ثقافة ومجتمع

مركز التراث في “اللبنانية الأَميركية” يستذكر مصطفى فرُّوخ

مع السلسلة الجديدة: “الإِثنين الثاني من كل شهر”، وفي الذكرى 120 لولادة الرسَّام اللبناني مصطفى فرُّوخ (1901)، والذكرى 64 لغيابه (16 شباط 1957)، عقد “مركز التراث” في الجامعة اللبنانية الأَميركية ندوة إِلكترونية عنه، أَعدَّها وأَدارها مديره الشاعر هنري زغيب، واستضاف لها هاني مصطفى فرُّوخ الذي روى ذكريات عن والده وطباعه وإِيقاع حياته والدًا وفنَّانًا.

فرُّوخ الكلاسيكي

في افتتاح الندوة أَشار زغيب إِلى أَن “موعدنا اليوم مغاير شكلًا ومضمونًا: في الشكل غذاءٌ للعين إِذًا غذاءٌ للروح، وفي المضمون غذاءٌ للفكر إِذًا غذاءٌ للتراث. موعدُنا مع مصطفى فرُّوخ، ذاك الْكأَنَّه طيفٌ من هدوء رافق حياته، مع أَن في لوحاته صخَبًا من الخطوط والأَلوان سطَع في دقته التقْنية أُستاذًا كبيرًا تَتَلْمَذَ على أَساتذة كبار في كلاسيكيةٍ جسَّدها في أَزهى مراحلها اللبنانية كأَنه يحضُن التراث اللبناني: مشاهدَ من لبنان، مناظرَ من لبنان، وُجُوهًا من لبنان، حِرَفًا من لبنان، تقاليدَ وعاداتٍ من لبنان، ظهرَت جميعُها في أَعمالٍ كرَّس لها حياتَه زاهدًا في محترفه، منصرفًا إِلى الرسم وتدريسه، وإِلى التأْليف في الفن تاركًا خمسةَ كُتُب: “رحلة إِلى بلاد المجد المفقود” (1933)، “قصةُ إِنسان من لبنان” (1954)، “الفن والحياة” (1967)، “وُجُوه العصر بريشة فرُّوخ” (1980)، “طريقي إِلى الفن” (1986)”.

حوارٌ و140 لوحة

في الحوار مع هاني مصطفى فرُّوخ سَرَد فُصولًا من ذكرياته عن أَبيه، في البيت الذي حوّله محترفًا يستقبل فيه من يرغبون (أَو يرغبن) إِليه في رسم “پـورتريه” لهم (أَو لهُنَّ)، أَو خارج البيت في انصرافه إِلى الطبيعة يرسم منها مشاهد ومناظر من مناطق جبلية أَو ساحلية مختلفة في لبنان، مشدِّدًا بأَنه يعمل على “فنٍّ لبنانيٍّ ذي طابعٍ محلِّيٍّ خاصٍّ، وليس على فنٍّ كلاسيكي عامٍّ موضوع في لبنان”.

وفي الجزء الثاني من الحوار شرح هاني فرَّوخ ظروفًا ومناسبات وتواريخ لمجموعة من 140 لوحة تـمَّ عرضُها على الشاشة شملَتْ أَعمالًا لمصطفى فرُّوخ، منها الكاريكاتور بالحبر الصيني، ومنها الطبيعة الصامتة زيتيات ومائيات، ومنها وجوه وأَشخاص ومناظر رسمَها الفنان زيتيةً أَو مائيةً في مناسبات وظروف مختلفة.

تراث في الفوتوغرافيا

ختامًا أَعلن زغيب عن الندوة المقبلة في الإِثنين الثاني من شهر آذار، حول التراث اللبناني التاريخي والأَثري والسياحي في مجموعة صورٍ فوتوغرافية حديثة لمناظر من لبنان في مناطق عدَّة وفصول مختلفة من السنة.

 

كلام الصورة:

هنري زغيب محاورًا هاني مصطفى فرُّوخ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى