الرئيسية / بأقلامنا / سماحة السيد حسن نصر ألله، حفظه الله. بقلم غازي بنجك

سماحة السيد حسن نصر ألله، حفظه الله. بقلم غازي بنجك

شارك اخبارنا

سماحة السيد حسن نصر ألله، حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أبعث لجنابكم الكريم بهذه الرسالة -المناشدة- ، عساها تترك صدى مقبولا لدى حضرتكم ، وهي تعبر عن أفكار و مشاعر الكثيرين ممن يحرصون على بقاء و نقاء و سلامة المسيرة ، المظفرة و المسددة ، بقيادتكم و حكمتكم ، والمسددة بعون ألله و رعايته .

و هذه هي الحيثيات و الدوافع :

  • لما كنتم ياسيدي ، قد دخل حزبكم في الندوة البرلمانية منذ أكثر من ربع قرن من الزمن ، بأسماء لشخصيات إخترتموها من قبل حزبكم ، و معظمها لم يكن وقتها معروفا أو مشهورا من قبل جماهير البيئة الحاضنة .
  • ولما كنا قد شهدنا خلال هذه الفترة مدى إنضباط أعضاء كتلتكم في التقيد بسياسة الحزب الصارمة في عدم الأنجرار لسجالات داخلية – ولو دعما لمطالب أو حراك – و ذلك في سبيل عدم إثارة أو إستثارة اﻷزمات ، و /أو الفتن التي تعيق مسيرتكم المظفرة .
  • و لما كنتم سيادتكم قد حاولتم في بداية الدورات النيابية اﻹنتخابية في الجنوب ، أن تستقلوا بترشحكم خارج إطار الثنائية الحالية ، و ذلك تحسبا و لسد ذريعة إستئثار الثنائي الشيعي بكل المقاعد الشيعية ، و إفساحا في المجال أمام الطاقات الشيعية الواعدة للتعبير عن نفسها ، و لكن و لظروف موضوعية ، لم نعلم إلا القليل عنها ، – وهنا لا نريد أن نجتهد ، و نتكهن باﻷسباب الحقيقية – ، عدتم وشكلتم التحالف الثنائي الشيعي ، القائم حتى اليوم ، و ربما كان إيجابيا في أبسط نتائجه ، من جهة المحافظة على وحدة الطائفة الكريمة .
  • لم نشهد يا سيد خلال الربع قرن من تمثيلكم النيابي لكتلة يبلغ تعداد أعضائها أكثر من 10 نواب ، و أيضا لأسباب لا نعلمها جميعها ، أية نتيجة لسن تشريعات تساهم في أنجاز قوانين ل رفع المستوى المعيشي ، أو ضمان الشيخوخة ، أو التطبيب و اﻹستشفاء المجاني ، أو تأمين الكهرباء 24/24 ، او الحد من مشكلة التلوث البيئي ، أو معالجة قضية النفايات المتمادية ، أو إسترداد ومنع تملك المشاعات ، أو إستعادة أو قمع المخالفات على الشواطئ و اﻷملاك البحرية ، أو إكمال و صيانة أوتوستراد الجنوب ، او اﻹستفادة من مياه نهر الليطاني ، او الحد من التلزيمات الباهظة التكاليف ، أو منع الإمتيازات الممنوحة لأملاك الدولة لبعض المنتفعين و كذلك تمديدها لهم بالشروط المجحفة بحق المال العام ، أو منع إستئثار الجمعيات الوهمية بالمال العام ، واﻷسوأ من ذلك أن النواب الكرام أفادونا قبل أيام أنهم إكتشفوا أن هناك جزرا و محميات (يقصدون بعض اﻹدارات العامة وهي بالعشرات) ،و لا تمت بصلة الى البر اﻹقتصادي اللبناني ، و هي حكر على مجموعة منتفعين و مستغلين لطوائفهم ﻹستجلاب منفعة شخصيا لهم و لعائلاتهم و بطانتهم الفاسدة ، وقد شرعوها و قوننوها بحيث لا يكون للتفتيش المركزي او التفتيش المالي ، أو ديوان المحاسبة أو لإدارات الدولة المركزية أي سلطة أو علاقة بالرقابة أو المحاسبة أو حماية المال العام .
  • و كما يعلم جنابكم الكريم ، بأن وظيفة النائب العتيد هو تمثيل اﻷمة في سن القوانين والتشريعات ، و مراقبة اﻹداء الحكومي في اﻹنفاق و التلزيمات و مناقشة الموازنات و في مراقبة قطع الحسابات في الميزانيات السنوية المنقضية ، وكل هذا لم يحصل و في ظل وجود كتلتكم الممثلة بأكثر من 10 نواب ، و كان بإستطاعتهم و حسب القانون أن يتقدموا بطلب رفع الحصانة عن أي مشتبه به بالفساد .
  • وصلنا إلى انتخابات أل 2018 ، وبعد إشتداد التذمر واﻹحتجاجات لدى الشعب والبيئة الحاضنة ، جاء هذ الصوت المعترض و المدوي من البقاع المحروم ، وكان لجنابكم مناشدات ، منها أنك مستعد لزيارة منازل أهل البقاع و التجول فيها و زيارتها بيتا ، بيتا ، بعد أن إرتفع الصوت وبلغت قلوبهم الحناجر ، وهكذا كان لسيادتكم موقف مشرف في خطاب تاريخي يتلخص ب :

-(محاسبة الفاسدين ، إستعادة المال المفقود ، و المحافظة على المال الموجود)” .

وكانت ردة فعل الشرفاء و قتها قولا واحدا :

“أنجز حر ، ما وعد” .

سيدي الكريم ؛

اﻵن و بعد أكثر من أربعة عشر شهرا ، ومع إدراكي أنها فترة معقولة في البدء باﻹصلاحات و على قاعدة “ما لا يدرك كله ، لا يترك جله” ، فماذا تحقق على مستوى اﻹداء النيابي و الحكومي من وعود بمكافحة الفساد ، و محاربة الفاسدين ، و أسترداد المال العام المفقود ، و المحافظة على المال الموجود …

أولا : لم نسمع إلا المزيد من الشعارات ولم نر خطوات ملموسة في هذا اﻹتجاه .

ثانيا : تم تصوير أمر ال 10 مليار دولار و كأنها سرقت في ليل ، بواسطة لص ، أخذها و توارى ، فاستثارت اصحاب الخطوط الزرق و الحمر ، بينما الحقيقة أنه تم صرفها تحت أعين و أنظار الوزراء و النواب الكرام و معظمهم يعرفون ذلك.

ثالثا : صرح نائبكم العتيد السيد حسن فضل الله بأن احد الوزراء يأخذ 10 مليون دولار على التوقيع ، ولم تقدم بحقه أية شكوى أو إدعاء ، و بقيت الحادثة الكارثية مبنية للمجهول .

رابعا : صرح النائب نفسه بأنه يملك وثائق لو تم الكشف عنها لأودت برؤوس كبيرة لمسؤولين الى السجن ، و بقيت أيضا مبنية للمجهول ، بل و للأسف الشديد صارت مادة خصبة للتندر على شبكات التواصل اﻹجتماعي .

خامسا : شهدنا تعيينات في بعض المواقع الرفيعة و الحساسة ، فرضت أشخاصا هم أقل بكثير من حيث النزاهة والسمعة عن غيرهم ، و محسوبة على طائفتنا الكريمة .

سادسا : لم يحصل قطع حساب أي ميزانية سابقة عن أي سنة ، و قبل تصويت أعضاء كتلتكم على الموازنة الحالية بكل شوأئبها .

سابعا : تم التعاطي معنا من قبل التواب العتيدين على طريقة : “من دهنه ، سقي له” ، أي هول علينا الوزراء بال TVA ، بزيادة مئوية عالية ثم تكرموا و أشفقوا علينا و خفضوها مشكورين و مربحيننا الف جميل!

ثامنا : فعلوا نفس القصة على المتقاعدين ، ورجعوا باعوهن من كيسهم ، بأساليب للأسف رخيصة ولم تعد تنطلي على عاقل .

تاسعا : مع تقديم كامل الشكر لسعادة مدير عام وزارة المالية “آلان بيفاني” و الذي ذكرتموه مشكورين مرتين في خطابكم ، و مشيدين بإنجازه ، فإن أحدا لم يذكره بعد ذلك بخير ، ولا أخذت ملاحظاته حتى اﻵن تحت أي إعتبار !!!

عاشرا : تم التمديد لعقود اشتثمارية لمشاريع سياحية وكلفتها ملايين الدولارات لنفس الجهات ونفس الشروط السالبة للمال العام بكلفة اقل من مطعم فلافل في ضيعة نائية .

… وهناك أمثلة غيرها الكثير الكثير …!!!

بناء على ماتقدم وغيره الكثير نرى بأن أفضل مافي إنتخابات 2018 ، هو مجيئها بنواب تمثل ضمير الشعب المنهوب والمنكوب بممثليه ، و نذكر من هؤلاء النواب الجديرين باﻹحترام :

اللواء جميل السيد .

المهندس أسامة سعد .

الصحافية بولا يعقوبيان .

وبرأيي البسيط فقد كان تحالفكم و إفساح المجال أمام نجاح اللواء جميل السيد ، هو بداية لتصحيح التمثيل في منطقة البقاع الغالية .

و عليه إن مدينة و منطقة صور كانت و ستبقى قلعة مقاومة و شرف و صمود ، و لن تنجب إلا شرفاء و مقاومين .

نناشدكم أن تتركوا للبيئة الحاضنة ولشعب الجنوب و اهالي مدينة و منطقة صور ،حرية اﻹختيار بين عدة مرشحين ، ففيها الكثير من الفضلاء و اﻷوادم و الشرفاء و الكفاءات ، و ممن هم يدعمون خط المقاومة و ممن لديهم الشجاعة والجرأة في قول الحق .

و نناشدكم أن لا تسقطوا على البيئة الحاضنة أسماء نعرف أنهم من حسن إختياركم و تزكيتكم ولكنهم في مجال التشريع و سن القوانين و مراقبة اﻹداء و مخاطبة الجمهور و التفاعل مع القضايا العادلة والمحقة والشعبية قد لا يحسنون التفاعل و الممارسة .

أسف لﻹطالة و لكن أشعر من وجهة نظري القاصرة ، أنها كلمة حق يجب ان تقال ، و ألله من وراء القصد .

والسلام عليكم و رحمة الله .

العبد الفقير لرحمة الله.

غازي بنجك .

مواطن لبناني من منطقة صور – الجنوب

عن Admin

شاهد أيضاً

بين الحياة والموت بارقةُ أمل بقلم الشيخ ربيع قبيسي

شارك اخبارنا يُناضِل الناس من أجل البقاء على قيْدِ الحياة، لا من أجل الانتحار في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *