أخبار لبنان

المركز الثقافي الإسلامي افتتح موسمه 2020 بمحاضرة عن اجتهاد المحاكم الشرعية السنية في ظل القضايا المعاصرة

وطنية – افتتح المركز الثقافي الإسلامي، برئاسة الدكتور وجيه فانوس، موسمه الثقافي لسنة 2020 بمحاضرة قدمها رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا القاضي الدكتور الشيخ محمد عساف، في مقر المركز، بعنوان “اجتهاد المحاكم الشرعية السنية في ظل القضايا المعاصرة”.

حضر الافتتاح سامر سوبرة ممثلا الرئيس سعد الحريري، المفتش العام للأوقاف الإسلامية الشيخ الدكتور أسامة حداد ممثلا مفتي الجمهورية الدكتور الشيخ عبد اللطيف دريان، رئيس محكمة الاستئناف الدرزية القاضي الشيخ فيصل ناصر الدين العلي ممثلا الشيخ نعيم حسن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الوزير السابق إدمون رزق، فؤاد الحركة ممثلا نقيب الصحافة عوني الكعكي، السفير ظافر الحسن، السفير هشام دمشقية، القاضي الشيخ خلدون عريمط، القاضي الشيخ وسيم فلاح، وحشد من القضاة والمحامين والسفراء والشخصيات الاجتماعية والثقافية، ورواد المركز.

قدم المحاضرة أمين الشؤون الثقافية في المركز القاضي الدكتور الشيخ يحيى الرافعي، ثم تحدث القاضي عساف فاستهل محاضرته قائلا: “إن الشريعة الإسلامية شريعة مرنة تصلح لكل زمان ومكان، إذ تجيز الاجتهاد في بعض المسائل الفقهية مع تغير الزمن وتبدل التقاليد والمفاهيم والعادات، وبناء للمصلحة، ودفعا للضرر، خلافا لما يظنه البعض ويروج له”.

وأضاف: “إن الجهل بأحكام الإسلام وتعاليمه جعل البعض يشن حربا شعواء عليه ويتهمه بالرجعية والجهل وعدم التقدم، فالإنسان دائما عدو ما يجهل. كثير من الأحكام الشرعية مبنية على العرف والعادة، حتى أن بعض الفقهاء من الأصوليين جعلوا العرف والعادة مصدرا من مصادر التشريع، كما وضعوا بعض المصادر للتشريع بما يتوافق مع المصلحة في معرض غياب النص الشرعي مثل المصالح المرسلة، والاستحسان، وسد الذرائع”.

واستعرض القاضي عساف، في هذا المجال، بعض المواد من قانون تنظيم القضاء الشرعي المعدلة، والتي تتضمن بعض الاجتهادات في بعض القضايا الطارئة والمعاصرة، كتعديل قيمة المهر، والنفقة، ووضع باب مستقل في ما يتعلق بمشاهدة الأولاد، ومصاريف الطبابة والمدارس، والحضانة خصوصا في ظل تغيير الظروف وتغير الزمان والمكان عما كان عليه سن الحضانة سابقا”.

من جهة أخرى، أشار القاضي محمد عساف، الى ان “الاجتهاد له مكانته في القضاء الشرعي، وعلى القاضي أن يمعن النظر في الدعوى التي بين يديه، ويحاول أن يجد الحلول في إنهاء الدعوى، آخذا من النصوص الشرعية المستمدة من الكتاب والسنة، فإن لم يجد نصا لحل القضية العالقة فعليه أن يسلك باب الاجتهاد بما لا يخالف النصوص الشرعية والقانونية المرعية الإجراء”.

وختم: “هناك العديد من القضايا المعاصرة التي بحاجة إلى تطوير وبحث واجتهاد، ونحن ما زلنا ندرس بعض هذه القضايا، لأن العصر قد تغير وتبدل، والعادات والأعراف قد تبدل بعضها عمَّا كانت عليه في الماضي؛ فلا بد من مواكبة العصر في ما أتاح لنا الشرع الإسلامي الحنيف في مجالات الاجتهاد فيه”.

وفي نهاية المحاضرة، قدم رئيس المركز الدكتور وجيه فانوس ميدالية المركز التقديريَّ، مصحوبة بشهادة تقدير إلى القاضي عساف، تقديرا من المركز الثقافي الاسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى