بعضها ، و بينهم صلات قربى و علاقات إجتماعية ، و هم يخافون التورط بشكل او بآخر ، كما ان للمطالبات المالية من بعض عائلات المخطوفين مع سماحة السيد ( واحد مليار دولار عن كل سنة إخفاء) ، تشكل هاجسا لدى هؤلاء “الشهود” أو المتورطين و كذلك للنظام.
٣- كانت مطالبة عائلة “السيد” هي “ليرة لبنانية واحدة” كتعويض ولا تزال .
٤- تم التقدم بعروض مالية كثيرة أيام النظام السابق ، للسكوت عن متابعة القضية ، و كان الرد دائما للعارضين :
“نحن نعطيكم مالا و أعيدوا لنا الإمام” .
٥- كانت الدولة اللبنانية مقصرة منذ بداية القضية ، و أحد الأسباب هو حالة الحرب واللا إستقرار التي عاشها البلد .
٦ – الدولة السورية كانت مقصرة تجاه القضية وكان بالإمكان أن تعمل اكثر ، خصوصاً ان رجلاً بحجم الإمام الصدر كان اهم حليف لسوريا وقتها !.
٧ – الأمام الخميني كان يعتبر الإمام الصدر كولده تماما ، و “عبد السلام جلود” الرجل الثاني في ليبيا عندما أتى بعد إنتصار الثورة لزيارة إيران مع وفد رسمي ، و تم تقديمه بالإسم للإمام الخميني ، رفض مصافحته قبل جلاء القضية .
٨- الدولة الإيرانية أيضا قصَّرت في قضية السيد موسى الصدر وكان المأمول أن تبذل جهداً أكبر ، و خصوصاً ان الإمام الصدر يحمل الجنسية الإيرانية .
٩- لم يثبت أن لإسرائيل دوراً أو مشاركة في خطف و تغييب الإمام ، مع أنها مستفيد كبير من خطفه و تغييبه و خصوصا أنه من أطلق المقاومة ضدها .
١٠- لم يثبت بالدليل أن شاه إيران أو المخابرات الإيرانية وقتها ، أي “السافاك” لهم دور أو تدخل أو مشاركة في الخطف و التغييب .
١١- عملية إصدار مذكرات توقيف بحق نجل القذافي ، “هنيبال معمر القذافي” من قبل حضرة “القاضي الأستاذ زاهر حماده” كانت قانونية و بتهمة “كتم معلومات” ، و خصوصا أن المتهم هنيبال وكان عمره سنتين وقت وقوع الجرم ، قد شارك في مواقع عديدة في السلطة بعد بلوغه سن الرشد و كانت قضية الخطف والإخفاء لا زالت متمادية ، و روى الكثير من الوقائع ، وقال هنيبال للمحقق وبالحرف الواحد “سأكتفي بذلك الآن وانا موقوف عندكم ، أما الباقي فسأقوله عندما أركب الطائرة و أشعر أنني طليق….” .
١٢ – هناك الكثير من التحليلات غير المستندة إلى وقائع أو قرائن غايتها التشويش و التشنيع و خلق وقائع غير صحيحة وهي تنم وتصدر عن أناس تحركهم دوافع الحقد و الكراهية سواء في وجود الإمام الصدر أو بعد تغييبه ، لأسباب تنم عن عدائهم لخط ورسالة و مبادىء الإمام .
١٣ – أتى في السياق بعض النقد “المؤدب” لبعض الصحافة والمحامين و الأحزاب في الحركة الوطنية و غيرها …. و دون تسمية ، لمواقفهم السلبية تجاه قضية وطنية وإنسانية بهذا الحجم .
١٤- تم الرفض من قبل قادة الثنائي الشيعي لتشكيل لجنة تضم “لبنان و سوريا و إيران و ليبيا” لأنهم إعتبروها فخا للإيقاع بلبنان ولا يجوز إشراك ليبيا في اللجنة ، و لطمس القضية على المستوى القضائي ، والتهرب من المسؤولية الجنائية و إقفال الملف .
١٥- أكد سعادة القاضي المقرر ، بأن القضية هي على أعلى مستوى من المتابعة من قادة الثنائي و المخلصين ، وأن هنالك الكثير من الجهد و المعاناة والتعب والسفر المرهق والإنتظار في متابعة طرف أي خيط قد يوصل لنتيجة ما .
١٦- أنهم يواجهون الكثير من الكذب والمراوغة والمماطلة والتأجيل في الوصول للشهود والإستماع أليهم ، و في موريتانيا مثلا وعند الإستماع لأحد الأشخاص الوازنين في أمن النظام السابق ، مُنِع سعادة القاضي من قبل الأمن الموريتاتي من إدخال حتى قلم و ورقة !!
١٧ – ليس من الحكمة إعلان وفاة أو القول باليأس من المتابعة و لا حتى أن نقول :”كشف مصير الإمام” بل نطالب دائما “بتحرير الإمام” .
١٨- آخر معلومة عن بقاء الإمام حيا يرزق هي مستقاة وبالتواتر من ثلاثة مصادر حتى سنة ٢٠٠٠م ، و كما ثبت من عدة شهود ، و يمكن أن يكون ما زال حياً في مكان مجهول ، – و هذا مصدر حزن و قلق – أن يبقى الإمام الصدر حسب المعلومات اكثر من عشرين سنة حياً و دون أن يتم بذل الجهد المطلوب لتحريره ، و هذه مسؤولية الجميع ، ونحن نشعر بالتقصير تجاه هذه القضية الإنسانية .
و بسؤاله : هل تعتقد أن الإمام الصدر ذهب نتيجة صراع أجهزة دولية أو إقليمية .
أجاب : لا أستطيع التأكيد و أنا ليس لدي أدلة موثقة .
في السياق العام وعند جوابه عن عدم إتخاذ موقف من قبل سوريا و إيران تجاه القذافي وليبيا .
أجاب: لا أريد الدخول في التحليل السياسي و يبقى لكل دولة سياستها
(إنتهى)….
حاولنا أن نسرد بقدر ما أسعفتنا الذاكرة ، و هذه القضية الإنسانية ، و الصارخة بالمظلومية ، نخشى أن تدخل بعد جيل أو جيلين عالم “الأسطرة” و الخيال القصصي …
و يبقى كلمة أخيرة لي شخصيا :
“التاريخ حكاية المنتصر ، و غالبا ما يكتب في شرقنا العزيز بمفعول رجعي” …
و ختاماً ، الشكر الجزيل لفضيلة الشيخ أحمد مراد ، و كذلك لسعادة القاضي الجريء الأستاذ حسن الشامي .
محبتي و إحترامي للجميع ، والحق والحقيقة من وراء القصد .

المصدر الناشط الحقوقي غازي بنجك

عن Admin

شاهد أيضاً

مهرجان الهدايا معنا مستمر بي معرض الامام موسى الصدر للقرطاسيه

شارك اخبارنا مهرجان الهدايا معنا مستمر بي معرض الامام موسى الصدر للقرطاسيه و زياره العراق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

игровые автоматы