أخبار عاجلة
الرئيسية / تحقيقات و مقابلات / الإعلامية جمانه عياد تحاور الأستاذ بلال شراره

الإعلامية جمانه عياد تحاور الأستاذ بلال شراره

تقرير الإعلامية جومانة كرم عياد

١. لماذا تحمل الهم الثقافي على كتفيك كأنك تحمل جبلاً؟

أنا ربيت في بيت ثقافي و منزل لديه تراث ثقافي
• الكتاب صديق عُمر
• جدي عضو عصبة الأدب العاملي (حسن فياض شرارة)
• والدي إحد خُبراء العمل الإجتماعي في لبنان و قائد كشفي وشاعر معروف ممن حمل همومَ الناس من ضيعةٍ إلى ضيعة وهمّ التنمية الشاملة . همّ تنمية مهارات الناس و علّمنا أن نكون أشخاصا عاملين و منفتحودين على المجتمع. و هكذا بدأتُ أطلع من الشخصي إلى العام ، مما دفعني إلى أن أشارك الآخرين في إنشاء أنشطة و أفكار و رويداً رويداً بدأنا بتحويل هذه الأفكار إلى مؤسساتٍ ثقافية.

٢.ماذا أنجزت حتى الآن ؟

على الصعيد الشخصي: أصدرتُ مجموعة من الكتب السياسية و الأدبية والدواوين الشعرية ، وأنا بصدد إصدار كتب أخرى في حال أطال الله في عمري و مكنني من ذلك .
على الصعيد العام: انا و مجموعة من الأصدقاء انتجنا فكرة الحركة الثقافية في لبنان و هدفها الحركي نشر وعي ثقافي مُختلف ، ليس متصلا فقط بتطوير النص الأدبي إنما نشر وعي ثقافي متصل بتطوير حياة الأفراد والمجتمع و الدولة.

٣.ما الانجاز الفعلي لتجربة الحركة الثقافية؟

نتجهُ بإتجاه التحول إلى مؤسسة ثقافية فعلية تملك وثيقة إطار لعملها كمؤسسة ثقافية و هي تقوم بأعمال مركزية لها على مربع الصمود في بنت جبيل و يبعد ٨٠٠ م عن حدود فلسطين. و القصد أن نرشد الناس بأن القضية المركزية كانت وما زالت فلسطين. وقد أنُجز من المركز ما يقارب ٧٠% ، و أنجز قاعات متعددة الأغراض للتدريب و منشئات لعرض الفنون التشكيلية. و قاعة مكتبة عامة و قاعتين للتدريب على الكمبيوتر و بعض الخدمات الأخرى .كما نقوم بإدارة مركز باسل الاسد الثقافي (إيجار) في صور. و مركز اسعد فخري للتنمية الثقافية في الزرارية و مركز الأستاذ نبيه بري الثقافي في مصيلح . و ايضاً مركز الحركة الثقافية في بيروت الذي يضم قاعة بإسم قاف Art لعرض الفن التشكيلي. و كمؤسسة نصدر مقاربات إلكترونية و التي كانت سابقاً مجلة ورقية . ولدينا دار عالم الفكر للطباعة والنشر الذي أصدر أكثر من ثلاثين عنوان كتابا.

٤.كيف تقيّم عمل الهيئات الثقافية التي تكاثرت في شتّى ارجاء جبل عامل؟

توجد هيئات ثقافية وهمية . و توجد هيئات ثقافية مضمونها غير ثقافي .وكثرة هذه العناوين الثقافية لن توصل إلى مكان .

٥.المتنقل بين مختلف المنتديات الثقافية يرى الوجوه تتكرر، و الأسماء هي ذاتها إلى حد بعيد هنا و هناك، و الجمهور على قلته واحد. ما الذي يمكن فعله لتغيير هذه النمطية،و لجعل العمل الثقافي عامل جذب أكثر من الواقع الراهن ؟ و على من نعوّل في هذا الإطار ؟

– المطلوب تنسيق بين مؤسسات العمل الثقافي المطلوب أن نُسيّل عناوين كبيرة باتجاه المحافظات و ان تتولى مؤسساتها الثقافية وضع معايير في المجالات الثقافية جميعها من شعر و غيره و معايير للمُتلقي .

٦.هل ترى في هذا التنوع الثقافي، وفي تعدد مشاربه، عامل غنى أو تشرذم ؟

في لبنان لا يوجد ثقافة متعددة إنما يوجد تعدد ثقافي . المتثقف هو متعدد ، شاعراً ، كاتباً… الخ انا احب ان أستيقظ في الساعة السادسة صباحاً ، لأعرف ماذا يحدث في هذه الدنيا.

٧.هل ترى في العمل الثقافي عنصر مقاومة يرفد الصمود في جبل عامل؟

طبعا ، الثقافة هي المقاومة .هي أساس للمقاومة.
الثقافة هي أكبر من عنصر و المقاومة هي عنصر ، هي وسيلة .الثقافة هي الوعي الفكري ، هي الحواس البشرية الخمسة . هذه الثقافة قادرة على إنتاج انسان .اما الثقافة البديلة هي محاولة تحويل الإنسان و إنتاجه بسياق النظام السياسي القابض على الحياة العامة.

٨.نشرت العديد من الكتب و الدواوين الشعرية.هل اكتفيت ؟ أم أن الزوادة ما زالت زاخرة ؟

انا احب ان ابقى اكتب و اكتب .احب ما لا اراه و ما مر على حياتي .انا شخص انطباعي و لست مُزيفا. أحبُ أن أنقل للناس ما رأيت في بلد لا يعرف اسم الضيعة المجاورة ويحلف بغربته اذا زار الضيعة المجاورة. مثلا :النظافة من الإيمان .هناك في الغربة يوجد نظافة مركزية بينما هنا للأسف لا يوجد نظافة .خارجا الدفء مركزي بينما هنا لا يوجد دفء .هنا لا تستطيع الناس شراء المحروقات للتدفئة بينما الدول الغربية تؤمن التدفئة المركزية . القانون ثقافة .
الزوادة ما زالت زاخرة لآخر يوم في حياتي . و لدي إصدار جديد بعنوان (سوالف).

٩.ما أكثر كتبك قرباً إليك؟ و هل من كتاب تمنيت لو لم تنشره؟

كتاب الديكتاتور ،لم استكمله لأني لم اتجرّأ .لقد أحسست الديكتاتورية الطاغية بداخلي .و هناك كتاب آخر (انا و عواض ) . و انا متستر خلف عواض و اتكلم .

١٠ما الذي تحبه فيك أكثر: السياسي أم المثقف؟

المثقف ، الشخص الممتلئ الناضج .انا مثقف و ناضج ومغعم بالاحاسيس لدرجة ان اي شيء يمكن ان يجعلني أبكي. لدي مشاعر فياضة .

١١.تربطك علاقة وطيدة و طويلة بدولة الرئيس نبيه بري. أين تجتمعان أكثر ، وأين تفترقان؟

نحن نجتمع في السر وفي سرنا.
الرئيس بري كان أحد أعضاء الجمعية الثقافية في بنت جبيل و تبنين و شقرا .وهو يحفظ ما يزيد عن ٣٠٠٠ بيت شعر و قارئ للصحف و دقيق في قراءته . و قارئ ممتاز للأدب العالمي و للرواية.
اين تفترقان: هو مأخوذ بحكم مسؤوليته السياسية و انا مأخوذ بحكم المسؤولية الثقافية . يغلب الرأي السياسي رأي الثقافي .

١٢.يقال ان بعضا من وجدانيات الرئيس بري تحمل نفسك؟ ماذا تقول ؟

نحن متشابهان في ذات الارض و الجغرافيا السياسية و الشجر و الضيعة . نقول سويا ( بلان ، طيون .. ) و نعرف تماما صورة الضيعة و الناس .

١٣.لو منحت فرصة لمرة واحدة أن تكون كنبيّ الله موسى ، ماذا كنت لتغعل بعصاك؟

كنت ساستخدم هذه العصا ضد الكثير من الفاسدين ثقافيا و من ثم سياسيا و …. و بشكل خاص ضد الذين يشوهون الشعر و النص و ضد كل من يستخدم العمل العام إلى عمل خاص و إلى اطراء غير مشروع .

كلمة أخيرة سوف نقاوم اي اعتداء على الثقافة ، وأنا شخص منضوي تحت المقاومة الثقافية ، وهي ليست مقاومة للعناوين ، إنما هي مقاومة لكل خطء في الداخل و لكل من لا يريد أن يقوم بتقويم اعواج نفسه في المجتمع

شاهد أيضاً

وقفة احتجاجية ثانية شارك فيها العشرات من اهل منطقة صور و راس العين

وقفة احتجاجية ثانية شارك فيها العشرات من اهل منطقة صور و راس العين . حيث …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *