بأقلامنا

وحدة علماء البقاع هي الأهم بعد رحيل المفتي الميس بقلم فضيلة الشيخ بلال الملا

إلى جنات الخلد يا سماحة المفتي الشيخ خليل الميس بإذن لله تعالى
(إذا مات ابن آدم وتبعه اربعون رجلاً شُفِّعوا به)
رأيناك يا سماحة المفتي بأمِّ العين وقد تبعك أكثر من أربعمائة عالِم ومتعلِّم، يؤمهم سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان.. كلهم نهلوا من معين علمك، وهم يلهجون لك بخالص الدعاء..
صاحب السماحة لقد عمِلْتَ وعلّمْتَ.. وبنيت فأخلصت فوجدت..
لقد رأى الله عملك، ونحن رأيناه أيضاً بأمّ العين صروحاً علمية ودينية واجتماعية تصدح بالعلم والخير والبركة..
لعقود طويلة توحّد البقاع تحت ظل عمامتك وأوى إلى فيء عباءتك..
وعزاؤنا اليوم بعد رحيلك إلى جوار ربك الكريم، أن يبقى البقاع موحداً بعلمائه وأهله كما كان في حياتك، وكلنا ثقة بأن أبناءك العلماء حرصاء على حمل إرثك وإكمال رسالتك ومسيرتك المشرفة، لأن وحدة علماء البقاع هي صمام الأمان وهي الاساس لصون استمرار مسيرتك المباركة، وهي من أولى علامات البرّ بك..
يعلم الله كم فقدت في رحيلك.. فقدت المعلم والمرشد والمربي والناصح والمحب والمتابع والموجه
طبت حياً وميتاً يا سماحة المفتي المربي..
خمس سنوات أمضيتها في كنفك المباشر في أزهر لبنان، وأربع سنوات في كلية الشريعة، وسبعة عشر عاماً في هيئة الرقابة الشرعية في بنك البركة في لبنان، وما بينهما ساعات من التواصل الهاتفي لمتابعة قضايا في الدين والسياسة والاجتماع والعمل والمال..
يا صاحب تواضع الكبار وأريحية العظماء، إلى جنات الخلد بإذن الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى