الرئيسية / بأقلامنا / الشعب يريد ماذا يريد الشعب ؟ بقلم السيد هاشم فضل الله

الشعب يريد ماذا يريد الشعب ؟ بقلم السيد هاشم فضل الله

شارك اخبارنا

ظهرت في السنوات القليلة الماضية شعارات برّاقة أخذت بمجامع قلوبنا وعقولنا وطارت نفوسنا فرحا واستبشارا بها وهذه الشعارات هي الشعب يريد إسقاط النظام وهو يعني إسقاط الأنظمة الفاسدة والمفسدة والأنظمة الظالمة والمستبدة وكان شعارا دغدغ مشاعر الملايين من الناس بعد عهود من الإستبداد والظلم والتفرّد في الحكم وبعد أن ذاق الشعب مرارة العيش تحت ظل هذه الأنظمة الفاسدة المستبدة وأراد التخلّص من ظلم وجور هذه الأنظمة التي أذاقت الشعب الويل والثبور وعظائم الأمور وجعلته يكفر بكل شيء نتيجة التسلّط والإستبداد والظلم وكان رفع هذا الشعار مدخلا معقولا ومنطقيا لتغيير الحال الى واقع أكثر عدلا ومساواة لو جرت الأمور كما يجب أن تكون و فعلا التفّت الجماهير حول هذا الشعار بكل حماسة وقوة وأرادت التغيير نحو الأفضل والأحسن وتعاطف الجميع مع هذه الشعارات الرنانة البرّاقة فما الذي حدث وما الذي حصل ؟ وكيف إنحرفت هذه الشعارات عن أهدافها ولماذا إنزلقت منزلقات خطيرة ؟ وذهب كل تعب وأمل بعد فترة وجيزة من الزمن في سبيل الإصلاح والتغيير أدراج الرياح وكيف وصل الحال بعد الجهد الجهيد من منظمي الحراك الشعبي على إنجاح أهدافهم والوصول الى الغاية والنتيجة المرجوة ؟ لكن سرعان ما خاب الأمل وعاد اليأس يلفّ النفوس وتراجع الجميع عن أهدافهم بفعل فاعل فما الذي جرى وماذا حدث وكيف إنكفأ الجميع عن العمل ومتابعة الطريق ؟ و يبقى السؤال الكبير هل حصل هؤلاء الذين رفعوا شعارات برّاقة على الحقوق والأهداف؟ وهل كان للشعب ما يريد كما هو مطلب الشعار ؟ كلّها أسئلة تبقى برسم الإجابة عليها من قبل هؤلاء ؟ لكن الأكيد أن أحدا لم يصل الى نتيجة بل بالعكس كانت النتائج مخيّبة جدا للآمال وانحسرت المطالب وهوت الى أسفل السافلين فأين هم هؤلاء الذين رفعوا الشعارات ؟ وهل تحققت مطالبهم أم أنّهم غابوا تحت الأطباق أم ان الأرض ابتلعتهم ؟ نعم أين هم هؤلاء السادة المتحمسون ؟ ومن الذي أسكت أصواتهم ياترى ؟ ألا يريدون بعد القول الشعب يريد ؟ويسمعوننا ما الذي يريده الشعب والناس من الدولة ومن المسؤولين ؟ أسئلة برسم الجميع ؟ طيّب أنا أرى وفي رأيي المتواضع فليرفع هؤلاء المطالب الآتية : وهي ليست مطالب تعجيزية ولا خياليّة ولا بعيدة عن التحقيق وأعتقد أن الدولة قادرة بسهولة أن تحقّق هذه المطالب وهي سهلة التنفيذ بالنظر لقدرة الدولة على بسط نفوذها وتحقيق مطالب ليست خيالية ولا بعيدة المنال وهي مطالب متواضعة يحق لكل شعب او انسان ان يعيش في دولته وتحت سقفها بحرية وعيش كريم وهذه من حقوق الفرد على دولته بتشريع كل القوانين الإجتماعية والإنسانية والأخلاقية وبذلك فهي ترضي الشعب أولا والناس وتكون موضع ثقة الجميع والمطالب هي أولا خلق فرص العمل للشباب والشابات وهذا أمر سهل على الدولة واسعة النفوذ فلو شاءته الدولة فلها ألف طريقة لتلبيته وهو طلب مشروع ومحق لإن كل شاب له الحق في العمل على أرض دولته والعيش بكرامة ثانيا: ضمان الشيخوخة وبلوغ السن وهذا مطلب محقّ ومشروع ولا يكلف كثيرا وهو مطلب يريّح الدولة والشعب معا لِما يشكله من ضمانة وطمأنينة للجميع وبالتالي يزول كل قلق يلاحق الإنسان جرّاء تفكيره في واقع مجهول بعد سن التقاعد والعجز و بهذا المشروع يزول خوفه من المستقبل الذي يراه قاتما في أحيان كثيرة لِما يشاهده من ذلّ على أبواب العوز والحاجة في عمر أفناه في الكدّ والجهد والعمل الدؤوب فالكثير من الناس لا يرى الى جانبه في هذا العمر المتقدّم من معين ومساعد وهذا الأمر يقلق الجميع ويرون فيه همّا كبيرا لا يختفي من تفكيرهم ثالثا : تأمين الطبابة والإستشفاء للناس على قاعدة العدل والمساواة بينهم وهذا المطلب أيضا يريّح أعصابهم ويجعلهم يثقون بالدولة والمسؤولين وبالتالي يحقق لهم الطمأنينة والأمن الإجتماعي فتسكت أصوات كثيرة ويتحقّق السلام وترفرف رايات المحبة والإحترام بين الجميع وهذا الطلب هو حق الناس أيضا على دولتهم الموقّرة ومطلب رابع وهو أخير وهو تأمين الدراسة والتعليم للجميع وهناك طرق كثيرة لتحقيق هذا الهدف وهو أمر بسيط لا يعجز الدولة ولا يكلّف أكثر من إرادة وقرار وبالتالي يصبح الجميع تحت سقف دولة ترعى الجميع وتحقق الأمن والأمان والراحة للناس جميعا وأنا على يقين ساعتئذ لن يخاف المرء من غده ومن غدر الزمان به فيشعر أن هناك دولة تهتّم به وأن هناك من يسأل عنه وهذا ما يخفّف من المشاكل الاجتماعية الكثيرة التي يتعرّض لها المجتمع ويصبح المجتمع أكثر استقرارا وأمنا بفعل الثقة والراحة التي أولتها الدولة والمسؤولون له ونحن كشعوب لسنا بِدعا من البشر ولنا أسوة بما يعيشه الإنسان في الدول الغربية حيث هناك يتحقّق للإنسان كل أسباب العيش الكريم ، فالأولى بنا تطبيق ما يتبّعه الغرب إذ أننا أصحاب الشعارات العظيمة ونفتخر أننا أصحاب الحضارات وأننا من صدّر العلوم والانسانية والأخلاق للعالم أجمع وأن بلادنا هي مهبط الوحي والتنزيل وأننا وأننا فأين نحن إزاء كل هذا من هذه الأهداف الكبيرة ؟ فهل من يسمع ؟؟

عن Admin

شاهد أيضاً

في التأَني… الندامة، وفي العجلة… السلامة بقلم الشاعر هنري زغيب

شارك اخبارنافيما أَعلنَت المستشارةُ الأَلمانية أَنجِلا مركل، استباقًا الموجةَ الثانية من الكورونا، عن خطَّة التلقيح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *