الرئيسية / مقالات / اخي عباس:تركتَ فينا أملاً كالصخرةِ الصَّماء تتحطمُ فوقَ كبريائهِ كُلُّ أهوالِ القيود بقلم المهندس صدر داوود

اخي عباس:تركتَ فينا أملاً كالصخرةِ الصَّماء تتحطمُ فوقَ كبريائهِ كُلُّ أهوالِ القيود بقلم المهندس صدر داوود

تحشرجت الكلمات في الحناجر وتيبست…
فلم نستطع النطق ببنت شفة ألما وحزناً…
وذرفت العيون دموع الحزن حتى اغرورقت المآقي وتهدلت الجفون وذبلت الآهداب لهذا الفراق الأليم لوعة وأسى على رحيل عباس الجمعة الانسان المناضل والمكافح وجسر التواصل والتلاحم بين الشعبين اللبناني والفلسطيني الذي كان يشكل حالة من الطمأنينة بين المخيمات والجوار في زمن الفتن الطائفية التي عصفت في المنطقة لم يضيع البوصلة وكان يعتبر ان القضية الفلسطينية هي الاساس
اخي عباس…
شرد الخيال بعيدا بعيدا عله يلحق بتلك الروح الطاهرة التي صعدت الى خالقها وبارئها ، كي يخاطبها يقول لها يا روح حدثينا و قولي كم من السنين أفنى هذا المناضل الكبير في عشق فلسطين ولم يترك باباً ولا سبيلاً لكى يحاول الإقتراب من ثراها الطاهر المبارك ، وقد بذل من أجلها الغالي والنفيس ومتنقلا من موقع الى موقع ليقترب من فلسطين أكثر وأكثر، وقد أفنى في سبيلها كل سني عمره ..

وها نحن اليوم نقف مصدومين أمام رحيل مناضل من مناضلي العمل الوطني على الساحة الفلسطينية ، عمل بحيوية وجهد وإخلاص وتفاني منقطع النظير ، يصل الليل بالنهار يسترخص الروح بعز ويستهجن حب الحياة بمذلة وهوان …

كيف لآ تـبيكك العين ويلتاع بأثرك الفؤاد، وكيف لا تذرف الأقلام أنات زفراتها ذرفات في رثائك ، نحن ندرك أن الموت حق ، ولكن من يقوم مقامك .. .
أيها القائد .. نحن أصدقاؤك ومحبوك .. تركت فينا الحنان و الفرح و المرح ..تركت فينا الأمل والتفاؤل و الحياة ..تركت فينا الحب والاحترام .. تركت فينا لغة النضال و الاستمرار و البقاء .. تركت فينا اليقظة و النهوض إلى الأمام .. تركت فينا أن نبقى على العهد من اجل فلسطين .
رحلتَ عنَّا جسداً والأجساد كلها تفنى…
لكن تركتَ فينا أملاً كالصخرةِ الصَّماء تتحطمُ فوقَ كبريائهِ كُلُّ أهوالِ القيود
تحية إلى مسيرتك النضالية الفذة ، حيث أحرقت عبرها وهج عمرك في سبيل فلسطين

“صدر داوود”
٩ك٢- ٢٠١٩

شاهد أيضاً

مُجتمعُ التناحه بقلم فضيلة الشيخ غازي حمزه

إن قيلَ أن الترهُل الاجتماعي قد سطرَ كلماتهُ بين الناس. ولم يَعُد يحملُ قيّماً إجتماعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *