بأقلامنا

الجمهورية : تحذير من تحوّل الحكومة لإدارة الأوجاع ‏والإنتخابات… والبنك الدولي يتوقع ‏حلولاً ترقيعية

وطنية – كتبت صحيفة ” الجمهورية ” تقول : توزّعت الاهتمامات أمس بين متابعة تطورات حادثة الطيونة ‏السياسية والامنية والقضائية وردود الفعل على مواقف الامين العام ‏لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الاخيرة منها واتهامه حزب “القوات ‏اللبنانية” بارتكابها، وبين الجلسة التشريعية التي حسمت موعد اجراء ‏الانتخابات النيابية وثبّتته في 27 آذار المقبل، وبين محادثات موفد ‏صندوق النقد الدولي مع المسؤولين الكبار استعداداً للمفاوضات ‏المرتقبة بين لبنان والصندوق في شأن تنفيذ الاصلاحات المطلوبة ‏لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي، وبين قضية التحقيقات في انفجار ‏مرفأ بيروت وما سيكون عليه مصير المحقق العدلي فيها القاضي ‏طارق البيطار في ضوء اكتمال عقد مجلس القضاء الاعلى الذي ‏اجتمع امس على ان يعود الى الاجتماع غداً، في الوقت الذي وصل ‏الى بيروت الوسيط الاميركي في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية ‏أموس هوكستين في مهمة تهدف الى إمكان استئناف هذه ‏المفاوضات المتوقفة منذ ايار الماضي.‏
وعلمت ” الجمهورية” من مصادر حكومية بارزة انّ اي اتفاق بين ‏المعنيين على انعقاد مجلس الوزراء لم يحصل بعد ولكن الاتصالات ‏مستمرة بعيدا من اي تصعيد من اجل توفير المناخ اللازم لانعقاد ‏المجلس وخروجه بقرارات من شأنها تحقيق الانفراج اللازم في الازمة، ‏ودَفع الحكومة قُدماً الى تنفيذ ما وعدت به بدءاً بالمفاوضات مع ‏صندوق النقد الدولي الذي يستعجل المسؤولين اتخاذ الخطوات ‏المطلوبة. واشارت المصادر الى ان لا حل يمكن توافره الا بالتفاهم مع ‏الصندوق.‏
‏ ‏
الى ذلك، قالت اوساط مطلعة لـ”الجمهورية” ان البنك الدولي أبلغ ‏الى جهات رسمية لبنانية “ان الحكومة الحالية قد لا تستطيع لأسباب ‏عدة التوصّل الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي قبل الانتخابات ‏النيابية القريبة، وان المجلس النيابي ليس لديه اصلاً الوقت الكافي ‏لإقرار ما يمكن التفاهم عليه بفعل اقتراب موعد الانتخابات”.‏
‏ ‏
واشارت هذه الاوساط الى “ان البنك الدولي اعتبر انّ أقصى ما يمكن ‏إنجازه في هذه المرحلة هو حلول ترقيعية، ومن الصعب توقّع حصول ‏اي تدفق مالي من الخارج قريباً”. واوضحت “ان الجهات المعنية في ‏الداخل المعنية بالتفاهم على رقم موحد للخسائر حتى يتم التفاوض ‏على أساسه مع صندوق النقد، لم تتفق بعد على هذا الرقم وسط ‏اصرار البنك المركزي على تحميل معظم الخسائر للدولة اللبنانية”.‏
‏ ‏
وإزاء هذا الواقع، لفتت الاوساط الى “ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ‏أصبحت عمليا حكومة إدارة الانتخابات والأوضاع حتى موعد حلول ‏الاستحقاق النيابي، وبعد ذلك يبنى على الشيء مقتضاه”.‏
‏ ‏
الصندوق ينتظر الخطة
الى ذلك قالت مصادر مطلعة لـ “الجمهورية” ان من يتابع حركة ‏صندوق النقد ومواقف يثبت له بما لا يقبل الشك ان المؤسسة ‏الدولية مهتمة ومستعجلة لمدّ يد العون الى لبنان، فور جهوز خطة ‏التعافي الموعودة. لكن حماسة الصندوق لا تعني ان الوصول الى ‏اتفاق بات على قاب قوسين أو أدنى، ذلك ان عناوين الخطة ‏الموعودة لم تظهر بعد. وبالتالي، ليس واضحا بعد كيف سيتم تجاوز ‏الثغرات القاتلة التي تضمنتها الخطة التي أقرتها الحكومة السابقة، ‏وأدّت الى الانقسام والخلاف، وسقطت قبل ان تقلع. ولاحظت هذا ‏المصادر انه من خلال كلام المسؤول في صندوق النقد، وزير المال ‏اللبناني السابق جهاد أزعور، لا يملك الصندوق حاليا معطيات وارقاما ‏يمكن ان يَبني عليها، اذ ان كل المعلومات التي توفرت له في الخطة ‏السابقة تخطتها التطورات والزمن، وصارت كل الارقام والعناوين ‏محتاجة الى مراجعة شاملة للخروج بمعطيات تعكس الواقع الحالي.‏
‏ ‏
في النتيجة، لا تزال المعضلة قائمة في النقطة التي خلّفتها وراءها ‏حكومة حسان دياب، وهي تتمحور حول سؤال وحيد: هل سيتم انجاز ‏خطة تتولى فيها الدولة حصتها في الخسائر والتعويضات، ام سنعود ‏الى المربع الاول من خلال رمي المسؤولية على الآخرين، والمجازفة ‏مرةً بعد، بسقوط خطة الانقاذ الموعودة؟.‏
‏ ‏
اربعة محاور
وكان ممثل المجموعة العربية والمدير التنفيذي في صندوق النقد ‏الدولي محمود محي الدين قد عرضَ أمس مع كل من رئيس ‏الجمهورية ميشال عون وميقاتي “للعلاقة مع الصندوق بعد تشكيل ‏الحكومة الجديدة تحضيراً للتفاوض في خطة النهوض الاقتصادي”.‏
‏ ‏
وأكد ميقاتي، خلال اجتماعه بمحي الدين، “أن لبنان يعوّل كثيراً على ‏إقرار خطة تعاون مع صندوق النقد الدولي لمساعدته على تجاوز ‏الازمة المالية والاقتصادية التي بلغت مستويات غير مسبوقة”.‏
‏ ‏
ومن جهته، قال محي الدين: “أما وقد شُكّلت الحكومة فقد تناقشنا في ‏عدد من الإجراءات، أولها ما يرتبط بالاصلاحات المالية العامة وادارة ‏الدين العام واعداد موازنة عامة منضبطة للدولة وفقا للقواعد ‏والمعايير المتعارف عليها في هذا الشأن، على أن يأخذ المكوّن ‏الاجتماعي الاعتبار الاهم فيها”.‏
‏ ‏
وأضاف: “المحور الثاني في المناقشات يرتبط بإصلاح القطاع المالي ‏وهو يشمل كل المراجعات المطلوبة للمصارف العاملة، كلّ على حدة ‏ولمصرف لبنان، وهناك تعاون في هذا الشأن من أجل تقديم البيانات ‏المطلوبة تباعا ومتابعة تفاصيل كثيرة يطلبها خبراء الصندوق للقيام ‏بعملهم”.‏
‏ ‏
وعن المحور الثالث في المناقشات إعتبر محي الدين أنه مرتبط بإدارة ‏وتوحيد سعر الصرف من خلال نظام عمل متكامل يتمتع بصدقية، ‏ويكون نتيجة لاصلاحات اقتصادية مهمة تتبناها الحكومة بالتعاون مع ‏مصرف لبنان. أما المحور الرابع فهو مجموعة من الاجراءات ‏والاصلاحات الهيكلية المطلوبة لبعض القطاعات الحيوية تثبت العمل ‏المواكب في مواضيع مثل الطاقة والكهرباء، وقد تناولنا هذا الأمر ‏بقدر من التفصيل”.‏
‏ ‏
ورداً على سؤال حول تاريخ بدء المفاوضات بشكل فعلي، أمل “أن يتم ‏ذلك قبل رأس السنة”.‏
‏ ‏
وعن مخاوف من شروط قاسية يفرضها الصندوق على لبنان، أجاب: “لا ‏اعتقد ان هناك اقسى مما نراه اليوم”.‏
‏ ‏
الى الانتخابات دُر
تشريعياً، أقر مجلس النواب، في جلسة دامت ساعتين أمس، تعديلات ‏على قانون الانتخاب بحيث اصبح موعد الانتخابات في 27 شهر آذار ‏المقبل بدلاً من شهر أيار. كما أقر اعطاء الحق للمغتربين للاقتراع في ‏الخارج، فيما لم يبحث في “الميغاسنتر” لأنها غير موجودة اصلا في ‏القانون، اما البطاقة الممغنطة فجُمّدت.‏
‏ ‏
وأسقط المجلس “الكوتا” النسائية، مُحيلاً اقتراح القانون الذي قدمته ‏النائب عناية عز الدين الى اللجان النيابية. وفي هذا الاطار، قال رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري للنواب: “هيدا يلّي بَدكن ياه؟ هيك البلد بدو ‏يمشي؟”، مضيفاً: “كأنّ هناك من لا يريد لهذا البلد أن يتخلص من ‏مشكلاته، لقد تقدمنا في كتلة التنمية والتحرير منذ 3 سنوات باقتراح ‏قانون على أساس النسبية ولبنان دائرة إنتخابية واحدة، على اساس ‏انشاء مجلس الشيوخ مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وصولا ‏الى الدولة المدنية، وكان في الامكان الإنتقال بلبنان الى مرحلة ‏جديدة، ومن جملة ما يتضمنه إقتراح القانون الكوتا النسائية بنسبه 20 ‏سيدة وهذا ما هو معروض اليوم في الاقتراح الحالي”.‏
‏ ‏
من جهته، أعلن ميقاتي ان “الميغاسنتر تتطلب تنظيما وموازنة”، ‏وقال: “سأكلف وزير الداخلية درس القانون”. وأكد أنه “سيبذل قصارى ‏جهده لإتمام الانتخابات النيابية في موعدها وتأمين الأمور ‏اللوجستية”، مشيرا الى ان “الحكومة ستعمل على تأمين حصول ‏الانتخابات بكل شفافية”.‏
‏ ‏
وخلال الجلسة، اعترض باسيل على موعد الانتخابات النيابية والذي ‏حدّده المجلس يوم 27 آذار المقبل بدلاً من أيار 2022.‏
‏ ‏
وقال باسيل في كلمة له إنّ “مصلحة الأرصاد الجوية تفيد عن احتمال ‏حدوث عواصف في التواريخ المحددة للانتخابات ما قد يصعّ،ب ‏حصول العملية بالإضافة إلى تقاطع عدد من المهل الانتخابية مع ‏الصوم عند الطوائف المسيحية”. وأكّد أن “لبنان القوي” سيطعن ‏بتقريب موعد الانتخابات في المجلس الدستوري.‏
‏ ‏
وردّ برّي على اعتراض باسيل فقال: “صوّتنا وخلصنا، ومنكمّل ‏بالجلسة”، وأضاف: “ما حدا يهددني… كل شي بسمح فيه إلا التهديد”.‏
‏ ‏
وبعد الجلسة اعتبر باسيل أن “ما حصل اليوم مجزرة تشريعية بالنسبة ‏الى قانون الانتخاب”، وقال: “سنطعن في موضوع اقتراع المغتربين ‏لأن المبدأ الدستوري واضح وقد تم خرقه وهذا خرق دستوري وسياسي ‏ووطني”. ورأى أنه “من المعيب وصف المنتشرين بأنهم لا يعرفون عن ‏لبنان الّا “الكبة والصفيحة” وهم ليسوا “زينة” كما وصفهم البعض”، ‏معتبراً ان “تحديد 27 آذار موعدا للانتخابات النيابية، هو تَلاعُب في ظل ‏احوال الطقس من جهة والصوم من جهة ثانية”. وأسف “لأننا سألنا ‏ولم نحصل على جواب عن موجب تعريض العملية الانتخابية لخطر ‏كهذا”، لافتا الى ان “طريقة التصويت كانت مثيرة للجدل بسبب ‏سرعتها”، مستغرباً “الاعتراض على “الميغاسنتر” على رغم أنها تسهّل ‏العملية الانتخابية”.‏
‏ ‏
مجلس القضاء
وفيما لم يطرأ اي جديد قضائي في قضيتي انفجار المرفأ وحادثة ‏الطيونة، عقد مجلس القضاء الأعلى بعد اكتمال عقده اوّل اجتماعاته ‏عند الرابعة عصر امس برئاسة القاضي سهيل عبود، وبحث في اوضاع ‏السلطة القضائية وبرنامج عملها بعد الشلل الذي عاشه المجلس إثر ‏فقدان نصابه نهاية الربيع الماضي.‏
‏ ‏
وكما كان متوقعا لم يدع المجلس الى جلسته لا المحقق العدلي في ‏قضية انفجار المرفأ طارق البيطار ولا القاضيين نسيب ايليا وناجي ‏عيد، اللذين كانا من اصحاب قرارات رد الرد الذي تقدم به وكلاء النائبين ‏علي حسن خليل وغازي زعيتر، في انتظار المرحلة المقبلة وسط ‏توقعات بإمكان توجيه مثل هذه الدعوة الى البيطار في جلسة يعقدها ‏المجلس غداً، من دون ان يؤكد ذلك اي مرجع قضائي، وذلك من اجل ‏الاطلاع على الظروف التي رافقت التحقيقات التي يجريها والشكوى ‏من استنسابيته في ظل وجود 3 قرارات صدرت عن المحاكم الثلاثة ‏التي ردّت ردود وكلاء الوزراء والنواب المطلوبين للاستماع اليهم امام ‏البيطار.‏
‏ ‏
البيطار يستدعي
وفي خطوة لافتة أعقبت تجاهل مجلس النواب البحث في احداث ‏الطيونة وتردداتها على عمل قاضي التحقيق العدلي والغياب التام ‏للحديث عن اقتراح قانون معجل مكرر نُسِب الى وزير العدل لإنشاء ‏هيئة اتهامية عدلية إستثنائية تتقبّل الشكاوى والاعتراضات على أداء ‏قاضي التحقيق العدلي، فاجأ البيطار الاوساط القانونية والعدلية ‏والنيابية ومعهم من يتعاطى بهذا الملف وحَدّد نهار الجمعة في 29 ‏تشرين الأول موعداً لجلستي استجواب النائبين نهاد المشنوق وغازي ‏زعيتر”.‏
‏ ‏
وقالت مصادر قضائية تعليقا على هذه الخطوة انها “جاءت ترجمة ‏لمضمون المادة 97 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص ‏على أنه في حال لوحِق النائب خارج دورة انعقاد المجلس فإن ‏ملاحقته تستمر في دورات الانعقاد العادية اللاحقة”.‏
‏ ‏
مرتضى يوضح
وفي الوقت الذي يتريّث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في دعوة ‏مجلس الوزراء الى الانعقاد في انتظار التفاهم على تسوية عقدة ‏المحقق العدلي طارق البيطار تلبيةً لمطالب وزراء حركة “امل” و”حزب ‏الله”، نُقِل أمس عن وزير الثقافة محمد مرتضى موقف توضيحي أثار ‏مزيدا من الالتباس حول ما قصده عندما أكد انه “لم يهدد وزير ‏الداخلية والبلديات بسام المولوي ان أقدم على إحضار النائب علي ‏حسن خليل الى مكتب المحقق العدلي”. ولكنه سخر من قرار البيطار ‏بإحضاره مخفوراً، وقال انه “سيتَنزّه على الكورنيش مع وزير المال ‏السابق علي حسن خليل، ويتحدى ان يوقفه احد”.‏
‏ ‏
وفي رد غير مباشر على موقف رئيس الحكومة، قال مرتضى “إذا دعا ‏رئيس الحكومة الى جلسة سأحضرها”، معتبراً “أن على وزير العدل ‏والمؤسسة القضائية ايجاد الحل لمسألة الارتياب من المحقق العدلي ‏في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار”. وختم: “نحن لم ‏نهدد، ولم نعلّق جلسات مجلس الوزراء، ولم نفرض بند تغيير البيطار ‏بل عَرضنا ملاحظات على أدائه لكل من رئيس الجمهورية ورئيس ‏مجلس الوزراء”.‏
‏ ‏
هفوتا جنبلاط؟
وفي المواقف السياسية قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد ‏جنبلاط، إثر زيارته ميقاتي في دارته: “في الأمس (أمس الاوّل) لم أكن ‏مرتاحاً وقد صدرت عنّي هفوتان، الأولى أن هناك شهيدا واحدا ‏والصحيح هناك 6 شهداء، والهفوة الثانية اتهامي لبعض الدول العربية ‏بالمساهمة بالمؤامرة، يبدو أن ليس من دول عربية”. وتابع: “لقد ‏ناقشنا مع دولة الرئيس ميقاتي اليوم أمورا مهمة، ألخّصها من وجهة ‏نظري بأنّ عين الرمانة والشياح بحاجة الى مصالحة حقيقية، هم ليسوا ‏بحاجة الى حمايات من هنا او هناك، يجب أن يكون هناك مصالحة كما ‏فعلنا نحن في الجبل، من خلال لجان مصالحة في كل قرية وكل حي، ‏حتى لا نعود الى التوتر أو الى اجواء العامين 1975- 1976”. ورأى أنّ ‏‏”هناك ضرورة للتحقيق في موضوع القناصين لأننا نعيش اليوم “مع ‏القناصين المتجولين”، وهذا خطير جدا على أمن الوطن وليس فقط ‏على أمن الطيونة، لذلك نعوّل كثيرا على موضوع التحقيق من قبل ‏السلطات المختصة من أجل ردع كل هذا الأمر”.‏
‏ ‏
وطالب بإعادة “دراسة الخطة الاستراتيجية الدفاعية، وهي تفيد”.‏
‏ ‏
وصول هوكشتاين
وعلى صعيد المفاوضات غير المباشرة بين لبنان واسرائيل حول ترسيم ‏الحدود البحرية وصل الى بيروت أمس رئيس الوفد الاميركي الى هذه ‏المفاوضات آموس هوكستين، في محاولة لاستئنافها بعدما كانت قد ‏توقفت منذ 5 أيار الماضي نتيجة تصلب الموقف الاسرائيلي تجاه ‏الطرح اللبناني، ولم تنفع الجولات المكوكية التي أجراها رئيس الوفد ‏السابق جون دوروشيه (قبل تعيينه سفيرا لبلاده في قطر) في ‏معاودتها.‏
‏ ‏
ومن المقرر ان يبدأ هوكستين محادثاته بلقاء اليوم مع رئيس ‏الجمهورية العماد ميشال عون قبل ان يجول على كل من رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ثم يلتقي وزير ‏الخارجية عبدالله بو حبيب عند الرابعة عصراً، فقائد الجيش العماد ‏جوزف عون واعضاء الوفد اللبناني المفاوض الى الناقورة، ويطّلع ‏على ما يحمله الوفد من اقتراحات وطروحات لأنه كان حاضرا في قلب ‏المفاوضات في الفترة السابقة قبل ان تصبح من مهمة ديفيد ‏ساترفيلد و ديفيد هيل وديفيد شينكر وجون دوروشيه.‏
‏ ‏
لا توافق لبنانياً
وعشيّة زيارة هوكستين، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” ‏ان الجانب اللبناني ينتظر ما يحمله الموفد الاميركي من طروحات ‏جديدة بعدما غاب سلفه دوروشيه من دون ان يقدم اي اقتراح عملي، ‏تاركاً الامر للوفدين اللبناني والاسرائيلي، في اعتبار ان الموقف ‏الاميركي محصور بمهمة تسهيل المفاوضات ورعايتها للتوصّل الى ‏ترسيم نهائي للخط البحري بتوافق الطرفين.‏
‏ ‏
ولذلك، ليس لدى الجانب اللبناني اي تصور من موضوع الترسيم، لا ‏سيما لجهة استئناف المفاوضات في حال طرح الموفد الاميركي اي ‏فكرة تقود الى هذه المرحلة، في حال استمرار تجميد توقيع المرسوم ‏‏6433 وعدم تقدم اي طرح يوحي بتوافق اللبنانيين على خيار واضح ‏ونهائي.‏
‏ ‏
وتزامناً مع وصول هوكستين، قالت الخارجية الأميركية في بيان “اننا ‏مستعدون لمساعدة لبنان وإسرائيل على حل مقبول في شأن الحدود ‏البحرية”.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى