أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار لبنان / أبي المنى بمجلس العزاء الحسيني في المصيلح: الوطن بحاجة إلى التضحية والترفع عن المكابرة والتحديات

أبي المنى بمجلس العزاء الحسيني في المصيلح: الوطن بحاجة إلى التضحية والترفع عن المكابرة والتحديات

أحيا رئيس مجلس النواب نبيه بري، الليلة الخامسة من ليالي عاشوراء، بمجلس عزاء حسيني، أقيم في قاعة أدهم خنجر، في دارته في المصيلح، حضره إلى جانب بري، النواب: هاني قبيسي، محمد خواجة وقاسم هاشم، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، رئيس وحدة الإدارة المركزية في قوى الأمن الداخلي العميد سعيد فواز، نائب المدير العام لأمن الدولة العميد سمير سنان، ممثل المرجع الأعلى للطائفة الإسلامية الشيعية في لبنان حامد الخفاف، راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك المطران مخائيل أبرص، مفتي مرجعيون الشيخ عبد الحسين العبد الله، محافظ النبطية محمود المولى، رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي في طائفة الموحدين الدروز الأمين العام لمؤسسة “العرفان التوحيدية” الدكتور سامي أبي المنى على رأس وفد من مشايخ طائفة الموحدين الدروز، رئيس المكتب السياسي في حركة “أمل” جميل حايك، وفد من قيادة “كشافة الرسالة الإسلامية”، المسؤول التنظيمي للحركة في الجنوب باسم لمع وعدد من أعضاء المكتب السياسي والهيئة التنفيذية، رئيسا اتحادي بلديات ساحل الزهراني والشقيف علي مطر ومحمد جميل جاب، رفاعليات قضائية واقتصادية وبلدية واختيارية وقيادات أمنية وعسكرية ورجال دين، حشود شعبية من مختلف المناطق.

بداية، مع آيات من القارآن الكريم، ثم تقديم من عضو المكتب السياسي في الحركة محمد غزال.

بعدها، ألقى أبي المنى كلمة، استهلها بالحديث عن “معاني الثورة الحسينية وأبعادها الإصلاحية والإنسانية”.

وتطرق إلى “مجزرة السويداء”، مؤكدا أن “مواجهة الحالات الداعشية، وما تحمله من تخلف، وما ترمي إليه من مشاريع لضرب الأمة، هو ما تصدى له الإمام الحسين ورفاقه، من أجل إنقاذ الإسلام وإصلاح الأمة، من خلال رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي أرساها القران الكريم، ونادى بها رسول الله”، معتبرا أن “عاشوراء أصبحت مدرسة للكبار والصغار، تخاطب الكهول والشباب والرجال والنساء، ولعل جيل الشباب أولى بسماع الخطاب الحسيني التربوي، فمدرسة الإمام الحسين، تعلمنا كيف نكون شجعانا، وكيف نؤكد ونجدد الثقة بالله وبالنفس، وتحثنا على مواجهة الظلم والتضحية في سبيل إحقاق الحق”.

وإذ دعا إلى “استلهام دروس الإمام الحسين، سأل: “أليس الأجدر بنا نحن المسلمين والعرب، أن نتعلم من تلك الدروس؟ ألا يحق لنا كلبنانيين، وفيما نعيش أجواء الحزن والتأثر، ونستلهم عبر الإصلاح مفاهيم التغيير، ألا يحق لنا ونحن في رحاب الرئيس نبيه بري الحريص على الوحدة الوطنية وانتظام عمل المؤسسات، وفي دارة الأمل المتجدد كل يوم، ألا يحق لنا أن نسأل عن حال وطننا وحكامه؟ إلى متى تستمر المناكفات والتجاذبات؟ أمن أجل مطلب يزيدي هنا أو منصب دنيوي هناك؟ أيكون القوي قويا بالجزء على الكل؟ أم بالالتفاف بالكل حوله؟ أيجوز أن يحكم لبنان إلا وفق القاعدة الذهبية التي تحفظ حقوق الطوائف والمكونات جميعها، فيحافظ واحدنا على الآخر كحفاظه على نفسه، لا أن يستغل الموقع والقرار لينقض على سواه؟ ولماذا سياسة الكيد وإثارة الأحقاد والنعرات ولماذا الضرب على وتر الطائفية ونكئ جراح الأمس؟ أهكذا ينتصر الوطن؟ وهل يكون الإصلاح المنشود بتحويل الدولة إلى ملعب يتقاذف المسؤولون فيه الاتهامات، ككرة القدم، أو إلى فرقة زجل يرد فيها سياسي على آخر وينتظر الرد ليعاود الرد؟”.

وقال: “يعاد موظف إلى قسمه، الذي انتدب منه يوما إلى دائرة أخرى في وزارة ما، ليكون في منصب واحد لا أكثر، فلا يرى في ذلك تدبير إداري يبحث في حدود الوزارة إياها، بل ينظر إليه بالسياسة ومنطق المحاصصة، فيقتص من موظف مثالي في وزارة أخرى، وينقل إلى الأدنى كيدا وانتقاما، باعتراف صاحب المعالي نفسه، وبتأكيد أحد أصحاب السعادة، حتى ولو كان في ذلك إساءة لأهم محمية بيئية في الشرق، ويتعدى ذلك للاساءة إلى محمية المصالحة وقراها في الجبل، مما يثير إشمئزاز المواطن العادي ويسيء إلى كرامة الموظف ورفاقه ويضرب مصداقية الدولة المرتجاة”.

أضاف: “ليس المجال هنا للاستفاضة بمعاناة الوطن ولا للخوض في أسباب المناكفات، بل للمناشدة بالاستدراك قبل فوات الأوان، والوطن بحاجة إلى التضحية والترفع عن المكابرة والتحديات في ظل استفحال خطر الصهيونية المتربصة شرا بنا، وصراع مستشر في الجوار وحالة داعشية تغذى من هنا وهناك، ومحكمة دولية لا نعلم ماذا تضمر وماذا تخبئ من مفاجآت، ومن عراقيل توضع في درب تشكيل الحكومة، ومن تأخير مشبوه في ملف حفر آبار النفط، ومن أزمات متراكمة متفاقمة في السكن والتربية وأمور المعيشة ومن انعدام المواطنية، والتعطيل المستمر لمؤسسات الدولة، ومن التشجنات المتزايدة وتصاعد الخطاب الطائفي، الذي يقدم صورة غير مطمئنة ولا يخدم الاستقرار، بحسب دولة الرئيس نبيه بري، الذي يرى أن النظام اللبناني مفخخ بالطائفية المغمسة بالمذهبية الكريهة”.

وختم “إنها صور مشؤومة، نأبى أن تنغص علينا وعليكم وجدانية المناسبة وقدسية معناها، والتي نأمل معها أن تكون محطة للاستعبار والعودة إلى منطق الحوار وتعزيز ثقافة المصالحة، علنا نستيقظ من ثبات عميق، وننجح في تقديم الكلمة الطيبة، ونلتقي على الكلمة السواء، ونتحد لتطويق الفساد وتقليص مساحته، ولتوحيد الموقف من قضايانا الوطنية والقومية والإنسانية المشتركة، ولعل العودة إلى الإمام الحسين تنير الطريق وتشحذ الهمة”.

واختتم المجلس بالسيرة الحسينية تلاها الشيخ حيدر المولى.

وتزامنا، أحيت عقيلة رئيس مجلس النواب رندى عاصي بري، الليلة الخامسة من ليالي عاشوراء، بمجلس عزاء أقامته في دارة المصيلح أيضا، حضره حشد من الوفود والفاعليات النسائية وعقيلات عدد من النواب والوزراء ووفد كبير من مرشدات ومتطوعات “الدفاع المدني” في “كشافة الرسالة الإسلامية” من مختلف المناطق.

شاهد أيضاً

جمعة في مسيرة حركة امل بمناسبة العاشر من محرم في بيروت: لانتظام عمل المؤسسات الدستورية والإسراع في تشكيل الحكومة

احيت حركة امل اقليم بيروت اليوم العاشر من محرم بمسيرة حاشدة بدأت من ساحة معوض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *