أخبار عاجلة
الرئيسية / بأقلامنا / خطاب السيد حسن نصرالله العاشورائي رسائل خارج القطيع الأميركي! بقم// جهاد أيوب

خطاب السيد حسن نصرالله العاشورائي رسائل خارج القطيع الأميركي! بقم// جهاد أيوب

من يعتقد أن هم أميركا في لبنان وشغلها الشاغل الحفاظ على الزعامات الإقطاعية والصوتية الفارغة وطنياً هو واهم، ولا يفهم بأسلوب أميركا في استخدام قطيع عملاء المناصب!
ومن يعيش على وهم أن حكمه ومملكته وأزلامه وأملاكه ترعاها أميركا وتحميها فهو جاهل، وأحمق، ولا يقرأ التاريخ، ولم يتعلم من خيانة أميركا له لكونه هو خان نفسه وأهله والقضية!
أميركا الإرهابية كغالبية أي دولة جبروتية تسمح لها باللعب في ارضك ومصيرك تبحث عن مصالحها، ومصالح أميركا كتابها المقدس، وهذا من حقها في كيفية تحقيق ذلك، والإنسان، والاخلاق، والضمير، وحرية غيرها خارج حدودها دجل يهلل له غنمها في بلادنا!
قلق، وغاية، وهم أميركا الأساسي القضاء على حزب الله المقاوم، وكل من يفكر بالمقاومة ضد إسرائيل يعني ضد تحقيق سيطرة أميركا على خيرات هذه البلاد من غاز، وبترول، وسيليكون سوريا، (وهذا الآخير هو أكبر مخزون في العالم موجود فقط بين حمص وحلب، وسنعود إليه في مقالة خاصة)، لكونه هو سبب الحرب الكونية على سوريا إلى جانب القضاء على المقاومة وليس إسقاط الرئيس بشار الأسد، أو إعلان دولة الخلافة في سورية!
وخطاب السيد حسن نصر الله الآخير عبارة عن رسائل واضحة إلى أميركا وسفارات الغرب في بلاد العرب، وهو هنا لا يتحدى، أو يقوم بمراجل بهلوانية كأعراب الردة، وهوارة المتأسلمين، هو قدم معطيات، وشرح الأسباب، ولجم المنتفعين، والمتابعين، والتابعين، والمتتبعين، والموظفين، إضافة إلى المتلاعبين في مصير البلد داخل كذبة بطولاتهم في لعبة المصالح الأميركية، ومتجاهلين أن ألسياسة الأميركية تبيع وتشتري، وتعنى بمصالحها فقط!
السيد نطق بلسان محور المقاومة الممانعة، ووضع النقاط على حروف معاني مصير بلادنا بتعابير موجزة ومباشرة وواضحة لا تحتاج إلى شرح، أو إعادة تعليق، بل مقاربة واقعية من وحي الحدث بتوصيفات دقيقة!
السيد قال : ” ما كنتم تخافون منه قد حصل” …هذا هو بيت القصيد، وهنا وضع خطط طريق للمستقبل في الصراع مع إسرائيل، يعني كل السلاح الذي تحتاجه المقاومة قد وصل، والصواريخ الذكية الدقيقة أصبحت في أيادينا الأمينة!
كما لمح بوضوح الشمس إلى أن سورية متجهة إلى مرحلة النصر والهدوء الكبير، وأن إدلب ساقطة ساقطة في حضن الدولة، والخيار العسكري لا يزال قائماً ولن يتأخر رخم ما حدث من خطوات سياسية…” نحن باقون في سورية حتى بعد تسوية إدلب مادامت القيادة تريد ذلك، وهي التي تحدد، باقون حتى إشعار آخر “!
واوضح السيد حسن في خطابه العاشورائي أن معابر، ومعايير الصراع اختلفت، وما تمتلكه المقاومة اليوم من خبرات اكتسبتها من خلال القتال في سورية حقق لها قوة كبيرة في أن تبقى محوراً إقليمياً نافذاً. وأوصل رسالة مفادها أن الاتصال مع القيادة العسكرية الروسية لم ينقطع، وأن الميدان كان ولا يزال يتطلب القوة العسكرية لرجال الله!
قد يخرج بعض الداخل اللبناني معلقاً، ومتمسخراً عن حال المجتمع اللبناني ككل، وبالتحديد سيلمح إلى الواقع الاقتصادي والمعيشي، وهذا حقه في النقد والصوت، والغالبية في طرحه ورده الآن يقصد منه النيل من حركة المقاومة وتأثيرها، والنيل من العهد الحالي “اختلفت معه أو احببته”، وليس لمصلحة الناس…إنها جزء من خطة حرب!
نحن لا ندافع ولن، فقط نشير إلى أن أميركا من أجل ضرب المقاومة وهزيمتها قامت بكل ما تقدر عليه، ولم توفر الهواء، وهي اليوم تعمل على افقار لبنان سياسياً وحكوماتياً، واقتصادياً، واجتماعياُ وحتى إعلامياً وفنياً بعد أن شلتنا هي وزمرها الأعراب ثقافياً!
لا خلاف أن غالبية السلطات الزعامات القيادات اللبنانية من خلال فسادها ساهمت عمداً في تحقيق ذلك، وهذا ينجز مشروع أميركا في ضرب بيئة المقاومة، ولا يعنيها أن يُضرب كل لبنان بما فيه جماعاتها التي تعيش الفساد كغيرها!
هذه هي الحرب الواقعة، والتي سترسخها وتسيرها أميركا في لبنان، وكيف ستعمل لمتابعتها ومجابهتها المقاومة في الداخل؟…
هذا هو السؤال الأهم، ومرهون على حكمة السيد حسن نصرالله والعهد إذا صدق معه، وإخلاص من معه ومن هم من حوله!
نعم المقاومة التي انتصرت على حروب أبشع أعداء الأرض هي لم تصنع الفساد في لبنان، ولكنها اليوم مجبرة ان تحارب على أكثر من جبهة، ومنها جبهة حرب الفساد في الدولة الحكومة الداخل اللبناني…وبالتأكيد ستعمل في حربها هذه بذكاء وصمت…وجهوزية كبيرة خاصة وبثقة فالحرب مع أميركا وزمرها باقٍ باقٍ إلى أن يأمر الله …

شاهد أيضاً

كلمة النائب علي خريس في إفتتاح معرض الكتاب العربي الثالث في صور

ليست المرة الأولى التي تشهد صور تظاهرة ثقافية مميزه و هي المدينة التي أشرعت أبوابها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *