الرئيسية / شخصيات / شريف صفي الدين .. عازف بلا أوتار بقلم الدكتور عماد الدين سعيد
,mn,

شريف صفي الدين .. عازف بلا أوتار بقلم الدكتور عماد الدين سعيد

شريف صفي الدين لربما منذ ان غادره الفطام تربّى على الموسيقى وما تزال رفيقته منذ أربعين سنة ونيفاً. وعى مبكراً أهمية الموسيقى في حياة الناس التي كانت وما زالت لغة الشعوب، فكان من أوائل الناس الذين دخلوا هذا الهرم الذي ما أن تبدأ به في الصعود فلا يمكنك الرجوع عنه. بالطبع يعرف شريف أن الخطوة الأولى لبلوغ الألف ميل لا بد منها لبلوغ النهايات وإلا تبقى في المكان نفسه من دون أن يجدي مسعاك نفعاً.

لكن جوارحه تهفو إلى إن المستحيل ممكن. وتحقيقاً لحلم رأى فيه المستقبل الحياتي والفني ذهب معه الى الآخر، فالشغف بالمقام الاول يشكل دوماً الركيزة الاولى لأي عمل جدير كان على مقدار طموحاته التي بدأت صغيرة وراحت تنمو معه… وسوية راحا على دروب الهوى، ومع تراكم الأيام والسنين صار لشريف موقعه الموسيقي والغنائي، بحيث إنه أغنى الثقافة الموسيقية في مدى جنوبي كان يعتمد على الإذاعة شكلاً ومضموناً، وصار له ايضاً مكتبة تلم بكل الاعمال التراثية وما استحدث من جديد، وبهذا الشكل كانت مكتبته الموسيقية مرجعاً دونها المراجع الأخرى جنوباً.

الى ذلك فالمكتبة هي باب رزق الى جانب كونها أسلوب حياة بمتطلباتها الكثيرة، ومنها… ومنها عبر الى بر أمان يرى فيه شريف المستقبل المفتوح على المطلق، طالما ان معين الموسيقى لا ينضب.

شريف يرى في محله الذي يشبه زقاقاً ضيقاً، من خلاله العالم كرة صغيرة، بالطبع لكل الذين يهتمون بالفن كإحدى ركائز الحياة.

خيار شريف صفي الدين لم يأت من فراغ أو من صدفة، ذلك أنه وعى منذ طفولته أن الموسيقى هي لغة تجمع ولا تفرق، فكان بمثابة البلبل الصداح لنا جميعاً ليغسل الدموع ويشيع الفرح.

 

شاهد أيضاً

17742290_1126044407506394_244449300_n

الشاعرة فاديا حسون باسم هلا صور في تكريم الأم الفلسطينية : الأم سر الحياة

أكدت نائب رئيس مجموعة هلا صور الثقافية الاعلامية الشاعرة فاديا أحمد حسون على الروح الأخوية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *