بأقلامنا

*لمصاب الإمام الحسن بني علي ( ع ) بقلم فضيلة الشيخ جعفر رشيد العاملي

ومُوَلَّعٍ باللَّومِ أصمَى مَسمعي
حتّى متَى حَزَنَاً تَنوحُ وتَجزَعُ

فأجبتُهُ هجرَ الكرَى جَفنِي –لرُزءِ المُجتَبى ولِقتلِهِ أتَفَجَّعُ

حُزنِي على الكَبِدِ المُقَطَّعةِ التي
بالطَّشتِ يقذِفُها الحِمَامُ الأفظَعُ

وَلِهاً يُفَدِّيهِ الحسينُ بأهلِهِ
يا ليتَ رُوحيَ قبلَ رُوحِكَ تنزعُ

فاليومَ فارَقَنا الرَّسولُ وفاطمٌ
اليومَ فارَقَنا البَطينُ الأنزَعُ

اليوم يَبكيكَ الكتابُ وعِدلُهُ
اليوم يَبكيكَ المَقامُ الأرفَعُ

اليوم يَبكيكَ الحطيمُ وزمزَمٌ
اليوم تَبكيكَ النَّواحي الأربَعُ

اليوم تَبكيكَ العقيلةُ عينُها
حُمْرَ الدِّما إن قلَّ منها المَدمَعُ

تَبكيكَ والثَّكلى يُبَرِّحُها الجَوى
مُلقىً على أيدِي الأحبةِ تُرفَعُ

لهفي لها ماحالُها لمّا ترَى
جسَدي بأطرافِ الأسنَّةِ يُوزَعُ

يَبقى ثلاثاً فوقَ لاهِبَةِ الثّرى
لا مَنْ يُشَيِّعُهُ ولا مَنْ يُضجِعُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى