أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / استنتاجات كبرى لحزب الله من معارك إسرائيل وآخرها غزة! 1 من 2 بقلم // جهاد أيوب

استنتاجات كبرى لحزب الله من معارك إسرائيل وآخرها غزة! 1 من 2 بقلم // جهاد أيوب

عام ١٩٧٣ قال كيسنجر لصهاينة إسرائيل:
” مصلحتكم اليوم بالذهاب إلى مفاوضات سلمية مع العرب، لآن الفجوة التكنولوجية بينكم وبين العرب التي تسمح لكم بالتفوق عليهم ستردم في العقود المقبلة، فالتكنولوجيا ستصبح في تناول الجميع حينها سيصبح التفوق الإسرائيلي وهماً…”!
بالطبع لم يكن الفكر الشيطاني لكيسنجر يتوقع أن يستفيد بعض العرب بسرعة من هذا الذي نصح به قادة الصهاينة، ولو نظرنا من حولنا رغم هزائم العرب عسكرياً، وخيانة بعض حكام العرب لفلسطين ولفكرة المقاومة، وهرولة النظام الأعرابي لمصافحة إسرائيل رغم واقعها الذي تخافه إلا أن نصيحة كيسنجر اثمرت رغم عدم سعادته وتمنيه لهكذا ثمر، أقصد أن حزب الله اللبناني كان خميرة الثمرة، ووصل إلى تلك النصيحة، وزرع مفهوم التفوق الاستراتيجي العسكري في مقاومة تعمل خارج نظام الدول العربية والتي بغالبيتها هي صناعة أميركية وصهيونية، وبرز ذلك مع متغيرات الزمن العربي بكل تناقضاته!
وصل حزب الله وأوصل معه من يسير بدرب المقاومة في بعض فلسطين والعرب، ولا يزال يصل معلوماتياً وتكنولوجياً في المجال العسكري، وهذا لا يلغي أننا كعرب كنا متخلفين في هذا المجال، وكانت إسرائيل تمتلك الخبرة والعلم ونحن الجهلاء…
نعم إسرائيل أدركت كلياً أن حزب الله يتطور معلوماتياً وتكنولوجياً عسكرياً بسرعة الصاروخ، وأن معاركة مع إسرائيل فرضت إفادة له، وكذلك مشاركته في حرب الدفاع عن سوريا، وهذه الآخيرة كانت الأكثر إفادة للحزب في تطوير سلاح مقاومته بسبب حماقات إسرائيل المتكررة والمبنية على غرورها واستخفافها بعدوها!
تلك الحرب الإسرائيلية” نعم ما حدث في سوريا يدخل ضمن حماية دولة الصهاية” ضمنت له رغم التكلفة اختزال التجربة بعِلم يحتاج إلى سنوات طوال لو لم يشارك الحزب في الحرب.
وأيضاً استفاد الحزب والمقاومة من المعركة الأخيرة التي وقعت في غزة – خان يونس – ومن الغباء والسخرية أن لا تدرك إسرائيل ذلك، وتعيش في زاوية أن المقاومة في فلسطين وحيدة!
إسرائيل اليوم بما حملت أصبحت مقتنعة أن حزب الله هو العدو الأشرس، وهو الأكثر تطوراً مع حركتها الزمنية، وضمن تجارب معاركها الزمنية، وهذا ما يقلقها، ويغير الكثير من واقعها ومستقبلها الخائفة منه!
تعيش إسرائيل اليوم راحة لم تشهدها من الانفتاح العربي عليها، وسينعكس مرحلياً عليها رخاء اقتصادياً، ولكن مصيبتها أنها على الصعيد العسكري تعيش الخوف الخانق فعدوها الحقيقي رغم ما زرعت من حوله خبثاء الخيانة والغدر، وجربت الحروب الناعمة من اقتصاد وإعلام استطاع هذا العدو أي حزب الله أن يتخطى همجية تفكيرها الانتقامي العسكري الإرهابي، وفرز مجموعات خاصة دورها التفرغ لمنافستها بسلاحها وعلومها العسكرية، لا بل استفاد كثيراً من حماقاتها في ولادة معاركها، ومن تخبط زعاماتها المحدثة بعد أن فقدت إسرائيل خبرة وكاريزما زعامات الماضي!
تعاملت إسرائيل سابقاً مع حزب الله كما تتعامل مع النظام العربي، وحاولت أن تُسير بعض اللبنانيين التبع كما تسوق قادة الأعراب، ولكنها لم تعد قادرة على التعامل مع المقاومة والحزب بذات المنهجية والطريقة بعد أن أدركت أن قيمة الحزب والمقاومة تكمن في الإفادة من حال إسرائيل، والتعلم منها في الدخول بمعاركها وبمواجهتها، ليس فقط عسكرياً وهو ما يخيفها، بل أيضاً في استيعاب الحزب لحروبها الاجتماعية والطائفية مما صعب عليها حروبها الابتدائية على الحزب والمقاومة ولبنان!
لا نبالغ إذا قلنا إن إسرائيل تدرك جلياً خطورة تطور حزب الله، وبأنه استفاد كثيراً جراء تراكم الخبرات والعلوم العسكرية والحروب الداخلية والخارجية مع الزمن وبشكل سريع، وكشف الكثير من مشاريع خططها حتى لو لم يعلن عنها!
والأخطر من كل ذلك تأثير تطور الحزب على حال الجندي الإسرائيلي، وأن قادة الجيش الإسرائيلي يعترفون في كل مجالسهم وخطاباتهم أن حزب الله تفوق في قراءة كل معاركه مع إسرائيل، ومع من هم بدلاء عنها ولها كداعش وما شابه، وقرأ ملياً مع إفادة ميدانية كل حروب إسرائيل في الداخل الفلسطيني، نعم في كل المعارك والأمكنة!
وفي المقابل حزب الله قرأ بجدية واقع الحروب التي شارك فيها، ويعلم أن إسرائيل استفادت من ذلك، ولكن ما لا تدركه إسرائيل أن المقاومة وحزبها يعلمان أن إسرائيل لا تعلم ما يعلمانه بما يدور في داخل إسرائيل، وأنهما يدرسان ملياً وبمسؤولية مكتسبات كل حركة في معركة إسرائيلية!

شاهد أيضاً

شهادة في حق المناضل الوطني الراحل الشهيد نضال فياض بقلم / عباس الجمعة

اردت اليوم ان اتوقف امام رحيل مناضل قدم حياته من اجل فلسطين وهو مسؤول الادارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *