الرئيسية / مقالات / فساد الملف اللبناني والمجهر العراقي وهشاشة سياسة الواقع السعودي مرحلياً! بقلم// جهاد أيوب

فساد الملف اللبناني والمجهر العراقي وهشاشة سياسة الواقع السعودي مرحلياً! بقلم// جهاد أيوب

يعيش الرئيس الأميركي الجامح ترامب مرحلة تشويش مع فريق عمله الإرهابي جراء جريمة الصحفي جمال خاشقجي، فهو ذهب في كل خطوات سياسته المتطرفة الوضوح والتموضع والفعل إلى الأخر، وتحديداً في منطقة الشرق الاوسط، وتحركه المالي الهمجي من خلال فرض الفدية على أتباعه من العرب في الصراع الكذبة بين السعودية التابعة وإيران المستقلة، وهذا أضعف حلقة تحركه، وما حدث من فوضوية التصرف البيت الأبيض بعد أن قامت السعودية المتمثلة بولي عهدها محمد بن سلمان بأغتيال الصحفي جمال خاشقجي في تركيا أراح المنطقة، وجعل بعض الملفات تتحرر ولو لمرحلة، ومنها تأليف الحكومة اللبنانية، وكذلك انفراج الوضع الداخلي العراقي إلى حين ان تصنع أميركا وتركية تسوية طبخة انتشال السعودية، وما تبقى من نظام آل سعود من وحل الجريمة بعد ان شوهت سجلها بالدم مجدداً في المجتمع والإعلام الغربي!
قد تحل مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية وفق معايير وضعها الرئيس ميشال عون، ولكن الجروح والحسابات الخاصة، وتحفظات المصالح الشخصية ستترك أثارها التي ستتضخم بعد الاجتماع الوزاري الثالث، وقد تنشغل عن مشاكلنا على حساب مصالح زعاماتها، بينما في العراق الآمر اختلف كلياً، وهنالك عوامل إذا تفهمها العراقي في الوقت الضائع السعودي، والتشويش الأميركي سينجح في لجم الفساد المخيف الحاصل، وسيصنع دولة شبه مستقرة على أمل لجم العوائق الخارجية، والداخلية المكشوفة!
وقد يساعد على ما أشرت فشل الغرفة السوداء التي أنشئت في عمان من أجل التحكم بالأوضاع العراقية، ومحاولتها الخبيثة في إبقاء السيطرة السياسية والاقتصادية والفوضى البناءة الحاصلة، ووضع خطة مخالفة لمصلحة بناء دولة عراقية تسير في ركب الاستقلالية عن محور السعودية، والتابع الأميركي بقدر إمكانها وإمكانياتها!
وقد انطلقت الغرفة السوداء منذ أكثر من سنتين، واجتهدت كي تبقي على العبادي تابعاً، وأن ينجح في استعادة مركزه، هذه الغرفة تألفت من ممثلين من أميركا، وأوروبا، وسعودي تمثل بالسبهان، والصفعة الأولى والأهم التي تلقتها مؤخراً كانت فشلها في إيصال العبادي!
وأكدت مصادر عراقية معنية في الشأن العراقي أن العبادي دفع أكثر من مليونين ونصف دولار لبعض النواب العراقيين لكي يحصل على أصواتهم، ولكن النتيجة جاءت عكس السعي الخبيث، ومخيبة لأمال الغرفة السوداء وأماله، وهذا السقوط قد يعني نهاية العبادي سياسياً!
ويشير أكثر من مراقب إلى أن سبب سقوط العبادي يعود إلى وضع ملفاته بكاملها في الغرف الأميركية، ووعده للأميركان بإنه يتعهد بإخراج إيران من العراق، وحله الحشد الشعبي بأسرع ما يكون، وعمله الدائم لإفشال قرارات ومواقف المرجع السيستاني!
فشل العبادي هو فشل الغرفة السوداء بمن حوت في عمان، ولكنها لن تلجم مشاريعها ضد العراق وكما تشتهي، والمرحلة تتطلب من العراقيين أكثر وعياً، ودراسة واقعية وجادة ومسؤولة في أن يعاد العراق التاريخ والدولة إلى بناء الوطن من جديد، ومحاربة الفساد، واستعادة ثقة العراقي بدولته مع إنه يثق بالعراق، والعمل الجدي في استعادة ما سرقته أميركا من ذهب وأثار العراق…والأهم التنبه إلى حركة الداخل من المغيبين والمبتعدين الصامتين من ساسة ومراجع العراق في هذه المرحلة الحرجة عالمياً، والتي حررت نوعاً ما بعض الملفات في المنطقة خاصة الملف اللبناني والملف العراقي!
والكثير من المراقبين للشأن العراقي يستغربون عدم مشاركة المرجع السيد عمار الحكيم ولا حتى بتصريح عن المرحلة الراهنة، وتركه للأمور دون أن يعلق، مع إنه شخصية مؤثرة!
ربما يتعمد الحكيم الصمت كي تتضح أكثر تداعيات الأمور لديه، لينطلق بسياسة مغايرة من جديد!
في ظل هشاشة تحرك السياسة والخطط السعودية تنفيذاً بعد صدمة جريمة قتل الخاشقجي عالمياً، وإرباك فعل ترامب إلى حين تأمين المخرج الملائم للعائلة الحاكمة، وعودة التحرك السعودي بما تأمن على من يتمكن من التحرر ولو مرحلياً من عنق زجاجة التحكم من ذاك المحور أن يسارع بفعل ما يخدم مصالح بلده وشعبه في هذا الوقت الضائع خاصة في لبنان والعراق!
في لبنان الفساد هو المسيطر، وقد يعيق الجمهورية، ولن يصح في بلد العنصرية الطائفية غير المحاصصة الزعماتية على حساب الوطن… ودائما الفرص تضيع! وفي العراق عليهم أن يتنبهوا إلى حركة الداخل وبسرعة، ومراقبة صمت العديد من الزعامات المبتعدة بإرادتها، وبالتحديد صمت السيد عمار الحكيم…هذا الصمت ليس صمتاً عبيطاً، بل هو الصمت السياسي بامتياز، وقد يكون ضمن خطط عمل خارج إرادة الجميع، والمجهر المستقبلي سيكشف ذلك حول الحكيم وغيره!

شاهد أيضاً

ياسر عرفات وضع القضية الفلسطنية على خريطة العالم بقلم / عباس الجمعة

امام ذكرى زعيم خالد ورمز ثائر حمل فلسطين في قلبه وعقله وفكره وفجر الثورة الفلسطينية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *