الرئيسية / بأقلامنا / عن سمفونية حماية ظهر المقاومة.. نصيحة غادروا هذه اللغة .. بقلم الكاتب عباس عيسى

عن سمفونية حماية ظهر المقاومة.. نصيحة غادروا هذه اللغة .. بقلم الكاتب عباس عيسى

٢٧-١٢-٢٠١٨ ظهر كلام في الاعلام عن تباين في الموقف بين حزب الله والتيار الوطني الحر ، اساسه المباشر ” وزير النواب الستة، “ولكنه يمتد ويتشعب الى امكنة وجوانب أخرى..
لا أحد لم يكن مسرورا في اتفاق مار مخايل وابعاده بين هذين الحزبين والمكونين، لما له من أبعاد في ترسيخ تفاهم اسلامي مسيحي هو منطلق لتفاهم وطني عام، رغم وجود ملاحظة لا يمكن تجاهلها تبدي حذرا من الاتفاقات الجانبية ، كي لا تصبح هدفا ونهاية النهايات بدل ان تكون وسيلة ومعبرا للإتفاق الاوسع بين جميع الطوائف والفرقاء..
منذ زمن طويل هناك ” نقزة” متبادلة بين حركة امل والتيار الوطني الحر تجلت ولا تزال في غياب الكيمياء بين الطرفين
مسار التاريخ والممارسة السياسية يثبت أن الحركة وقيادتها وبتوجيه دائم ورعاية مباشرة من الرئيس نبيه بري كان هناك حرص دائم على حماية الحضور المسيحي بكل ابعاده ولا غرابة في ذلك فتلك امانة ووصية الامام الصدر..
لم يختلف حماس الرئيس نبيه بري في المطالبة بحقوق المسلمين والشيعة تحديدا في منظومة السلطة عن المطالبة بحقوق المسيحيين ، وصولا الى مسألة التنمية حيث كان يقدم القرى المسيحية عن القرى الاخرى في هذا المجال ..والمشهد الانمائي الجنوبي يتحدث عن نفسه.. عدا عن مسألة استراتيجية لطالما تحدث عنها الرئيس بري وهي ارتياحه للخيارات العربية والمشرقية التي يقول التيار أنه يسير بها..
ولا نريد ان نقدم وقائع اكتر، بل نريد أن نركز على قضية بانت أمام الجميع؛ أن جماعة التيار لم يقدموا بادرة حسن نية
او اشارة ايجابية تجاه المعاني الوطنية الجامعة لشخصية الرئيس بري ودوره الوطني الحواري ،بالعكس كانت النوايا
والتصرفات تشي بجحود وسلبية من بنت جبيل ولغة جبران التي امتدت الى شريط البترون المسرب ،وما بينهما لغة سوداء للنائب اسود من جزين عروس الشلال ومنطقتها الى سيدة المنطرة في مغدوشة الى تبغ رميش وكل هذه المنارات المشعة بنورانيتها المسيحية والتي حفظها الرئيس بري بأشفار العيون والرعاية .. ولا يستحق لغة سياسية على مستوى قيادي تقول: نريد تحرير جزين من الأسر واسترداد قرارها! قيل هذا الكلام ام لا..؟هذا عدا عن عرقلة كل الاقتراحات والخطوات التي ينتهجها الرئيس بري في مسار فسّره بعض المحللين أنه محاولة لمعاقبة الرئيس بري الذي كسر نظام الظلم والامتيازات وفتح باب الوطن على فضاءات الاصلاح والتوازنات الوطنية المقبولة نسبيا!
يصير هذا التحليل قريبا للتصديق والمنطق عندما يتم التحديق بأداء جبران باسيل الذي يقدم نفسه حامي حمى الحضور المسيحي في لبنان وعالم الانتشار ، يرفض تعيين مأمور احراش أو حمال في المطار اذا لم يكن هناك حصة مسيحية او ما اصطلح على تسميته يوما ستة وستة مكرر..
البعض استطرد اكثر في تحليل الشخصية الباسيلية قائلا:هذا الرجل يتعاطى بمنطق بشير الجميل ” على الناعم”
يبدأ حيث انتهى الآخرون ، حيث نظريات الطائفة العظمى والامتيازات دمرت لبنان ودمرت أصحابها… انظروا الى هذا الحضور البهي لمسيحيي لبنان قياسا بمسيحيي الشرق الذين تاهوا في غير اتجاه وهجروا وهاجروا ،، فمن حمى مسيحيي لبنان ؟ جبران باسيل؟ ليسمح لنا ، إن من يحاربهم باسيل اليوم ويدعي بطولات امامهم امثال الرئيس بري والسيد حسن وقيادات اخرى هم الذين حموا الوجود المسيحي يوم كان يتوسل حماية من الكونغرس الأميركي او سفازة الأم الحنون!!!
لا نريد ان نسترسل اكتر ، وفي هذا المقام كلام لا تتسع له صفحات ومجلدات، ولكن لنعود الى أصل العنوان الذي اردنا ابرازه ولو بعد كل الذي تقدم؛
فهل يجوز الحديث الدائم عن حماية ظهر المقاومة واعلان العداء الدائم لاسرائيل في كل مرة يريد التيار التمدد سياسيا في نهج الجشع السلطوي الذي يسلكه كما نشاهد في هذه الأيام؟
يا حبيبي انت لبناني واسرائيل المتفرعة عن الصهيونية والفريسيين تجار الهيكل هي نتاج هؤولاء الذين قال عنهم المسيح انهم ابناء الأفاعي والأشرار

وهم الذين دمروا الحضور الفلسطيني في فلسطين والقدس وسرقوا وسطوا على اراضي المسيحيين ، وهم الذين ادعوا حماية مسيحيي لبنان فرموا بهم في قلب الأتون في حرب الجبل وشرق صيدا ، او تركوهم يتزاحمون على الفرار المخزي امام بوابة فاطمة في ايار ٢٠٠٠!
” اسرائيل “ليست عدو طائفة او حزب في لبنان انما عدو كل اللبنانيين وبيننا وبينها جدران من الكراهية وجبال من الألم والمعاناة والدماء والدمار والشهداء من كل الوان الطيف اللبناني
يشهد الله اننا نحترم كل اللبنانيين حتى الذين يكرهوننا ونحترم التيار الوطني وفاعلية حضوره على المستوى الوطني والشرقي ولكن اسمحوا لنا فإن مقولة صمدنا ووقفنا وحمينا ظهرا فهي مقولة غير موفقة او لائقة وطنيا فنحن لسنا قبائل من صحارى مختلفة ولا ابناء قارات متباعدة نحن لبنانيون في المسيحي شيء من الاسلام وفي المسلم شيء من المسيحية واذا لم يجمعنا حب الوطن وعداؤنا لاسرائيل فنحن لا نستحق هذا الوطن
بقلم عباس عيسى

شاهد أيضاً

العاصفة وسقيع القلوب! بقلم// جهاد أيوب

قاسية هذه العاصفة ليست كسابقاتها من العواصف اربكت الدفء وجعلت من الحب هفوة! تقوقع العصفور …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *